سفيرة الطفولة في أفريقيا ترعى الأيتام

أحلام حجي: الزواج مسؤولية وليس نزهة سفيرة الطفولة في أفريقيا ترعى الأيتام

* أعتز بشهادة عمر الشريف في موهبتي التمثيلية
* لا يمكن أن أنافس سعد لمجرد وأتوقع النجاح مع رفاعي

القاهرة – أشرف توفيق:
تقيم ملكة الجمال والفنانة المغربية أحلام حجي في باريس بفرنسا، انطلقت من عالم الموديل والاعلانات وعروض الأزياء، ووهبت حياتها للأعمال الانسانية، ورعاية الأيتام ومن أجل ذلك انشات مؤسسة “أحلام الطفولة” التي ترعى وتحقق أمنيات الأيتام، وتحتضنهم في المغرب وكثير من الدول العربية والأجنبية، احلام تخوض حالياً أولى تجاربها كمطربة، وتبدأ بالتحضير لأغنية مغربية شبابية من ألحان المغربي الشهير محمد رفاعي الذي لحن من قبل أغنية “أنت باغية واحد” التي حققت شهرة كبيرة للمطرب سعد لمجرد، لتبدأ أحلام أولى انطلاقاتها كمطربة كما تعاقدت على عدة أعمال في مصر لتحقق نبوءة النجم الراحل عمر الشريف الذي شجعها لدخول عالم التمثيل.

عدت أخيراً من رحلة لمساعدة الأيتام في أبيدجان حدثينا عنها؟
اخترت أن امسح دموع الأيتام من خلال انشاء مؤسسة “أحلام الطفولة”، وترأس منظمة خيرية في باريس لرعاية الأيتام انطلاقا من باريس التي أقيم فيها ثم في موطني الأصلي المغرب وحول العالم، وقد عدت من أبيدجان بساحل العاج بافريقيا لمساعدة الأيتام ومحاولة رسم ابتسامة على شفاههم المتعبة والحزينة والمثخنة بالجراح لأنهم ولدوا بلا أباء ولا أمهات.
بالتأكيد تألمت كثيرا وأنت تشاهدين معاناة الأيتام في ساحل العاج؟
نعم، فمشهد طفل واحد حزين يثير الحزن والآلام، ولكننا حرصنا بقدر الامكان على التخفيف عن هؤلاء الأطفال حتى لو كنا اباء وأمهات لهم ليوم واحد برغم أن ذلك لن يعوضهم أحاسيس الأبوة والأمومة، وقدمنا لهم ما يحتاجون من المشاعر والأحاسيس الدافئة والأحضان التي يفتقدها هؤلاء البراعم كثيرا، بالاضافة إلى الهدايا والألعاب التي تسعد قلوبهم.
كيف تقاومين انهمار دموعك أمام هؤلاء الأطفال؟
بالتأكيد أقاوم دموعي أمامهم حتى لا أضيف حزنا إلى احزانهم فمهمتى هي محاولة اسعادهم واسعد أوقات حياتي تلك التي اقضيها معهم.
هل ترين أن منحك لقب سفيرة الطفولة في افريقيا تكريما أم يمثل عبئا ثقيلا عليك؟
هو تشريف لي ويزيد من مسؤوليتي تجاه الأطفال الأيتام جميعا.
لماذا لم يكن اهتمامك قاصرا على الأيتام في المغرب؟
بلا شك الأولى بالرعاية أبناء وطني ولكن الحب لا يتجزأ والقلب الطيب يجب أن يتسع للجميع ولذلك أحاول رعاية الأيتام في بلدان كثيرة منها لبنان ومصر وبعض الدول العربية وفي محل اقامتي بباريس.
تتعدد مهامك من رئيسة لمنظمة خيرية وعملك كمطربة وممثلة فهل لديك قدرة لكل ذلك؟
كنت أتمنى أن يصبح اليوم 48 ساعة أو أكثر ليتسع لكل ذلك ولكني ابذل أقصى جهد للتوفيق بينها جميعا مع منح الأولوية للأعمال الخيرية التي ستبني لنا رصيدا في الآخرة وقلوب الناس خصوصاً الأطفال وفي النهاية أنا سعيدة بما افعله سواء رعاية الأيتام أو اتجاهي للطرب والتمثيل.
هل صحيح أن اختيارك للملحن محمد رفاعي لتلحين أغنيتك الأولى لمنافسة المطرب سعد لمجرد؟
سعد لمجرد أيقونة نجاح فريدة لا نظير لها وجمهوره بالملايين وأنا بالنسبة له قطرة في بحره، ولا يمكن لسحابة أن تنافس السماء، ولكني اخترت رفاعي لأنه موهوب ومتميز وبأغنية شبابية لم يحدد اسمها بعد وأتوقع لها نجاحا مشابها لأغنية النجم لمجرد.
من غير المنطقي ألا نسألك عن لقبك كملكة جمال الشرق الأوسط؟
قد تندهش لو ذكرت أن اشتراكي في المسابقة التي أقيمت في لبنان منذ سنوات جاء بالصدفة، وأنا سعيدة جدا بفوزي به وسط عشرات الجميلات اللاتي شاركن في المسابقة.
هل تم اختيارك على أساس الشكل والجمال الظاهري فقط؟
الاختيار بناء على الجمال الطبيعي والأخلاق والثقافة الكبيرة وهي صفات تتحلى بها نساء الوطن العربي خصوصاً المغرب الذي انتمي اليه وأنا اعتبر تتويجي باللقب هو تتويج لكل النساء المغربيات.
هل عملك كموديل ونجمة اعلانات لماركة مجوهرات شهيرة شجعتك للمشاركة في مسابقة الجمال؟
اشتركت بالصدفة، وبلا شك فان الخبرة التي اكتسبتها والقبول الذي أتمتع به منحني ثقة للمشاركة في المسابقة.
هل شهادة النجم العالمي الراحل عمر الشريف لك شجعتك على دخول عالم الفن؟
نعم، وبالاضافة لعملي كموديل لدي تجارب بسيطة كممثلة سواء في بيروت أو بعض دول الخليج، ومنذ سنوات عندما شاهدني الفنان المصري العالمي الراحل عمر الشريف، أكد على انني أتمتع بقبول، وموهبة ويجب أن اتجه للتمثيل وتوقع لي النجاح، وهي شهادة اعتز بها من نجم عالمي كبير لا يعرف المجاملة ولا يمكن اقناعه بموهبة احد بسهولة.
ألا ترين أن هناك فارقا كبيرا بين دراستك للاقتصاد والفن؟
درست الاقتصاد في باريس وأرى رابطا قويا بينه وبين الفن الذي يتطلب عقلية متفتحة تجري ما يشبه دراسة الجدوي، وهي في صميم عمل الاقتصاديين، لاختيار الجيد والنفيس من الأعمال الفنية.
برغم جمالك وروحك الحلوة ما زلت ترفعين شعار مرحبا بالعزوبية؟
الزواج مؤسسة ومسؤولية وليس نزهة، وعلينا أن نستعد أولا لهذه المسؤوليات الجسام حتى يكون زواجا سعيدا ناجحا، كما انني لم أجد الشخص الذي يدق له قلبي ويكون فارسا وشهما وحنونا وكريما بمعنى الكلمة.
هل شهامة المصريين دفعتك للانطلاق الفني من مصر؟
يبدو أن مسلسل الصدفة ما زال مستمرا في حياتي فلقد جئت إلى زيارة مصر كعادتي كل عام تقريبا، وبالصدفة تعاقدت على بعض الأعمال الفنية كممثلة مع بعض المنتجين الكبار.
أنت ملكة جمال وتقيمين في باريس فهل يعني ذلك أن كليباتك ستكون على الطريقة الأجنبية؟
اذا كنت تقصد بالطريقة الأجنبية الابهار وطرق الاخراج والتصوير المتطورة فنعم، أما اذا قصدت من سؤالك أن أقدم كليبات مبتذلة أو مثيرة فارفض ذلك لان هذا النوع لا يعيش طويلا والمهم هو الموهبة والحضور واختيار الكلمة الهادفة التي تجذب المستمعين لانني أولا وأخيرا انسانة واعية ومسؤولة عن مؤسسة خيرية ودخلت عالم الفن لأضيف اليه وليس لأقدم أعمالا مبتذلة أو دون المستوى.