أخطر 7 أخطاء بتاريخ الجراحة الطبية

ترجمة – محمد صفوت:
يقع الإنسان أحيانا في بعض الأخطاء غير المقصودة. وبرغم ذلك يمكن أن تؤدي تلك الأخطاء إلى مشكلات عويصة أو خطيرة في كثير من الأحيان.
أخطر تلك الأخطاء وأكثرها فداحة تلك التي يقع فيها الأطباء وتمسّ صحة المرضى وتهدد حياتهم.
وهذه أشهر سبعة أخطاء خطيرة وقع فيها الاطباء:
1 – عملية جراحية في الجانب الخطأ من الدماغ (2007)
في مستشفى رود أيلاند الأميركية جرت ثلاث عمليات جراحية في الجانب الخطأ من الدماغ خلال مدة تقل عن سنة واحدة. وبسؤال الطبيب والممرضة عن سبب الخطأ قائلاً إنهما لم يتلقيا تدريبا خاصا يتعلق بتحديد الجانب الصحيح من الدماغ الذي ستجريىفيه العملية الجراحية. وهذا ما أدى إلى وقوع الأخطاء. ومن بين الأخطاء التي وقعت سؤال وجهه الطبيب إلى المريض عن مكان العملية التي سيجريها في دماغه لازالة جلطة دموية، فأشار المريض إلى مكان خطأ في دماغه، وأجرى الطبيب العملية في الجانب الخطأ. ولأسباب مجهولة لم تمنعه الممرضة ولم تتدخل.
وقعت الأخطاء الثلاثة في يناير ويوليو ونوفمبر من العام 2007 بنفس المستشفى!

2 – عملية جراحية لنقل قلب ورئة إلى مريضة
ماتت الفتاة جيسيكا سانتيلان (17 سنة) بعد أن وقع الأطباء بمستشفى “جامعة ديوك” في خطأ قاتل اثناء زراعة قلب ورئة في صدرها. وهذا يعني أنها كانت تعاني من قلب ضعيف متضخم ورئة ضعيفة الأداء منذ صغرها، وقرر الأطباء اجراء عملية غرس قلب ورئة جديدين.
أخطأ الأطبء خطأ جسيما عندما زودوا الفتاة جيسيكا بدماء جديدة من فصيلة A بالرغم من أن دمها أصلاً من فصيلة o ما أدى إلى وفاتها!

3 – عملية ازالة خصية
أجريت عملية جراحية لازالة خصية ضامرة (مهزولة) لرجل في السابعة والأربعين من عمره. في المركز الطبي في “وست لوس انجليس” وكانت هذه الخصية تؤلم الرجل، وشك الأطباء في احتمال احتوائها على خلايا سرطانية. إلا أن الاطباء – بالخطأ – ازالوا خصيته السليمة ما أدى إلى حرمان جسمه من التستوستيرون ما عرضه فورا للمعاناة من ضعف الاداء الجنسي، والاكتئاب والارهاق وزيادة الوزن وهشاشة العظام – وهذا ما اضطر المريض الى رفع دعوى قضائية للحصول – من المستشفى – على تعويض مقداره 200 ألف دولار نظير ما عاناه من خسائر وآلام وأوجاع.

4 – استئصال الساق السليمة بالخطأ
في مستشفى “يونيفرستي كوميونيتي” الأميركية في العام 1995 استأصل الدكتور “رولاندو سانشيز” الساق اليسرى للمريض “ويكي كنغ” تحت الركبة بدلا من ساقه اليمنى. وانتبه الطبيب للخطأ بعد أن لاحظته إحدى الممرضات بالصدفة عن طريق مراجعة بالأوراق الخاصة بالتشخيص والعملية في ملف المريض. إلا أن توقيع المريض بالموافقة على عملية الاستئصال كان على الورقة الخاصة بالساق اليسرى وبعد انتهاء تلك الحادثة صدر تعميم مشدد من جانب إدارة المستشفى يطلب من جميع الجراحين التأكد من موافقة المريض على العملية وتوقيعه الشخصي على طبيعتها ومكانها.
اضطر المريض الى التوجه الى مستشفى آخر استأصل ساقه اليمنى وتلقى تعويضا من مستشفى يونيفرستي كويمونيتي مقداره 900 ألف دولار.

5 – عيادة تخصيب تستخدم عينات خطأ من الحيوانات المنوية
استخدمت احدى عيادات التخصيب حيوانات منوية خطأ لتخصيب بويضات السيدة نانسي اندرو ما نتج عنه ولادة طفل أسمر اللون رغم أنها هي وزوجها توماس من البيض. وأكد الطبيب أنه استخدم الحيوانات المنوية التي سلمها له الزوج توماس. الا أنه بالبحث والتحري اتضح وقوع خطأ واستخدم حيوانات منوية أخرى في عملية تخصيب بويضات نانسي. وتأكد أن توماس ليس والد الطفل الأسمر. وهذا ما دفع الزوجين الى مقاضاة عيادة التخصيب وطلب التعويض.

6 – أداة جراحية نسيها الجراحون في أحشاء المريض
أجرى عملية جراحية للمريض دونالد تشيرش في المركز الطبي التابع لجامعة واشنطن في العام 2000 لإزالة ورم كبير. الا أن الجراحين بعد انتهائهم من العملية الجراحية نسوا أداة جراحية طولها 32 سنتميترا داخل أحشاء تشيرش . وقال تشيرش إن آلامه مستمرة بعد العملية مثلما كانت قبلها، وإنها تعرقل أنشطته المختلفة بصورة تمنعه من أداء عمله وكسب قوته بصورة طبيعية. وقال له الأطباء ان الأمر طبيعي لأن العملية كانت كبيرة وسيختفي الألم لاحقا. إلا أن زوجته طلبت منه اللجوء لمستشفى اخرى للتحقق من أسباب الآلام المستمرة. وفي المركز الطبي السويدي – الذي أجرى كشفا بالأشعة على تشيرش – ظهرت الأداة المعدنية الطبية داخل احشائه. وتمت ازالتها بعملية اخرى. وتلقى تشيرش تعويضا من المركز الطبي التابع لجامعة واشنطن مقدارة 97 ألف دولار.

7 – جراحة من دون تخدير
أجريت عملية جراحية لشيرمان سايزمور (73 سنة) في العام 2006 لمعرفة سبب معاناته من آلام في البطن. إلا أنه اثناء قيام الممرضات تزويده بالادوية التي تمنع عضلاته من الحركة أو الانتفاض أثناء إجراء العملية الجراحية فشلوا في تخديره خلال الست عشرة دقيقة الاولى من العملية التي أجريت له في بطنه.
ما سبب في معاناته من آلام مبرحة بالاضافة إلى أن المستشفى رالي العامة التي اجريت فيها العملية لم تبلغ شيرمان عن احتمالات الاصابة بتلك الآلام الجهنمية. ونتج عن ذلك حرمانه من النوم أو الراحة أو الاسترخاء لاسابيع طويلةبالاضافة الى الكوابيس المستمرة ليل نهار ما أدى إلى انتحاره باطلاق النار على نفسه ورفعت ابنتاه قضية ضد المستشفى.