أردوغان يهدد الأسد بمواجهة مفتوحة بعد تلقيه دعماً من ترامب أعداد النازحين بحلب وإدلب تخطت المليون ... والجيش السوري عطّل خمس "مسيرات" استهدفت مصفاة حمص

0 137

النظام يحرر مناطق ستراتيجية بريف حلب الغربي تحت غطاء روسي والمعارضة ترد بهجوم معاكس

عواصم – وكالات: هدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، باستهداف قوات النظام في إدلب إذا لم تنسحب من مواقعها قبل نهاية فبراير الجاري، مؤكداً أنه لا حل للأزمة من دون هذا الانسحاب.
وقال أردوغان، ليل أول من أمس، إنه عقد محادثات إيجابية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن سورية، معتبراً أن أنقرة لا يمكن أن تبقى صامتة إزاء تطويق قوات النظام لمواقع المراقبة التركية في إدلب.
وأضاف إن المشكلة في إدلب لن تحل إلا بعد أن تنسحب قوات النظام إلى ما وراء الحدود التي وضعتها تركيا وروسيا في اتفاقهما العام 2018.
وأوضح “نود أن نفعل هذا بدعم من أصدقائنا، وإذا اضطررنا لسلوك الطريق الصعب فنحن مستعدون لهذا أيضاً”، مضيفاً إنه “لن يهدأ لنا بال حتى نطهر سورية من التنظيمات الإرهابية ومن وحشية النظام”.
وفي وقت لاحق، قال أردوغان في كلمة خلال فعالية نظمها حزب “العدالة والتنمية” في إسطنبول، إن “النوم في سلام حرام علينا حتى تخليص سورية من ظلم النظام والمنظمات الإرهابية”.
وفي الوقت الذي انتقد فيه أردوغان الولايات المتحدة قائلاً، إن بيانات الدعم الأميركية فيما يتعلق بإدلب “لا ترسخ الثقة”، أشارت الرئاسة التركية في بيان، بعد محادثة هاتفية مع الرئيس دونالد ترامب، إلى أنه “في معرض التشديد على أن هجمات النظام الأخيرة غير مقبولة، تبادل الرئيس (أردوغان) وترامب وجهات النظر بشأن سبل إنهاء الأزمة في إدلب من دون أي تأخير”.
وذكرت أن الرئيسان أكدا “رفض هجمات النظام في إدلب وأنها غير مقبولة”.
وكانت تعزيزات عسكرية تركية جديدة وصلت إلى الحدود مع سورية، أمس.
في غضون ذلك، أعلن مركز حميميم الروسي للمصالحة في سورية، تجهيز معابر ونقاط تفتيش إضافية لتسهيل إجلاء المدنيين عن إدلب، فيما نفت “قوات سورية الديمقراطية” (قسد) صحة الأنباء التي تحدثت عن مشاركتها في العمليات العسكرية في إدلب.
وفي حلب، تابعت وحدات من قوات النظام عملياتها العسكرية بريف المدينة الغربي تحت غطاء جوي سوري – روسي كثيف، محررة منطقة المنصورة الستراتيجية بعد اشتباكات عنيفة مع المعارضة المسلحة.
في المقابل، بدأت الفصائل السورية المسلحة،أمس، هجوماً على محور كفر حلب الخاضعة لسيطرة النظام بريف حلب الغربي، فيما يترافق مع قصف مدفعي تركي مكثف استهدف كفرحلب وميزناز.
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن “هيئة تحرير الشام” (جبهة النصرة) استهلت الهجوم بتفجير عربة مفخخة، مضيفاً إن جيش النظام أفشل هجوماً إرهابياً استهدف مصفاة حمص بخمس طائرات مسيرة مفخخة.
من جانبها، ذكرت وكالة أنباء النظام “سانا”، أن “وحدات الهندسة في الجيش السوري تمكنت من تعطيل وإنزال خمس طائرات مسيرة إلكترونياً حاولت استهداف مصفاة حمص”.
وفي سياق آخر، أفاد “المرصد” أمس، بأن أعداد النازحين في حلب وإدلب تخطت حاجز المليون شخص، وذلك بعد اتساع رقعة العمليات العسكرية التي تقوم بها قوات النظام وروسيا.
وأشار إلى أن “التصعيد العسكري الأخير الذي أطلقته قوات النظام في إدلب وحلب منذ منتصف ديسمبر العام 2019، أدى إلى أكبر موجة نزوح على الإطلاق، حيث أجبر نحو مليون وخمسة آلاف مدني على النزوح من منازلهم، في ظل أوضاع إنسانية كارثية، نظراً لعدم توافر الحد الأدنى من متطلبات الحياة واكتظاظ مناطق النزوح بالمدنيين”.
وأوضح أن ارتفاع أعداد النازحين جاء مع اتساع رقعة النزوح لتشمل مناطق جديدة بعد فتح قوات النظام لجبهات جديدة كمحاولتها التقدم بريفي حلب الشمالي والشمال الغربي وحصارها مناطق عدة.
إلى ذلك، اتهمت “الإدارة الذاتية لشمال وشرق سورية”، التي تسيطر عليها القيادات الكردية، في بيان، امس، نائب وزير خارجية النظام فيصل المقداد بتأزيم الأمور في البلاد.
وذكرت أنه “في الوقت الذي أكدت الإدارة الذاتية على جاهزيتها من أجل الحوار مع النظام ضمن ما يخدم مستقبل الحل الوطني السوري .. نجد أن هناك أصواتا تتعالى من داخل النظام لتتحدث بذات العقلية والنهج الذي كان سببا في تأزيم وتعقد الأمور في سورية”.
واعتبرت أن هذه التصريحات لا تتناسب مطلقاً مع المرحلة التي تمر فيها سورية و”تساهم في عرقلة جهود الحوار الوطني السوري”.

You might also like