أرسلان لجنبلاط: ضب الزعران .. و”الإشتراكي” يعتذر من الحريري

0

بيروت – “السياسة”:

على وقع أجواء التوتر التي لا زالت تخيم على مدينة الشويفات، رغم قبول أهل القتيل علاء أبي فرج بدفنه من دون إلقاء القبض حتى الآن على المتهم الرئيسي في الجريمة أمين السوقي الذي فر إلى سورية، ووسط تزايد المخاوف من عودة الاشتباكات بين مناصري “الحزب التقدمي الاشتراكي” و”الحزب اللبناني الديمقراطي”، أشار رئيس الأخير الوزير طلال إرسلان، في مؤتمر صحافي، أمس، إلى أن “هناك تضليلاً للرأي العام عبر تصوير الإشكال الذي حصل في الشويفات وكأنه إشكال فردي مقصود فيه الشهيد علاء أبو فرج”.
وأشار إلى أن “التجريح الشخصي لطلال ارسلان وما يمثل بكل تواضع على مستوى الطائفة والوطن، غير مقبول ولن نقبله مهما كلف الأمر من أثمان”.
وأوضح أن “ما حصل في الشويفات لم يكن إشكالاً فردياً، على عكس ما يحاول الوضع تصويره، بل اشتباك مسلح دام ساعتين، في حين أنا كنت على تواصل مباشر مع مخابرات الجيش اللبناني قبل أن نصل إلى ما وصلنا إليه”.
وتوجه إلى رئيس الحزب “التقدمي الاشتراكي” النائب وليد جنبلاط قائلاً: إن “الطائفة الدرزية قدمت لك أغلى ما تملك، ضب الزعران عن الأوادم، ضب الكلام النابي الذي يصدر عن النواب ومن يدعون أنهم قيِّمين على الطائفة ودمها”، مشدداً على أن علاء أبوفرج هو ضحية الخطاب اللاأخلاقي والتحريضي الذي هو في النفوس، الذي أدى إلى هذا الاشتباك، مضيفاً “أنت يا وليد بيك من فتح المجال وأنا لا أرد على أشخاص لا أراهم”.
وقال موجهاً حديثه إلى جنبلاط: “يوم تحرضنا على الشيعة ويوم تحرضنا على المسيحيين ويوم تريد أن تحرضنا على السنة ووصلت الأمور إلى أن وصل تحريضك الدروز على بعضهم البعض”، مشيراً إلى أن هذه السياسة ستورط الدروز والجبل “رغم أننا نعترف بأن لك فضلاً على الجبل، لكن كنا نتمنى أن تتقيد بروحية الوحدة في الجبل”.
وشدد على ضرورة إحالة هذا الملف إلى المحكمة العسكرية، “وبقدرة قادر تحول إلى النيابة العامة في جبل لبنان.. فهل هذا إشكال فردي؟ إنه تحريض”.
في المقابل، رد “التقدمي الاشتراكي” في بيان، على أرسلان، مؤكداً أنه لن ينجر إلى سجالات ومهتارات لا طائل منها.
وجدد تأكيده على موقفه بضرورة أن تتحمل الأجهزة الرسمية مسؤولياتها لكي تأخذ العدالة مجراها وأن يتم ملاحقة وتوقيف جميع المتورطين لينالوا عقابهم.في سياق آخر، لا زالت تداعيات الانتخابات ترخي بثقلها على المشهد الداخلي، حيث رد الرئيس الحريري على رئيس “اللقاء الديمقراطي” وليد جنبلاط قائلاً: “يا ليت يا وليد بيك تحل عن المستقبل شوي وتحط كل مشاكلك علينا وشكراً”.
وكان جنبلاط غرد قائلاً، “أما وقد انتهت الانتخابات فغريب كيف أن بعض الخاسرين يدَّعون النصر والبعض الآخر يلجأ إلى الضجيج الإعلامي بدل احترام القانون”.
وفي وقت لاحق، اعتذر “التقدمي الاشتراكي” من “رجل الدولة الأول في لبنان سعد الحريري، ونوضح له أننا لا نرمي مشاكلنا عليه بل نلفت نظره إلى أن ثمة مشكلة وقعت في منطقة لبنانية اسمها الشويفات تستوجب منه كمسؤول المتابعة لتطبيق القانون والعدالة”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

أربعة عشر + عشرة =