أحسنتِ الاختيار يا حكومة وعقبال الآتي قراءة بين السطور

0 7

سعود السمكة
حين تخطو الحكومة الخطوة الصح، نرفع لها العقال ونصفق لها بحرارة وندعو لها بدوام التوفيق والمزيد من الخطوات الايجابية التي تدل على احترام المسؤولية والتطلع إلى غد أفضل بإذن الله.
خلال الشهرين الماضيين دفعت الحكومة بشابين من خيرة الشباب كفاءة علمية وخلق وأمانة وتواضع، الأول هو الدكتور القدير اختصاصي امراض القلب مصطفى رضا وكيلا لوزارة الصحة، والثاني د.حمد العدواني الاستاذ المساعد في كلية الهندسة والبترول مديرا عاما لجهاز الاعتماد الأكاديمي وضمان جودة التعليم برتبة وكيل وزارة.
إن مثل هذا الاختيار لمثل هؤلاء الشباب الذين يتمتعون بمواهب وامتيازات انسانية واخلاقية، قبل أن يكونوا علماء في تخصصاتهم، لاشك هو الاختيار الصح الذي يحتاجه البلد اذا اردنا فعلا ان نبني ادارة حكومية قائمة بالدرجة الاولى على فضائل الاخلاق، بالاضافة الى التميز بالحرفية العلمية.
نعم برافو يا حكومة على هذا الاختيار، حيث البلد احوج ما يكون إلى مثل هؤلاء الشباب الطموحين لخدمة بلدهم على قواعد الاستقامة والامانة وطهارة الضمير والتطلع إلى الإبحار بالبلد للوصول به إلى مصاف المجتمعات التي أثرت أوطانها بكل ما هو جديد ومفيد، نعم الكويت ولادة وما اكثرهم امثال د.مصطفى ود. حمد لو اغمضنا عيوننا عن الاهواء والابتعاد عن ملوثات فساد الواسطة وثقافة القفز على المنصب بالبراشوت لوجدنا آلافاً من مثل مصطفى وحمد، نعم سوف تكون بلادنا الأجمل والأفضل والأكثر رقيا لو ركزنا من اليوم ورايح على شبابنا الواعد المتحفز بما حصَّله من تعليم وما يتمتع به من فضائل الاخلاق وابتعدنا عن كوارث التسميات والتقسيمات الطائفية والاجتماعية وركزنا على الاقدر والاكفأ.
نعم، هذه الكويت التي نعرف والتي كانت تعتمد على قدرات شبابها المتميز من دون النظر الى جنسهم او اصلهم او دينهم او مذهبهم، ومن خلال هذا الجسر الانساني الرائع تربَّعت الكويت على عرش عروس الخليج، وأبدعت على جميع الصُّعد، نعم الكويت ولادة بإذن الله وستبقى ولادة للعلماء والامناء والمخلصين لوطنهم ومجتمعهم، فقط الامر يحتاج الى تبصر وتحديد الهدف والقناعة بأن التنمية الحقيقية لا تقوم الا على اكتاف هذه النوعية من الشباب الواعد المتحمس من دون تهور، بمهارته وأمانته وطموحاته لبلده وامته.
نعم، برافو يا حكومة على مثل هذا الاختيار، فمثل هذا الاختيار هو الذي يجعل المرء ان يطمئن لمستقبل بلده ونتمنى ان يكون مثل هذا الاختيار بمثابة النقلة النوعية التي تعيد الكويت إلى صدارتها في التألق والتميز والتي سوف تسدل الستار على فلسفة تسكين المناصب لنواب الفساد ووزراء التخريب والمصالح الانتخابية على حساب الشباب الواعد المتحمس لخدمة بلده ويتطلع الى مستقبل واعد لأبنائه وأجياله القادمة.
لقد أجهضت السياسات المتعلقة بالجهاز الإداري التي كانت قائمة على التوصيات والواسطات الكثير من الابداعات والامنيات التي كانت تتطلع الى الارتقاء بالكويت لتكون سباقة في حقل التنمية على كل الصعد كما هي في السابق، وأفسدت هذه التوصيات وتلك الواسطات جميع مشاريع التطور حتى سبَقَنا الجميعُ.
الآن ومن خلال هذه الروح التي اختارت هذين الشابين لمنصبين قياديين نتمنى أن يكونا بمثابة الضوء الذي ينير للكويت بقية طريق الاصلاح ويبعدها عن ممارسات الفساد، اللهم آمين ومبارك للدكتور مصطفى رضا والدكتور حمد العدواني، فهما بحق أهل لهذه المناصب، نتمنى لهما التوفيق بإذن الواحد الأحد.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.