واشنطن قررت تأمين غطاء جوي لمقاتلي المعارضة السورية وموسكو انتقدتها

أردوغان: بوتين يتجه لـ”التخلي” عن الأسد ولن يسانده حتى النهاية واشنطن قررت تأمين غطاء جوي لمقاتلي المعارضة السورية وموسكو انتقدتها

اسطنبول – موسكو – واشنطن – وكالات: اعتبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتجه إلى “التخلي” عن رئيس النظام السوري بشار الأسد.
وقال في تصريحات نقلتها الصحف التركية, الصادرة أمس, إن بوتين “لم يعد يشاطر الرأي القائل بأن بلاده ستقف الى جانب سورية حتى النهاية, أعتقد انه يتجه الى التخلي عن الأسد”.
وفي إشارة إلى اللقاء المطول مع بوتين في يونيو على هامش حفل افتتاح الألعاب الاوروبية في باكو بأذربيجان, أضاف الرئيس التركي في تصريحاته التي أدلى بها في الطائرة عائدا من جولة شملت الصين واندونيسيا خاصة, إن “لقاءنا في باكو وحديثنا الهاتفي لاحقاً أوحيا لي أنه (بوتين) يبدل موقفه” من الأزمة السورية.
وكرر أردوغان تأكيد عزمه على المضي في الحملة التي أعلنها تحتى مسمى “الحرب على الارهاب” واستهدفت بالأساس “حزب العمال الكردستاني” وإن شملت في البداية تنظيم “داعش”, إذ تركزت العمليات التركية حتى الآن بشكل اساسي على اهداف ل¯”الكردستاني” الذي استهدفته عشرات الغارات في المناطق الحدودية التركية وفي داخل اقليم كردستان شمال العراق, فيما لم يعلن في المقابل سوى عن ثلاث غارات على “داعش” في شمال سورية.
ورداً على سؤال بشأن إمكانية “انفجار الأوضاع اقليمياً” بعد انهيار الهدنة بين تركيا و”حزب العمال الكردستاني”, أكد الرئيس التركي أن “الذين يقولون ذلك يريدون ان توقف تركيا عملياتها العسكرية, لكنها ستواصلها طالما تعتبرها ضرورية”, متهماً المتمردين الأكراد ومتطرفي “داعش” بأن “مصلحتهما واحدة” في إضعاف الدولة التركية.
من جهة أخرى, انتقدت روسيا, أمس, خطط الولايات المتحدة لتقديم غطاء جوي لمقاتلين من المعارضة السورية بالتعاون مع تركيا, مؤكدة أن أي دعم لمعارضي حليفها الأسد ستقوض قدرة نظامه على قتال “داعش”.
وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف “شددت موسكو مرات عدة على أن مساعدة المعارضة السورية -سواء كانت بوسائل مالية أو فنية (عسكرية) ستؤدي الى مزيد من زعزعة استقرار الوضع في البلاد”.
وتأمل أنقرة وواشنطن أن تتمكنا بالتعاون مع مقاتلي المعارضة السورية من طرد “داعش” من قطاع من الأراضي على الحدود بين سورية وتركيا.
وجاء الموقف الروسي بعد ساعات من تأكيد مسؤولين أميركيين ان الولايات المتحدة قررت السماح بشن غارات جوية للدفاع عن مقاتلي المعارضة السورية الذين دربهم الجيش الاميركي في مواجهة أي مهاجمين حتى لو كانوا من القوات الموالية للأسد.
ويهدف القرار الذي اتخذه الرئيس باراك أوباما, وقد يعمق الدور الاميركي في الصراع السوري, إلى حماية مجموعة المقاتلين السوريين الوليدة الذين سلحتهم ودربتهم الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم “داعش”.
ولكن في الحرب السورية التي تسودها الفوضى لا يمثل مقاتلو التنظيم التهديد الوحيد على المجموعة التي دربتها الولايات المتحدة, إذ تعرضت أول دفعة من هذه القوات لهجوم من “جبهة النصرة” منتصف الأسبوع الماضي, ما دفع الولايات المتحدة إلى شن أول غارات جوية لمساندة تلك القوات.
وقال مسؤولون أميركيون, اشترطوا عدم نشر أسمائهم, إن الولايات المتحدة ستشن هجمات لدعم التقدم الذي أحرز ضد “داعش”, كما أنها ستوفر أيضاً دعماً دفاعياً لصد أي مهاجمين.
وقلل المسؤولون من احتمال إقدام قوات الأسد على استهداف مقاتلي المعارضة المدعومين من الولايات المتحدة, رغم أن واشنطن لا تستبعد احتمال نشوب اشتباك غير مقصود.
وامتنعت وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون” والبيت الابيض عن مناقشة القرار المتعلق بقواعد الاشتباك أو تأكيد تصريحات المسؤولين الاميركيين.
وقال المتحدث باسم مجلس الامن القومي الاميركي اليستير باسكي انه لم يتم تقديم دعم واسع النطاق إلا للقوات التي دربتها الولايات المتحدة بما في ذلك “الدعم بنيران دفاعية لحمايتهم”, مضيفاً “لا ندخل في تفاصيل قواعد الاشتباك التي نتبعها ولكن نقول دائماً إننا سنتخذ الخطوات اللازمة لضمان قدرة هذه القوات على تنفيذ مهمتها بنجاح”.
بدورها, امتنعت المتحدثة باسم “البنتاغون” الكوماندر اليسا سميث عن التعليق على قواعد الاشتباك, واكتفت بتوضيح أن البرنامج العسكري الاميركي يركز “أولاً وقبل كل شيئ” على محاربة مقاتلي “داعش”.