آن الأوان لتغيير نظام الكفيل …إنها الكويت يا بشر

0 161

وليد خالد المطيري

ارفع رأسك يا أخي فأنت في الكويت، ومهما قالوا عنها محاولين تشويه صورتها ستظل كويت الإنسانية بؤرة ضوء في منطقتنا العربية، وستذهب محاولات المشوهين أدراج الرياح كأنها هباء منثورا، فالكويت دولة أفعال لا أقوال، ويشهد لها الوافدون قبل مواطنيها أن أحسن معاملة هنا في الكويت، وأن حقوق الوافدين محفوظة مهما حدث، وأنهم مطمئنون في أعمالهم كأنهم في بلدهم، وما يحدث من بعض التجاوزات النادرة الحدوث بسبب بعض ضعاف النفوس الذين لايبحثون إلا عن مصالحهم الضيقة بالكسب المادي من تجارة الإقامات.
أعلاه مقدمة ضرورية للرد على مشوهي صورة الكويت في الخارج بأنها تتاجر في البشر بنظام الكفيل المطبق على العمالة الوافدة، رغم أنه نظام مطبق منذ سنين بعيدة، وعمل تحت مظلته منذ زمن بعيد آلاف الآلاف من العمالة الذين قدموا للكويت علمهم وجهدهم للنهوض بالدولة التي يعملون على أرضها ووسط أهلها، وكذلك لم تبخل الكويت يوما-دولة وشعبا- على تلك العمالة، سواء بالتقدير المادي أو المعنوي، حافظة في ذاكرتها جهودهم ومقدرة لعطائهم الفياض لأبنائها الكرام.
لكن… نظام الكفيل حاليا يعاني من شبهات كبيرة تسيء إلى سمعة الكويت خارجيا، الكويت بلد الإنسانية والتي يحكمها أمير هو أمير الإنسانية وعميد الديبلوماسيين في العالم، وحكيم العرب سمو الشيخ صباح الأحمد، فكيف والكويت وصلت لما وصلت إليه حاليا من رفاهية وعلم وتقدم أن توجه لها سهام التشويه بسبب نظام عفى عليه الزمن، ألم يئن الأوان للتغيير ومواكبة العصر وقطع الطريق على ضعاف النفوس والمشوهين والحادبين على محاربة الكويت، ألم يئن الأوان لقطع يد من تسول له نفسه المريضة أن يعبث بإنسانية الكويت؟
فبسبب نظام الكفيل دائما تتهم الكويت بالاتجار بالبشر، والسبب ثلة من ضعاف النفوس الذين لا يبحثون إلا عن مصالحهم الضيقة بالكسب المادي من تجارة الاقامات، حيث وصلت قيمة تصريح العمل من الخارج للفرد أكثر من ألف دينار للعمالة المتدنية (العمالة الهامشية) التي امتلأت بها البلاد بسبب تجار الإقامات، كما أن سعر قيمة تجديد الإقامة لمدة سنة واحدة بلغ 400 دينار غير المصاريف الأخرى، رغم محاربة وزارتي “الشؤون” والداخلية ليل نهار للقضاء على تلك الظاهرة السيئة والمسيئة للكويت. ومع الأسف، وبالفعل أقولها وقلبي يتقطع كمدا، هناك بعض النواب والشخصيات يشجعون ويتوسطون في هذه المهزلة، بل هناك من يشاركون فيما يسمى تجارة الإقامات، ويرى المراقبون أن الوقت قد حان للقضاء على هذه الآفة التي شوهت صورة الكويت خارجيا، رغم أنها مركز للعمل الإنساني، لذلك أصبح من الضرورة الملحة القضاء على هذه الظاهرة السلبية التي شوهت المجتمع.
وأضم صوتي لبعض الخبراء الذين يرون أن في ظل تدني أسعار البترول-وهو مصدر الدخل الرئيسي للدولة- يجب الغاء نظام الكفيل بصورة نهائية، ولاسيما من هم ضمن الإقامة بالمادة 18، باستثناء الخدم والسائقين ومن في حكمهم، على أن تتولى الدولة تنظيم موضوع استقدام العمالة من الخارج نظير تحصيل مبلغ مادي، وليكن ألف دينار لمدة سنتين على الوافد، بالإضافة إلى تجديد الإقامة عند الانتهاء بـ 400 دينار كما هو متبع حاليا، وتكون بذلك قد ضربت الدولة عصفورين بحجر واحد، أولا: قضت على تجار الإقامات، ومحت ما يشوه اسم الكويت، وثانيا: فتحت باب دخل جديدًا للدولة من خلال فرض قيمة هذه الرسوم على العمالة الوافدة.
وهذا مجرد مقترح أقدمه للمسؤولين كي أكون إيجابيا، أي لا أنتقد لمجرد النقد، لكن أنتقد وأقدم الحل، عسى أن أكون موفقا في حلي، وإن لم أكن موفقا فقد اجتهدت في سبيل بلدي وأهلي، وعلى كل من لديه فكرة لحل تلك المشكلة أن يتقدم بها للمسؤولين كي نكون إيجابيين تجاه وطننا الغالي وسمعته حول العالم… إنها الكويت يا بشر.
كاتب كويتي

You might also like