أردوغان يتحدى ويُغيِّر وضع “آيا صوفيا” وسط إدانات دولية البرلمان مرَّر قانوناً مثيراً للجدل يكبح سلطة نقابات المحامين

0 46

عواصم – وكالات: أعاد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، رسمياً، وضع مبنى “آيا صوفيا” من القرن السادس، إلى مسجد مرة أخرى، بعد ساعات من إلغاء المحكمة العليا قرارا صدر في العام 1934، بتحويله إلى متحف. ووقع أردوغان، أول من أمس، المرسوم الذي تم بمقتضاه تسليم “آيا صوفيا” إلى رئاسة الشؤون الدينية بتركيا، وإعلان فتحه أمام المسلمين للصلاة فيه.
ودعا، الجميع إلى احترام القرار الذي اتخذته الهيئات القضائية والتنفيذية في تركيا بشأن “آيا صوفيا”، مؤكداً أن أي موقف بخصوص ذلك “يتجاوز التعبير عن الآراء نعده انتهاكاً لاستقلالنا”. وأشار، إلى أنه من المخطط افتتاح “آيا صوفيا” للعبادة في 24 يوليو الجاري، بإقامة صلاة الجمعة. ولقيت الخطوة التركية موجة إدانات دولية لهذا القرار، حيث اعتبرت الحكومة اليونانية، أن القرار يشكل “استفزازاً للعالم المتحضر”.
وقالت وزيرة الثقافة اليونانية لينا مندوني، إن “النزعة” القومية التي يبديها أردوغان تعيد بلاده ستة قرون إلى الوراء”، فيما فيما وصف رئيس حزب “اليونان الطريق البديل” نوتيس مارياس، القرار بأنه استفزازي ومناف للتاريخ وغير قانوني، مطالباً أثينا والاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات قاسية على أنقرة.
وفي موسكو، اعتبرت الكنيسة الروسية، أن أردوغان تجاهل أصوات ملايين المسيحيين بقضية “آيا صوفيا”.
وقال المتحديث باسم الكنيسة فلاديمير ليغويدا، إنه “لم يتم الاستماع إلى النداءات التى تعبر عن مشاعر القلق من جانب ملايين المسيحيين”.
وفي بروكسل، أعرب الاتحاد الأوروبي، عن أسفه للقرار، وقال الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والامنية جوسيب بوريل، إن “الإعلان التركي أمر مؤسف”.
وفي السياق، أعربت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “اليونسكو”، عن أسفها للإعلان التركي.
وفي واشنطن، أعربت الولايات المتحدة، عن شعورها “بخيبة الأمل” من قرار الحكومة التركية تحويل مجمع آيا صوفيا إلى مسجد وفتحه أمام المصلين.
من ناحية ثانية، مرر البرلمان التركي، أمس، مشروع قانون مثير للجدل يقوم بتغيير تنظيم نقابات المحامين ويكبح سلطاتها وذلك رغم احتجاج محلي ودولي، بعد موافقة 251 عضواً على القانون ومعارضة 163.
ويسمح القانون الجديد بإقامة نقابات محاماة إضافية في المحافظات، ما يمكن أن يخلق كيانات منفصلة وصديقة للحكومة. وأدلى رؤساء نقابات المحامين في ولايات عدة، كأنقرة وأنطاليا وإزمير، ببيانات ترفض مشروع القانون، وتتهم حزب “العدالة والتنمية” الحاكم بمحاولة السيطرة على نقابات المحامين وفرض وصاية عليها.
وتظاهر آلاف المحامين في إسطنبول وأنقرة ومدن أخرى، احتجاجاً على الخطة التي يقولون إنها تهدف إلى إسكات مؤسسات باتت بين قلة ما زالت تعارض علنا سجل الحكومة المتعلق بحكم القانون وحقوق الإنسان.

You might also like