” أبو عيون” مخلوق فضائي لم يتحمل مصائب البشر السلمان قدم تجربة سينمائية جيدة تحتاج إلى دعم حقيقي

0

كتب – فالح العنزي:

يعرض في دور السينما “سينسكيب” حاليا الفيلم الكويتي “أبو عيون” تأليف واخراج عبدالله السلمان ويشارك في بطولته مجموعة من الممثلين منهم أحمد العونان، خالد مظفر، عبدالله بهمن وآخرون، في حين يظهر صوت الفنان محمد خورشيد بشخصية المخلوق الفضائي “أبو عيون”… وعلى خلاف كل التجارب التي قدمها السلمان في افلامه السابقة يأتي فيلم “أبو عيون” بفكرة جديدة اعتمدت في المقام الأول على الغرافيكس بشخصية المخلوق الفضائي “أبو عيون” وحسن استخدامه بطريقة محترفة وفق التكنولوجيا الحديثة من دون أي مشكلات أو أخطاء فنية أو تقنية، الفكرة تدور حول ظهور المخلوق الفضائي أمام “صقر” أحمد العونان وتنشأ بينهما علاقة صداقة بحيث لا يمكن للآخرين رؤيته أو مشاهدته إلا بأمر من “صقر”، الذي يبدأ بإطلاع صديقه المقرب “عبدالله” خالد مظفر على المخلوق الفضائي لكن الأخير يشترط رؤيته حتى يصدقه ويتحقق له ذلك، وعلى الرغم من أن “صقر” شدد على “عبدالله” عدم افشاء السر، الا أن الأخير يقوم بذكر الموضوع أمام صديقه “فهد” عبدالله بهمن المهتم بعلوم الفضاء والمخلوقات الغريبة ويتفقان على التقاط صور خلسة للمخلوق الفضائي لكنهما لا ينجحان، حيث أن المخلوق الفضائي ليس متاحا للظهور في الصور الفوتوغرافية أو الفيديو، الأمر الذي يغضب العالم “فهد”، فيقوم باختطاف “صقر” ويطلب منه تحت تهديد السلاح استدعاء المخلوق الفضائي، الذي وافق على توثيق مقابلة تلفزيونية مع العالم “فهد” مقابل اطلاق سراح “صقر”، مشترطا أن تعرض المقابلة بعد عودته الى الفضاء. يحمل الفيلم مجموعة من الرسائل وهي ان المخلوق الفضائي يصاب بالحيرة والصدمة من حال البشر والحروب التي تدور رحاها بين المسلمين، الاستغلالية والاحتيال، الفضولية والتدخل في شؤون الآخرين، انشغال الجميع بالموبايلات، تراجع أواصر الصداقة الحقيقية، والكثير من القضايا الاجتماعية التي استفحلت في السنوات الأخيرة، يحاول هذا المخلوق الفضائي تقديم مجموعة من الرسائل من خلال مواقف معينة يدعو من خلالها الى ضرورة اصلاح النفس البشرية… التجربة التي قدمها السلمان في هذا الفيلم تجربة ناضجة على مستوى الرؤية الاخراجية واداء الممثلين، لكن بدا واضحا بأن الامكانيات المادية “على قد الحال”، وبالتالي السلمان كمنتج اجتهد قدر المستطاع بإعتماده على اسماء شابة تعاون معها في أفلام سابقة، فلا يوجد نجم سينمائي صف اول، فهو بالكاد يلبي احتياجاته المادية كونه يعتمد على “جيبه الخاص” وتجربة مثل هذه كان من الأولى أن يكون لها رعاة وموازنة مالية ودعم مادي يمكنه من تقديم نسخة افضل، لأن السلمان لديه القدرة على تطوير أي فكرة لكن ماذا يفعل “ولا باليد حيلة”.. طبعا تألق بشكل كبير الفنان محمد خورشيد في شخصية المخلوق الفضائي وكان خفيف الظل وعنصر رئيس في رسم الإبتسامة. لكن ثمة ملاحظة بسيطة نهمس بها في اذن المخرج عبدالله السلمان، الذي اجتهد في اظهار التطور العمراني لمدينة الكويت من خلال المشاهد المصورة بالكاميرات الحديثة من ارتفاعات عالية لكن يؤخذ عليه عدم التركيز في بعض الكادرات وتحديدا الخلفيات في المشاهد، التي كانت تحتاج الى اهتمام أكبر وهي مهمة ادارة الانتاج .

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

14 − 6 =