ممثلة ومطربة تحب الأطفال والكوميديا

آمال بلحميسي: لديَّ طاقة فنية لم أكشفها ممثلة ومطربة تحب الأطفال والكوميديا

القاهرة – وائل محمد:
تؤمن الفنانة الجزائرية الشابة آمال بلحميسي بأن الثقافة وروافدها تضيف للفنان وتنمي موهبته وتصقلها، لذلك فهي دائمة الاطلاع سواء في الأدب أو العلوم المختلفة، حتى انها تمارس العمل الصحافي بجانب التمثيل.
آمال تتلمذت على يد العديد من المخرجين والممثلين الكبار وتعلمت منهم الكثير من القيم والمبادئ مثل الجدية والالتزام.
في لقاء مع “السياسة” تتحدث بلحميسي عن تجاربها وأحلامها كما تتناول أوضاع الفن والمسرح خصوصاً في بلدها الجزائر.
لماذا فكرت في المشاركة بأول كليب للأطفال؟
أطفالنا لهم حق علينا، وقد وجدت ان كليب “أنا شطورة” تربوي وموجه للأطفال لتعليمهم قيم ومبادئ مهمة، منها التدريب على مساعدة والديهم في شؤون المنزل والعمل أيضا وتم تصوير الكليب تحت إدارة المخرج جابر دياب، الذي سبق ومثلت من إخراجه في مسلسل “الصابر ينال” وأنا اعرف قدراته الإخراجية جيداً، وقد ظهر الكليب الذي قدمته مع الطفلة هديل بصورة جميلة.
هل هذا الكليب هو خاتمة أعمالك للأطفال؟
لا، فأنا استعد قريبا لتقديم برنامج خصيصا للأطفال سأحتفظ بتفاصيله في الفترة الحالية حتى يتم الانتهاء منه.
هل كان دورك كمربية أطفال في مسلسل “بنتي العزيزة” امتدادا لسلسة اهتمامك بالأطفال؟
قدمت دور “ميمي” مربية الأطفال التي تكفلت بابنة احدى العائلات، وأنا بالفعل أحب الأطفال كثيراً.
قدمت أكثر من دور كوميدي، فهل ترين أن الكوميديا هي مجالك؟
الفن عموما هو مجالي وليس الكوميديا فقط، ولكني نجحت فيها بشدة وأحدثها دور “عفريت” في مسلسل “عاشور العاشر”، وبرغم انه كان دورا ثانويا الا انه لفت الانتباه، ونجح لاسيما أن المسلسل بصفة عامة حافل بالابداع ويحمل ألغازا ورسائل للمجتمع العربي بأسره.
كيف كانت بدايتك الفنية؟
نشأت في ولاية معسكر الجزائرية، وبدأت ممارسة التمثيل في سن مبكرة وذلك بأحد أدوار الشباب الفنية وفرقة الغرب المسرحية وأنا ما زلت ادرس في المرحلة الثانوية، ثم انتقلت إلى وهران وشاركت في بطولة عدة مسرحيات بالمسارح هناك ثم انتقلت للدراما التلفزيونية عام 2005.
كيف تألقت كممثلة مسرحية برغم عدم التحاقك بمعهد مسرحي؟
تلقيت دروسا في التمثيل على يد نخبة من المسرحيين والفنانين الكبار أمثال الحبيب بو خالفة، ومثلت أمام نجوم الفن كثلاثي الأمجاد والفنان حمزة المعروف فنيا بـ”ماما مسعودة”.
لماذا أصررت على الدراسة في معهد ميراج للصحافة؟
أحب ممارسة العمل الصحافي بجانب ممارستي للتمثيل، ما دفعني للالتحاق بالمعهد لأتمكن من العمل في اعداد التقارير الصحافية والإعلامية في قناة بموقع “يوتيوب”.
يبدو انك متعددة المواهب والهوايات بدليل اصرارك على القراءة حتى الان؟
ما زلت أري أن القراءة هي غذاء الروح، ولا يكاد يمضي يوما الا وأطالع كتاب أو قصة لأنمي روحي واصقل نفسي باستمرار، فمن العيب أن تكون الفنانة غير مثقفة وهي المنوط بها أن تكون قدوة لغيرها في العلم والثقافة والتحصيل أيضا.
هل أنت راضية عن الأدوار التي قدمتها؟
رغم عدد الأدوار التي قدمتها ما زلت أشعر ان لديّ طاقة فنية لم أفجرها بعد وما زال لدى الكثير في مجال التمثيل وأتمنى أن العب العديد من أدوار البطولة المطلقة التي اعبر بها عن تلك الموهبة الجياشة في أعماقي.
ما أصعب عمل مسرحي شاركت به عبر تاريخك الفني؟
مسرحية “رحلة قطار” للكاتب المسرحي المصري توفيق الحكيم وكانت مسرحية مرهقة جدا بسبب حبكتها وجودة السيناريو والحوار المسرحي وأخرجها المخضرم محمد بلقصارية، وكانت من أروع المسرحيات التي تم تقديمها على المسرح.
ما أهم أسماء المخرجين الذين تعاملت معهم وهل أضافوا لك شيئا؟
كلهم من المخرجين العظام وأذكر منهم لسعد الوسلاتي، هشام الجباري، هيثم الزرزور، بشار الملا وغيرهم وتعلمت منهم الجدية والغوص في أعماق الشخصية والاهتمام بتفاصيلها وجميعهم صقلوا موهبتي واغنوا تجربتي الفنية وجعلوني امثل بطريقة ترضيني، وأدين لهم بالكثير جدا كفنانة وحتى كإنسانة.
هل هناك فنان جزائري تودين التمثيل أمامه؟
الفنان حسان كشاش، والمعروف انه طبيب وله دراسات أيضا في مجال الإعلام وقدم أعمالا فنية رائعة مثل فيلم “النخيل الجريح” وغيره، وهو من أعظم الفنانين العرب، وآمل أن أحظي بالتمثيل أمامه.
على من تقع مسؤولية جودة العمل الفني من عدمه؟
على الجميع من مؤلفين ومخرجين وممثلين، ولكن تقع المسؤولية الأكبر على الفنانة أو الفنان لأنه الظاهر في الصورة أمام المشاهدين فالعين تحاسب من تراه رغم أن النجاح أو الفشل عمل جماعي مشترك.
هل عالجت الدراما قضايا المجتمع الجزائري جيدا؟
مثلها كباقي أنواع الدراما في الوطن العربي كله تعالج قضايانا العربية والمصيرية، فمثلا في مسلسل “حب في قفص الاتهام” قدمت شخصية “ياسمين” بما تعانيه من مشكلات قد تواجهها أي فتاة في وطننا العربي من المحيط إلى الخليج.
هل ترين أن المسرح الجزائري يتم دعمه إعلاميا بشكل جيد؟
بكل أسف لا، فالإعلام لا يدعمه بالشكل الكافي، ناهيك عن قلة الامكانيات المادية التي يحتاجها المسرح وتمثل دعامة وركيزة أساسية له، ولكني متفائلة أن الغد أحلى.
هل توافقيني الرأي أن الفن الجزائري في تقدم وازدهار؟
نعم، وتطور مستمر خصوصاً أن الأجيال الحالية والجديدة قادرة أيضا على تكوين سيمفونية مع الأجيال القديمة لتقديم فن جميل محترم، واكرر أن القادم أجمل في عالم الفن الجزائري.
هل ترين أن الأجيال الجديدة أخذت فرصتها الفنية كاملة؟
إلى حد ما، ولكني أدعو من خلالكم كل المخرجين والمنتجين في الجزائر لاتاحة الفرصة وأدوار البطولة للأجيال الجديدة التي أصبحت متميزة، وقادرة على حمل راية الفن أيضاً.
هل معنى ذلك أن كل الوجوه الجديدة تصلح للتمثيل؟
لا، فهناك موهوبون وموهوبات سوف يستمرون على الساحة الفنية، أما فقراء الموهبة فهم كالنباتات التي تنمو بلا جذور، لابد أن تذهب أدراج الرياح.