أحمد السعدون وشروط العضوية قراءة بين السطور

0 11

سعود السمكة

«أتكلم عن المادة الثانية من اللائحة الداخلية التي تتكلم عن شروط العضوية، وهي أن تتوفر في العضو شروط الناخب، ومن شروط الناخب أن لا يكون عليه حكم.
نحن أمام نص واضح وصريح أمام حكم محكمة التمييز، وأمام نص واضح في المادة 50 من قانون الانتخاب، تسقط العضوية واللي يعتقد أن في تصويت… لا ما في تصويت، تسقط العضوية عضو مجلس الأمة إذا فقد أحد الشروط المفترضة في العضو، أو تبين أنه فقدها قبل الانتخاب، ويعلن المجلس فقط مسؤولا عن الإعلان ليش مسؤول عن الإعلان؟ لأن وزير الداخلية لا يستطيع أن يدعو إلى انتخابات تكميلية قبل ما يعود إلى المجلس فالعضوية ساقطة، نحن لما كانت القضية في أول درجة وفي الاستئناف ما سوينا شيء، احترمنا، لكن لما يصدر الحكم من محكمة التمييز لا نصير مثل الدول الأخرى، المجلس يعطل أحكام حكم محكمة التمييز،عنوان الحقيقة، حقيقة تاريخ 2/‏6 صادر لي الحين ما وصلنا فلذلك فالعضوية ساقطة، ما تحتاج إلى تصويت ساقطة،المجلس فقط يتولى إعلان خلو المقعد، شكرا الأخ الرئيس».
هذا كان رأي النائب السابق أحمد السعدون في إسقاط عضوية النائب خلف دميثير في مجلس 2009 رغم أن حكم النائب خلف دميثير كان الامتناع عن النطق بالعقاب ،مع كفالة، وقد قام بتنفيذ الحكم لكن يا ترى ما رأي النائب السابق اليوم في حالة النائبين جمعان الحربش ووليد الطبطبائي، ألا تستوجب إسقاط العضوية باعتبارهما بعد الحكم النهائي بالإدانة ،قد فقدا شرط العضوية كونهما فقدا معنى ومنطوق المادة الثانية من اللائحة الداخلية التي تتكلم عن شروط العضوية مثل ما تنطبق على الناخب وهو أن لا يكون عليه حكم؟
ونحن اليوم نقول كما قال النائب السابق أحمد السعدون، نحن أمام نص صريح وواضح أمام محكمة التمييز وأمامنا نص واضح في المادة 50 من قانون الانتخاب تسقط العضوية، وإذا كان هناك من يعتقد أن ضرورة تصويت المجلس نقول له ما في تصويت بل تسقط العضوية عن عضو مجلس الأمة إذا فقد احد الشروط المقترحة في العضو، وتبين انه فاقد قبل الانتخاب ويعلن المجلس فقط كونه مسؤولا عن الإعلان حتى يتسنى لوزير الداخلية أن يدعو الى انتخابات تكميلية بعد أن يعلن المجلس أن العضو الفلاني قد فقد شرطا من شروط الناخب بعد إدانة القضاء له في حكم نهائي وبات، وبالتالي هذا النائب قد فقد شرطا من شروط العضوية الأمر الذي يستوجب إجراء انتخابات تكميلية.
لذلك نقول : نعم ما قاله النائب السابق أحمد السعدون صحيح مئة في المئة ،لكن ليس في حالة النائب خلف دميثير فهناك الحكم كان امتناعا عن النطق بالعقاب، مع كفالة وقد قام الرجل بتنفيذ الحكم وهنا يكون النائب خلف لم يفقد شرطا من شروط الناخب، وبالتالي فقد احتفظ بعضويته بناء على ما صدر من حكم نهائي من محكمة التمييز وهو الامتناع عن النطق.
الآن الحالة التي عليها الحربش والطبطبائي هي حكم تمييز بالإدانة بالحبس ثلاث سنوات وستة أشهر، وهنا يكونان قد فقدا شرطا أصيلا من شروط الناخب، وفق نص المادة الثانية من اللائحة الداخلية للمجلس التي تشترط في الناخب أن لايكون عليه حكم، فهل مازال النائب السابق أحمد السعدون على رأيه الذي أبداه في حالة النائب خلف دميثير عام 2009 أم هناك عين السوء وهنا عين الرضا؟
إن أمانة المنطق تملي على الباحث، أو المراقب، في حالة وجود نص ثابت يعول عليه في أحكام القضاء أن يتجرد من الهوى حيث لامجال هنا للحب والكراهية، فالنص يلزم صاحب الرأي بأن لاتجرفه الشخصانية، وعين السوء وعين الرضا، والحالة التي أمامنا مهما حاولنا الانحراف بها عن النص فلا أحد يملك أن يغير منطوق النص، ومن يحاول فهو بلاشك يكون من الذين أشار لهم النائب السابق أحمد السعدون في مداخلته في حاله النائب السابق خلف دميثير مع الفارق الكبير: لانصير مثل الدول الأخرى المجلس يعطل أحكام حكم محكمة التمييز عنوان الحقيقة!
لذلك نتمنى على النائب السابق أن يسمعنا رأيه في هذه الحالة، حالة الحربش والطبطبائي بعد حكم محكمة التمييز، هل سقطت عضويتهما مباشرة بعدما نطق القاضي بحكم الإدانة، أم أن الأمر يستوجب تصويت المجلس، وهنا تكون احتمالات سقوط العضوية من عدمها بيد المجلس لا بقوة حكم القضاء، لنصبح كما أشار، اي كما الدول الأخرى مجالسها تعطل أحكام القضاء؟

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.