“أجدع ناس”! زين وشين

0

طبيبة وافدة من جماعة “أجدع ناس” إياهم أصحاب الشهادات المزورة والدروس الخصوصية، هذه الطبيبة تعمل في ضاحية عبدالله السالم، يعني في قلب العاصمة وليس في منطقة نائية مثل الواحة أو أم الهيمان. هذه الطبيبة أعطت فتاة كويتية عمرها 13عاماً إبرة لم يتحمل جسمها الصغير تلك الإبرة القوية، رحمها الله، فتسببت الطبيبة بوفاتها واعتبر الأمر خطأً طبياً، كانوا ينوون طمطمته على ما يبدو، حتى ارتفعت أصوات المواطنين، وكثرت احتجاجاتهم، فأصبحت القضية قضية رأي عام، عندها أحالت الوزارة الطبيبة إلى لجنة تحقيق، وأعلنت الوزارة إجراء تحقيق” موسع”، ولا أحد يعرف ماذا تعني الوزارة بـ”التحقيق الموسع”، هل يعني ذلك التحقيق مع كاتب السجلات الذي حولها إلى هذه الطبيبة والممرضة التي أعطتها الإبرة بأمر الطبيبة وفراش المستوصف، أم أن التحقيق الموسع يشملها ويشمل زميلاتها مع التدقيق في شهاداتهن؟ وهنا نبشرها بطول السلامة، فإما أن تغادر معززة مكرمة، وقد فعلها أكثر من طبيب وافد، ومن الجنسية نفسها، وهرب بعد أن تسبب في وفاة مواطن وطويت الصفحة، أو بالأصح راح المواطن من كيس أهله، أو سينتهي التحقيق إلى خصم أسبوع من مرتبها، وتطوى الصفحة أيضاً ، فقد سبق وطبق هذا الجزاء التافه على طبيب قبلها تسبب في وفاة مواطن وراح هذا المواطن أيضا من كيس أهله! أما لو أن الذي حصل العكس، وكان المتوفى الطبيب أو الطبيبة بسبب ضربة كف من مراجع أو أن المراجع اعتدى على هذا الطبيب بالضرب، فأحدث به عاهة أو ضربه كفاً، أو تلفظ عليه بألفاظ نابية بسبب إهمال الطبيب للمريض، أو انشغاله بالتلفون عن استقبال المرضى، لأقامت وزارة الصحة الدنيا ولم تقعدها، مطالبة بتوقيع أقصى العقوبات على المعتدي، ولا يستبعد أن تطالب بإعدامه!
هذا خلاف اللوحات المنتشرة في كل مرافق وزارة الصحة، التي تحذّر من المساس بالأطباء وقد أصبحت شبه مقررة على المراجع للمستشفيات أو المراكز الصحية، أن يقرأها وتنذر بالثبور وعظائم الأمور لمن يعتدي، باللفظ أو الفعل على طبيب يؤدي عمله!
أما وقد حصل العكس فالوزارة تنتظر نتيجة التحقيق الموسع الذي سوف ينتهي كما انتهى ما سبقه بخصم أسبوع من المرتب، والعذر جاهز، فالأعمار بيد الله، والموت برقاب العباد، ومن لم يمت بهذه الإبرة مات بغيرها، والأخطاء الطبية واردة و كثيرة الحصول حتى في أكبر بلدان العالم، وأكثرها تقدما في مجال الطب، فالطبيب بشر معرّض للخطأ !
الطامة الكبرى إذا استعانوا في مستشفياتنا الجديدة بالنوعية والجنسية نفسهما، ففي ذلك نسف لكل ما تم إنجازه، فليست هذه الجريمة الأولى وليست الأخيرة، فما نعلمه كثير، ومانجهله أكثر، وكان الله في عون أسرة الفتاة الضحية وعون الشعب الكويتي كله الذي أصبح رهينة بيد جماعة “أجدع ناس”…زين.

طلال السعيد

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

11 + 5 =