أبشروا بالسلامة ! زين وشين

0

على خلفية عدم جاهزية مدارس التربية للعام الدراسي ، وماحدث بالمدارس من فوضى واحتجاجات أولياء الأموروتأجيل الدراسة ، شكل الوزير لجنة تحقيق وأحال إليها مسؤولين كباراً بالتربية للتحقيق معهم وتحديد المسؤولية من دون وقفهم عن العمل! ونحن نبشرهم بطول السلامة ، فالمسؤول عن كل ماحصل هو “فراش التربية” الذي نسي إطفاء المكيفات بعد نهاية العام الدراسي الماضي ما أدى الى خرابها في كل المدارس . اما المكيفات القديمة التي كان يجب ان تصلح وتحفظ في مخازن التربية احتياطا لأي طارئ فقد تخلص نفس الفراش منها برميها بالقمامة فأخذها عمال النظافة ظناً من الفراش نفسه أنه لايمكن تصليحها ، أو أن قيمة تصليحها تعادل قيمة وحدة جديدة ، المهم أنها بالنهاية وصلت الى سوق الجمعة!! أما ما يتداوله الناس في فيديو برادات الماء بالمدارس فهذا هو الطامة الكبرى ، وإذا كانت لجنة التحقيق المشكلة باشرت عملها فلتضف موضوع البرادات الى التحقيق ، ولامانع أيضا من تحميل فراش التربية نفسه المسؤولية لأنه لم يبدل الفلاتر ويغسل البرادات وأهمل صيانة التمديدات ،المهم أن السادة المسؤولين يعودون لعملهم سالمين غانمين فليس هناك غيرهم وليس هناك مثلهم ! وعلى مايبدو أن الحرب على أشدها بين الوزير وأركان وزارته بسبب الشهادات المزورة وملحقاتها ونظام الامتحانات الذي أحرج كبار المسؤولين بالتربية بعد تدني نسبة النجاح بشكل كارثي لمجرد منع الغش ، وأن الموضوع لايخلو من التعمد لإحراج الوزير وإجباره على الاستقالة أو إقالته على خلفية موضوع المكيفات. المهم أن صراع الكبار يدفع ثمنه أولادنا في مدارسهم وفِي صحتهم بسبب مياه البرادات الصدئة التي يشربون منها. أجمل ما في هذه الكارثة التربوية كلها إعلان تطوع شباب كويتيين لإصلاح المكيفات والبرادات في كل مدارس الكويت من دون مقابل عملاً تطوعياً خالصاً لوجه الله ثم للوطن ، وهذا هو المكسب الحقيقي ، أما كبار المسؤولين الذين يحقق معهم حالياً فيبشرون بطول السلامة والتهمة لن تتعدى فراش التربية…زينزين وشين

طلال السعيد

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

تسعة عشر + 1 =