آية مكرم: عانيت من الإحباط لكني لم أستسلم "ملكة جمال المحجبات" عينها على التقديم التلفزيوني

0 9

القاهرة – رحاب أبو القاسم حامد:

تعددت مواهبها بين التمثيل والانشاد الديني وشهد الجميع بقدرتها على اقناع من يراها بموهبتها وطلاقة لسانها، حجابها كان سببا في استبعادها من الاشتراك في احد أكبر برامج المواهب الشهيرة، لكنه كان أيضا سببًا في نجاحها وحصولها على لقب “ملكة جمال المحجبات”، أثبتت للجميع أن الحجاب ليس قطعة خام تغطي الشعر، لكنه منهج حياة.
“السياسة” تلتقي المصرية آية مكرم الفائزة بلقب “ملكة جمال المحجبات” لعام 2017 في هذا الحوار.
كيف كانت طفولتك؟
أحب التمثيل منذ صغري، في المرحلتين الابتدائية والاعدادية كنت أشارك في مسرح المدرسة والأنشطة المتنوعة الأخرى، اعتبر المرحلة الثانوية مرحلة تكوين الفكر والمستقبل، اذ اشتركت في فريق الانشاد الديني بالمدرسة، لاحظ الجميع موهبتي وأشادوا بها، حالياً أدرس بالسنة الأخيرة في كلية علوم طبية جامعة فاروس بالاسكندرية، مسقط رأسي.
ما حكايتك مع برنامج المواهب “آرابزغوت تالنت”؟
في المرحلة الثانوية، شعر الجميع بموهبتي الفنية، كانوا يشجعونني على تنميتها، ما دفعني للتقدم إلى البرنامج، واعجب الحكام بموهبتي، لكنهم رفضوني بسبب حجابي.
ما تأثير ذلك عليك؟
كان هذا الرفض صدمة كبيرة لي، كنت المحجبة الوحيدة في الموهوبين المشتركين، لكن البرنامج كان لا يقبل المحجبات في ذلك الوقت، أحسست وقتها بالتحدي، طلبوا مني خلع الحجاب حتى أستكمل مراحل المسابقة وأسافر مع باقي المتسابقين إلى بيروت، لكن رفضت بشدة.
هل تنازلت عن حلمك؟
لا، قررت التركيز في دراستي، إلى أن وصلت إلى المرحلة الجامعية، التحقت بكلية العلوم الطبية، تحقيقا لرغبة أبي، الذي كان يحلم أن يراني طبيبة متخصصة، رغم أنني كنت أود دراسة الاعلام، لكنه رفض، اقترح على الالتحاق بكلية علمية، بعدها أحقق حلمي، ولأنني أريد تحقيق حلمه، التحقت بكلية العلوم الطبية، تخصص تغذية علاجية.
كيف كانت دراستك بها؟
حتى أشبع مواهبي التي توقفت عنها لفترة من الوقت، التحقت منذ اليوم الأول بمسرح الجامعة والأنشطة المتنوعة الموجودة بها، كما حصلت على دورات وورش تمثيل، أفادتني كثيرا في مراحل مسابقة “ملكة جمال المحجبات”، وتعلمت منها الثبات النفسي.
هل اعترض الوالد على تلك الانشطة؟
عانيت من الاحباط لأن البعض كان يؤكد أن هذه الأنشطة والدورات سوف تؤثر على دراستي ونجاحي في الجامعة، فاثبتت العكس وأكملت دراستي بتفوق، أن وصلت إلى السنة الأخيرة من الدراسة دون تقصير في أي سنة.
كيف اشتركت في مسابقة “ملكة جمال المحجبات”؟
بالصدفة، خلال تصفحي “فيسبوك”، شاهدت اعلان المسابقة، لفت انتباهي، وكنت مشتاقة إلى خوض هذه التجربة لاشباع رغبتي المستمرة في التجديد وخوض التجارب الجديدة، قرأت شروط المسابقة، وجدتها متطابقة مع شخصيتي، ملأت استمارة التسجيل، وأرسلتها الى المسابقة، بعدها وصلني الرد بقبولي وكانت فرحتى لا توصف.
حب الجمهور
ما سبب خوضك هذه التجربة؟
حتى أثبت لنفسي أنني قادرة على النجاح وتحقيق ما لم أستطع تحقيقه في بداية حياتي، اجتهدت خلال مراحل المسابقة لكي أكسب حب الجمهور واحترامه، وأقنع الحكام بقدراتي وبشخصيتي.
هل واجهتك صعوبة أثناء مراحل المسابقة؟
كنت أشعر أحيانا أنني لن أحصل على اللقب، لأن كل المشتركات كن مثلي يستحققن الفوز باللقب، لكنني تحديت هذا الاحساس، أكملت مراحل المسابقة بتحد كبير، كنت أداوم على الدعاء بالنجاح ليكون نجاحي فيه نفع لغيرى مستقبلا، صمدت حتى النهاية، لم أصدق نفسي عند اعلان النتيجة حتى ارتدائي تاج “ملكة جمال المحجبات”.
ما احساسك خلال هذه اللحظة؟
فرحة لا توصف، أحسست فيها ان اللقب مسؤولية كبيرة يجب أن أحافظ عليها، ان أكون مَثلا أعلى لجميع فتيات جيلي بأفعالي، أخلاقي، حجابي، كل أفعالي أصبحت محسوبة على حتى في حياتي العادية.
ماذا تفعلين خلال مدة اللقب؟
أعتبر هذه الفترة هي التحدي الأكبر لي، لذا خططت أن تكون أولى خطواتي هو العمل على توصيل رسالة للمحجبات بقدرتهن على النجاح والتفوق وتحقيق كل ما يتمنوه، ليس فقط لتكون ملكة جمال بل لتكون قدوة لغيرها من الفتيات، وأن تكون كل فتاة محجبة متألقة في حجابها، قادرة على اختيار ما يناسبها من ملابس واكسسوارات لتزداد تألقا، وأن تهتم بنفسها، تثقف وتطور شخصيتها.
هل هذا كل شيء؟
لا، سأسعي أيضا لتقديم برنامج على “يوتيوب” و”فيسبوك” بعنوان “strong independed”، فكرته تقوم على طرق تحفيز الفتيات لتطور من نفسها داخليا وخارجيا، لأن الجمال ليس فقط جمال الملامح بل أيضا جمال الروح والمضمون، أتمنى النجاح لهذه التجربة.
ماذا اضافت لك المسابقة؟
جددت ثقتي بنفسي بنسبة كبيرة، وخلقت بداخلي التحدي وتعلمت من الاعلامية إيمان رياض، التي قابلتها خلال المسابقة، نقاء القلب، التصالح، التسامح مع النفس.
هل الحجاب يعيق نجاح المرأة وتفوقها؟
اطلاقا، والدليل ظهور محجبات، على المستوى العربي، ناجحات ومتفوقات ما أعطاني الدافع لأنجح مثلهن لأنني أريد أن يكون للمصريات نصيب في النجاح لأنهن قادرات على النجاح، خصوصا أنه لا يوجد حاليا استبعاد للمحجبات على جميع المستويات.
من مثلك الأعلى؟
مثلي الأعلى امرأة أعتز بها جدا وهي مثال التحدي بالنسبة لي، انها الأميركية أوبرا وينفري، مقدمة البرامج الحوارية الشهيرة، التي تحظي بالاهتمام على المستوى العالمي، لأنها قابلت العديد من التحديات بسبب لون بشرتها، لكنها تحدت نفسها، وتحدت الجميع وأثبتت نجاحها أمام العالم كله، هي سبب حلم حياتي أن أكون مذيعة.
هل بدأت اتخاذ خطوات لتحقيق حلمك؟
نعم، بدأت الحصول على كورسات في التقديم التلفزيوني، بعد انتهائي من الدراسة وتحقيق حلم والدي أن أكون طبيبة، سأبدأ أولى الخطوات الحقيقية لتحقيق حلمي الشخصي، والتدريب في احدى القنوات الفضائية.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.