“أدرينالين” جعل أسماء مصطفى البطلة الأولى مسرحية أردنية تناولت قضايا المرأة بعمق

0 40

كتب – فالح العنزي:
يبدو أن الفنان عندما يكون مؤلفا ومخرجا وممثلا يصبح أقرب إلى الإبداع، فهو يعتمد على عناصر صنعها من نفسه بنفسه، وعندما يأتي الألم من واقع المعاناة تتجلى الروح فتطير إلى السماء معبرة، وهذا حال الممثلة الأردنية أسماء مصطفى التي قدمت مسرحيتها “أدرينالين” فوق خشبة مسرح “كيفان” لتعلن بأن “الأدرينالين” سيظل يرتفع دوما في ظل ما تعانيه المرأة من اضطهاد نفسي وجسدي وعقلي وفكري، فهي دائما كانت وما تزال ضحية مجتمعات فرضت عليها الوصاية والعبودية والذل، وعليها إما أن تقبل بواقعها أو لا تقبل بواقعها وكلا الخيارين في غير صالحها.
في “أدرينالين” تمكنت أسماء بأداء تمثيلي متقن من تجسيد ثلاث قصص واقعية تحمل كل منها معاناة منفردة، فهي الممثلة المسرحية التي فقدت جزءا من جمالها وتخل عنها الآخرون، وهي الأم المكلومة التي ابتلع البحر طفلها الوحيد، وهي الزوجة لرجل عشش في عقله البحث عن الحوريات، فاختار طريقا مزيفا قطع اشلاءه طمعا في “حور” ينتظرنه في الآخرة. الأداء التمثيلي لأسماء وقدرتها كمحترفة فوق الخشبة أجبر الحضور الجماهيري على الوقوف والتصفيق لها للأداء الرائع والمصداقية ومعايشة الشخصية، فهي لم تكن بعيدة في أدائها المتقن عن أداء بطل العرض التونسي، فعندما يكون الممثل هو رقم واحد فوق الخشبة تتضاعف المسؤولية، وفي “أدرينالين” كانت مسؤولية أسماء مضاعفة لكنها تمكنت بكل أريحية من تجاوز ذلك، لأنها ممثلة محترفة واختارت قضايا بنات جنسها وما أكثرها من قضايا ومعاناة.

You might also like