أردوغان يقرر تجميد أصول وزيرين أميركيين دعا واشنطن لعدم المساومة بالإفراج عن القس مقابل المصرفي التركي

0

أنقرة – وكالات: في تصعيد جديد للتوتر بين الدولتين الحليفتين في حلف شمال الأطلسي على خلفية توقيف تركيا القس أندرو برانسون الذي يشرف على كنيسة بروتستانتية صغيرة في إزمير ثم وضعه في الإقامة الجبرية، في ما يعد واحدة من أسوأ الأزمات في العلاقات بينهما منذ عقود، طلب الرئيس رجب طيب أردوغان، أمس، تجميد أصول وموجودات وزيري العدل والداخلية الأميركيين في تركيا ردا على العقوبات الأميركية.
وقال أردوغان في كلمة خلال مؤتمر للجناح النسوي في حزب “العدالة والتنمية” الحاكم، “صَبرنا حتى مساء (أول من) أمس. واليوم (أمس) أصدرتُ توجيهات: سنجمد أصول وزيري العدل والداخلية الأميركيين في تركيا، إذا وُجدت”، لكنه أضاف في ما بدا انه سعي لعدم تصعيد الأزمة، “لا نريد أن نكون طرفاً في لعبة يخسر فيها الجميع”، معتبراً أن “نقل الخلافات السياسية والقضائية إلى المجال الاقتصادي سيكون ضاراً للطرفين”.
وأضاف إن “الخطوة التي اتخذتها الولايات المتحدة حول القس الاميركي أندرو برونسون المتهم بدعم الارهاب لا تليق بشريك ستراتيجي، ومن يظن انه سيدفع بلادنا للتراجع من خلال لغة التهديد وقرارات العقوبات السخيفة لم يعرف تركيا وشعبها على الاطلاق”، معتبراً أن العقوبات “تقلل إلى حد كبير من احترام تركيا”.
وأكد أنه “لا يمكن جعل تركيا أداة لتحقيق مكاسب داخلية في الولايات المتحدة كما فعلت أوروبا فتكرار أخطاء الأوربيين لن يكسب الاميركيين شيئا”، داعيا واشنطن الى عدم مساومة تركيا بالافراج عن القس الأميركي مقابل اطلاق سراح نائب المدير العام لبنك “خلق” التركي المسجون في الولايات المتحدة، مشيراً الى أنه يمكن حل المسائل بين البلدين عبر تغليب فكرة التحالف والشراكة الستراتيجية التي تشكل اطارا للمصالح المشتركة.
واعتبر أن القنوات الديبلوماسية تعمل بشكل مكثف، معربا عن اعتقاده بتجاوز الجزء الاكبر من القضايا الخلافية قريبا بين البلدين عن طريق “تغليب العقل”.
وكانت الولايات المتحدة فرضت الاربعاء الماضي عقوبات على وزيري العدل عبدالحميد غل والداخلية سليمان صويلو على خلفية اعتقال انقرة ومحاكمتها القس الاميركي في حين هددت تركيا وقتها بالرد بالمثل ومن دون تأخير.وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، قال إن لديه “أمل كبير” في تحقيق تقدم سريع باتجاه الإفراج عن قس أميركي معتقل في تركيا.
وغداة لقائه مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو على هامش منتدى اقليمي في سنغافورة، عبر بومبيو خلال مؤتمر صحافي عن تفاؤله، مضيفاً “حان الوقت ليصبح القس برانسون حرا وأن يسمح له بالعودة إلى الولايات المتحدة”، وكذلك الأمر بالنسبة للأميركيين الآخرين أو الموظفين المحليين في البعثات الديبلوماسية الأميركية الذين أوقفتهم السلطات التركية.وأضاف “لدي أمل كبير في أن يتحقق ذلك في الأيام المقبلة”، مؤكدا أنه أجرى “محادثات جيدة” مع الوزير التركي، و”لدي أمل كبير في أن نحقق تقدما في الأيام والأسابيع المقبلة”.
من جانبه، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو بعد الاجتماع أول من أمس، “بالطبع لا يمكن توقع حل كل القضايا خلال اجتماع واحد. ولكن اتفقنا على العمل معا والتعاون عن كثب ومواصلة الحوار خلال الفترة المقبلة”، ووصف أيضا المحادثات بأنها بناءة للغاية.
وقال بومبيو عندما سئل عما اذا كانت قضية برانسون، تهدد عضوية تركيا في حلف شمال الاطلسي، إن “تركيا شريك في حلف شمال الاطلسي والولايات المتحدة لديها كل النية لمواصلة العمل معها بشكل تعاوني”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

اثنان × اثنان =