أدباء الكويت أبَّنوا الخل الوفي… إسماعيل فهد إسماعيل ضمن أمسية نظمها مركز جابر الأحمد الثقافي بالتعاون مع " تكوين"

0

كتبت – إيناس عوض :

تحت عنوان ” في حضرة الخل الوفي ” نظم مركز جابر الأحمد الثقافي بالتعاون مع منصة الكتابة الإبداعية ” تكوين” أمسية جماهيرية لتأبين مؤسس فن الرواية الحديثة في الكويت الراحل اسماعيل فهد اسماعيل، بحضور حشد كبير من الأدباء والمثقفين والمسؤولين في القطاعات الثقافية المختلفة في الدولة.
وفي البداية قالت مؤسسة المنصة بثينة العيسى : في فبراير الماضي كنت أقف في مكاني هذا أمامه، لكي أقص عليكم وعليه حكايته، حكاية الطفل الذي تعلم القراءة قبل المدرسة، ليكون عكاز الأب الضرير ،حكاية الطفل الذي يمشي في طرقات البصرة، ليقرأ لافتات الشوارع، ويعثر على الوجهات. حكاية الصغير الذي يهيئه والده ليكون حكواتياً، يقرأ ألف ليلة وليلة، ويقصها على الجيران، بتفاصيل من صنعه. الطفل الذي كان يستل الحكاية من بطن الحكاية، مستجيباً بكل الغبطة الممكنة، الى قدره في أن يكون روائياً.
مدير مركز جابر الأحمد الثقافي فيصل خاجة قال : بكل إرثه وأثره، إسماعيل لم يرحل، فلا رحيل لمن جمع الكم والكيف متجسداً في إنتاج مطبوع قوامه أكثر من ثلاثة ملايين كلمة ملأت الصفحات في أكثر من اثني عشر ألف سطر. إن قراءة كتاب واحد لإسماعيل، من إجمالي 45 عملاً، كفيلة لإدراك قيمة ما أنتج.
بدوره قال الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب المهندس علي اليوحه: أحييكم بأجمل تحية في هذا الحفل التأبيني الأدبي الذي يقام هذه الليلة في هذا الصرح المميز، مركز جابر الأحمد الثقافي من خلال منصة مكتبة ” تكوين”النابضة تقديراً للمبدع… فقيدنا في الكويت والعالم العربي إسماعيل فهد إسماعيل.
وأكد محمد جواد الكاتب الصحافي والصديق المقرب للراحل: لقد أينعت برحية اسماعيل السامقة وتدلّت عذوقها فكانت “البقعة الداكنة”،أودعها و رفع رأسه فرأى “السماء زرقاء”، فاستراح مطولاً عند “المستنقعات الضوئية”، ثم شد “الحبل” ليرحل لاحقا نحو “الضفاف الأخرى”.
وأشار الأديب طالب الرفاعي إلى أن الراحل، كان برتقالة ،أي شخص يعصرها يحظى بإبداع طازج، وعصير كلام طيب تبقى حلاوته في الفم الى الأبد، وكما البحر كبير ومتسع ومتواضع كان اسماعيل بحرا متواضعاً ومتسعاً سعت كل الأنهار لكي تصب فيه ،وهو كان بتواضعه وسعته مستعداً لاستيعابها وتقبلها جميعاً.
وأبنت الأديبة اقبال العثيمين الراحل بكلمة مطولة استرجعت من خلالها أبرز ذكرياتها معه، وخصوصاً خلال فترة الغزو العراقي الغاشم، واتخاذه منزل والده مقراً للمقاومة، ومنزله مقراً لرواد وكتاب القصة والرواية.
بدوره قال فهد نجل الراحل: إن والده لم يكن والداً فقط بالنسبة لي فقد كان الصديق والشقيق الكبير، الذي فقدت ابتسامته ووجوده في حياتي ودعمه لي ولأشقائي معنوياً ومادياً.
وثمن سعود السنعوسي جهود مركز جابر الأحمد الثقافي ومنصة “تكوين “على جمع محبي وتلاميذ الراحل اسماعيل فهد اسماعيل لتأبينه ورثائه .
وأكد الأديب حمود الشايجي: بفقداننا الأب والمعلم اسماعيل فهد اسماعيل بدأ فصل آخر وليس أخيرا، المسؤولية فيه أكبر وأعظم.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ثلاثة عشر − 8 =