آدابُ المُرُوءَة حوارات

0 103

د. خالد عايد الجنفاوي

هناك مبادئ أخلاقية وقواعد سلوكية واضحة ترتكز عليها سجية “المُروءة،”وهي تلك المجموعة المحددة من القيم والسمات النبيلة التي من المُفترض أن يحرص على الالتزام بها والايفاء بمتطلباتها الانسان السوي، رجلاً كان أم امرأة، وليس بالضرورة أن تتمحور سمات المروءة في كمال الرجولية فقط، فلا يُمكن لكائن من كان احتكار محاسن الاخلاق بسبب جنسه، أو عرقه، أو دينه، أو مذهبه أو ثقافته، فالمروءة سمة تنبع من المنطق الاخلاقي الكوني، ويمكن لأي إنسان اكتساب صفاتها وسلوكياتها الإيجابية بهدف عيش حياة متكاملة وأخلاقية، وتتجلى آداب المروءة في بعض ما يلي من الصفات الاخلاقية والشخصية المميزة:
-تستند المروءة الى احترام الانسان لكرامته الانسانية ومعرفته التامة بمضامينها ومعانيها الحقيقية.
-المروءة هي الالتزام بمحاسن الأخلاق.
-إحدى أهم سمات المروءة تتمثل في شعور الانسان بالأَنفَة، وبخاصة ما يتجلى في رفض صاحب المروءة قبول الإهانة على نفسه ولا سيما الاستخفاف بها.
– يتجنب ذو المروءة الخوض في كل ما يشوه سمعته مثل الحديث في أمور لا يعلمها، أو الانغماس في نعرات تتنافى مع محاسن الاخلاق.
-الحفاظ على المروءة في أي بيئة تندر فيها أقوال، أو سلوكيات المروءة، شجاعة أخلاقية استثنائية لا يقدر عليها الا الانسان قوي الشكيمة.
– صاحب المروءة وفيٌ ، وأمينٌ، ومستقيم أخلاقياً، وتارك للشبهات وصادق مع نفسه ومع الآخرين.
– تدفع المُرُوءَة الانسان السوي إلى اعتناق الاخلاق الحميدة، وتدفع الخساسة الخسيس إلى كل ما هو رَديء.
-لا يمكن شراء المُرُوءَة بالمال، ولكن يمكن أن يكتسب المرء سماتها عندما يشاء، فما عليه سوى أن يقرر بصدق أنه سيُصبح مِنْ الآن فصاعدًا من اصحاب المُرُوءَة.
-من آداب المُرُوءَة أن لا تتَصَنّعها.
– المُرُوءَة والدياثة ضدان لا يجتمعان، فمن يتخلى بإرادته المشوشة عن غيرته وحيائه واحترامه لكرامته الانسانية لا يُمكن أن يُصبح صاحب مُرُوءَة، ولو انطلى عليه كذبه وخداعه لنفسه.
-من آداب المُرُوءَة أن لا تتعامل بشكل وضيع مع من تعاملوا مع والدك وأهلك بشكل وَفيّ وكريم، واللبيب بالإشارة يفهم!

كاتب كويتي

You might also like