أردوغان يتخطَّى أتاتورك نفوذاً وشعبيةً … لكنه مثير للانقسام عزَّز سلطاته وسلَّم صهره "الخزانة والمالية"

0 28

استهلَّ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يومه الأول في ولايته الجديدة، التي عززت بشكل كبير سلطاته التنفيذية، بإصدار عدد من القرارات، ركزت خصوصاً على البنوك والنظام الرئاسي الجديد وكيفية تعيين المسؤولين.
ونشر موقع “بي بي سي” الإلكتروني، أمس، أن أردوغان منح نفسه سلطة اختيار محافظ البنك المركزي ونوابه، وكذلك أعضاء لجنة السياسات النقدية للسنوات الأربع المقبلة، فيما نشرت الجريدة الرسمية، أمس، مرسوماً رئاسياً يقضي بتولي أكبر نوّاب الرئيس سناً منصب الرئيس بالوكالة، في حال فراغ المنصب لأي سبب، إلى حين انتخاب رئيس جديد للبلاد.
وأصدر أردوغان، الذي نقل

تركيا إلى “النظام الرئاسي”، مرسوماً آخر يقضي بتعيين الفريق أول ياشار غولر رئيساً للأركان العامة للقوات المسلحة، خلفاً لخلوصي آكار، الذي ولّاه حقيبة الدفاع في التشكيلة الوزارية الجديدة التي أعلن عنها أول من أمس. وبعد ساعات من أدائه اليمين الدستورية، عيّن أردوغان زوج ابنته براءت البيرق وزيراً للخزانة والمالية، وأدت هذه الخطوة إلى هبوط حاد في سعر العملة التركية.
وعيَّن الفريق أول أوميت دوندار، الرئيس الثاني للأركان العامة، قائداً للقوات البريّة، والفريق متين غوراق، رئيس أركان القوات البرية، رئيساً ثانياً للأركان العامة.
وجاء التشكيل الحكومي، الذي أعلنه أردوغان بنفسه في مؤتمر صحافي مساء أول من أمس، وضمّ نائباً للرئيس و16 وزيراً، على النحو الآتي:
نائب الرئيس: فؤاد قطاي، وزير الدفاع: خلوصي أكار، وزير الخارجية: مولود جاويش أوغلو، وزير الداخلية: سليمان صويلو، وزير العدل: عبدالحميد غُل، وزير الطاقة والموارد الطبيعية: فاتح دونماز، وزير البيئة والتطوير العمراني: مراد قوروم، وزير التربية: ضياء سلجوق، وزير الشباب والرياضة: محمد قصاب أوغلو، وزير الزراعة والغابات: بكر باك دميرلي، وزير الثقافة والسياحة: محمد أرصوي، وزير الصحة: فخرالدين قوجة، وزير الصناعة والتكنولوجيا: مصطفى ورانك، وزير النقل والبنى التحتية: جاهد طوران، وزيرة التجارة: روهصار بكجان، ووزيرة العمل والخدمات الاجتماعية والأسرية: زهراء زمرّد سلجوق.
وبموجب صلاحياته الواسعة في النظام الرئاسي الجديد، ألغى أردوغان عمل المديرية العامة للصحافة والإعلام، ودمج عدداً من الوزارات بعضها في بعض… وبذلك أصبح أردوغان رسمياً أكثر زعماء تركيا نفوذاً، منذ مصطفى كمال أتاتورك مؤسس الجمهورية، وهو أيضاً أكثر الرؤساء شعبية في تاريخ تركيا المعاصر، وكذلك أكثرهم إثارة للانقسام.
وقال أردوغان، في خطابه أول من أمس: “نحن نخلف وراءنا نظاماً كلف في الماضي بلادنا ثمناً باهظاً، بسبب الفوضى السياسية والاقتصادية”.
وألغى أردوغان منصب رئيس الوزراء، وأصبح من حق الرئيس اختيار وزرائه، وإدارة شؤونهم، وإقالة موظفي الدولة ذوي المناصب العليا، من دون العودة إلى البرلمان. وقال: “إن الرئاسة التنفيذية القوية حيوية لإدارة النمو الاقتصادي، وضمان الأمن”، في أعقاب الانقلاب العسكري الفاشل في 2016”.
لكن حلفاء تركيا الغربيين وجماعات حقوق الإنسان، استنكروا ما وصفوه بـ “زيادة الاستبداد” في تركيا، والدفع نحو “حكم الفرد”، في هذا البلد العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، والذي يطمح للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

 

You might also like