أحزاب لبنان شركات ووكالات وكوارث

0 219

إلياس بجاني

عملياً وواقعاً معاشاً لا وجود لأحزاب ديمقراطية وحرة بالمفهوم الغربي في لبنان، حيث مقومات القوانين والأنظمة والانتخابات والمحاسبة والمشاريع والكفاءات والمساواة وتبادل السلطة كلها مغيبة عنه بالكامل.
ما هو موجود حالياً “شركات أحزاب” يملكها أفراد أو عائلات يتم توارثها، أو أحزاب هي في الحقيقة وكالات لقوى وبلدان أجنبية أو لجماعات دينية، وهنا لا استثناء واحد، نعم ولا استثناء واحد، وبالتالي فإن المنتمين للأحزاب، لكل الأحزاب، وأيضاً دون استثناء هم مجرد أتباع أو منتفعين ولا دخل لهم ولا قول بأي شكل من الأشكال في مطابخ القرارات.
في المقابل، يتم فصل وتخوين وشيطنة من يتجرأ ويعارض صاحب أي “شركة حزب” ولو صورياً، والأمثلة بالمئات،إضافة إلى أن هناك شرائح من شعبنا “الغفور” لا بأس بها من المنتمين للأحزاب كل ما يهمهم الزر أو الشال الحزبي أي التشاوف ليس إلا وهؤلاء مجرد “هوبرجية وزلم” يتصرفون بالكامل على خلفية ثقافة الأغنام والقطعان.
نعم هذا هو واقع ما يسمى زوراً وبهتاناً أحزاباً في لبنان، إنه وضع محزن ومخيف لكنه هو الحقيقة، أما أخطر ما في واقع هذه الأحزاب الشركات والوكالات هو بند تمويلها، حيث من يمولها هو من يتحكم بكل مفاصلها، وبرقاب وألسنة أصحابها، أكان الممول من داخل لبنان أو من خارجه.
ولنا هنا في واقع هرطقة وإرهاب “حزب الله” خير مثال نافر لكل ما هو حريات وديمقراطية حيث يجاهر ويفاخر القيمون على هذا الحزب “الوكالة” بأنهم جنود في جيش الولي الفقيه
الفارسي، وأنهم حتى لا يفكرون، بل هناك من يفكر عنهم وهم ينفذون.
وتطول… وتطول هرطقات وخزعبلات أجندات الأحزاب الشركات والوكلاء الطروادية والنرجيسية ومعها تغيب وتُغيّب قسراً وإرهاباً كل ما هي مفاهيم لأحزاب ديمقراطية، اما فيما يخص الأحزاب المسيحية الشركات التجارية “التعتير والبهدلة” فهي، وبدلاً من أن تكون نموذجاً حراً وديمقراطيا، فهي للأسف تتشبه 100في المئة وضعية” حزب الله” الملالوي والمذهبي الإرهابي وتستنسخ نموذج هرطقاته وديكتاتوريته.
باختصار إن ما يسمى أحزاباً في لبنان هي كوارث على كل المستويات، وهي وأصحابها عملياً وواقعاً مأساوياً التي تمنع قيام دولة القانون والمواطنة والحريات والعدل والمساواة.

ناشط لبناني اغترابي

You might also like