أحسن علاقتك مع الآخرين

0

مشعل أبا الودع الحربي

‏إن الإسلام يهدي إلى الأخلاق الفضلى، والمثل العليا، ولاعجب في ذلك، ولاغرابة، فقد قصر النبي صلى الله عليه وسلم بعثته على مكارم الأخلاق فقال: (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ).
فمن الأخلاق التي يحبها الإسلام ويرغب فيها خلق الاجتماع أو المخالطة، فمن لطيف ما أرد الله ودبر، وبديع ماقدر، أن خلق الناس محتاجين، وفطرهم عاجزين، فلا يستطيع امرؤ وحده أن يستقل بنفسه، لأن استعانته بغيره صفة لازمة لطبعه، لذا وصف الله خلقة الإنسان بالضعف{ يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا}.
فالإنسان ضعيف لأنه بطبعه محتاج إلى غيره، والحاجة إلى الشيء افتقار إليه، فإذن لاغنى للإنسان عن أخيه الإنسان، ولذا كان من حقه عليه ان يكره مضرته، وأن يجلب إليه مسرته.
ومما يقوي حسن العلاقة مع الآخرين احترام الكلمة، إذ أن الإنسان الذي لايحترم كلمته لن يحترمه أحد، وقد جاء في الحديث (المسلمون عند شروطهم).
فليس من الأمانة والصدق في الشيء أن يطلق الإنسان الكلام على لسانه دون نية أكيدة، وعزيمة شديدة على تحقيق ماقاله، وإنجاز ماوعدبه، فالإنسان يدرس الأمر ويفكر فيه قبل أن يرتبط بعهد، ويلزم نفسه بوعد، ومن شأن المؤمن أن يفي بماقال، وألا يخلف إذا وعد {يآ أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا مالاتفعلون}.
فيجب الوفاء بالعهد والتزام الكلمة مع كل إنسان، بغض النظر عن العقيدة واللسان، قال تعالى{ولايجرمنكم شنآن قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا وتعاونوا على البر والتقوى ولاتعاونوا على الإثم والعدوان}.
وكذلك الابتسامة حين تنطبع على الشفتين لها أثر طيب، ودورها الفعّال في نفوس الآخرين، فقد قال النبي عليه الصلاة والسلام ( كل معروف صدقة، ومن المعروف أن تلقى أخاك بوجه طلق).
البسمة بريد المحبة، وطريق المودة،لأنها دليل تآلف القلوب.
والتواضع مع الخلق يحسّن العلاقة بين الإنسان وغيره، ويكسبه محبة واحتراما.

كاتب سعودي

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

واحد × أربعة =