أرشيف المدرسة الخيرية المباركية في وثائق الخالد… قراءة في تاريخ التعليم صدر عن "مركز البحوث والدراسات الكويتية"

0 9

كتب – جمال بخيت:
أصدر مركز البحوث والدراسات الكويتية كتاب “أرشيف المدرسة الخيرية المباركية في وثائق الخالد”، ويقع في 651صفحة من القطع الكبير،اعده الكتاب الدكتور عبدالله يوسف الغنيم، ويأتي الكتاب نتاج اهتمام المركز بأستقراء الوثائق التي قدمتها الأسر الكويتية الكريمة للمركز، وفي مقدمها أسرة الخالد، واستخلاص ما تكشف عنه هذه الوثائق من جوانب تتصل بالأنشطة المجتمعية في المجالات الفكرية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية.
يتناول الكتاب التفصيلات الدقيقة التي حوتها وثائق الخالد عن أنشاء أول مدرسة نظامية في الكويت، ويقدم مادة جديدة ومعلومات تنشر للمرة الاولى، وتعرض لاهتمام الشيخ مبارك الصباح بالمدرسة المذكورة ومساندته لها، ودور عالم جليل من ال الصباح، هو الشيخ ناصر المبارك الصباح، الذي قاد الدعوة الى التبرع للمدرسة، وتابع بناءها واستقدام المدرسين المميزين اليها،والانفاق عليها،وذلك حتى وفاته،رحمه الله، وغير ذلك من الامور التي تعد سجلا مفصلا لكل مايتعلق بهذه المدرسة.
مر على أنشاء المدرسة المباركية أكثر من مئة عام، ومازال كثيرا من المعلومات المتعلقة بنشأتها ينقصها عديد من التفصيلات، ورغم ماكتبه عبد العزيز الرشيد ويوسف بن عيسى القناعي، لم يكن كافيا للاحاطة بمشروع خيري تعليمي كبير، مثل المدرسة المباركية رائدة التعليم النظامي في الكويت.
وتقدم وثائق اسرة الخالد مادة جديدة لم يتعرض لها المؤرخون،ومنها انها تقدم سجلا مفصلا بأسماء نظار المدرسة ومعلميها وطلابها، وطرق استثمار اموالها، فيما ظل اشراف اسرة الخالد عليها قائما نحو 25 عاما، فلما انشئت دائرة المعارف في العام 1936آل إليها الاشراف على المدرسة، ورأى ال الخالد مع مجموعة من التجار والاعيان ان يكون العمل في تلك الدائرة مستقرا من الناحية المادية، فتقدموا بطلب الى المغفور له الشيخ أحمد الجابر الصباح، يطلبون فيه فرض ضريبة خاصة تقتطع من واردات
الجمارك للانفاق على التعليم، وتقدر بنصف في المئة، فوافق على ذلك، وقد أعطى ذلك دفعة جديدة للمضي في تطوير النظام التعليمي والتوسع في انشاء المدارس.
ويستعرض الكتاب بعض المحطات التي كشفتها الوثائق ومساهمات اعيان الكويت في الهند وبومبي في إنشاء المدرسة، ويحدثنا الشيخ يوسف بن عيسى عن التبرعات التي تمت للمدرسة، فيقول انه قد تبرع بمبلغ خمسين روبية لم تكن في ملكه، حينئذ، وقد دفعها بعد ان يسر الله له، وكانت هذه فاتحة التبرعات، ثم توالت بعدها تبرعات تجار الكويت أبناء خالد الخضير،شملان بن علي بن سيف،هلال المطيري،ابراهيم بن مضف،ثم جرى الاكتتاب
بين أهالي الكويت فبلغ مجموع تبرعاتهم 12.500روبية.
ويذكر الكتاب ان تاريخ انتهاء البناء كان في رمضان العام 1330هجرية، وكان افتتاح المدرسة في الاول من محرم عام 1331هجرية، ويصادف ذلك 11ديسمبر 1912ميلادية،ويؤكد ذلك المراسلات التي تمت بين الشيخ ناصر الصباح والاستاذ محمود شكري الألوسي التي يطلب فيها ترشيح اساتذة للمدرسة.
يحتوي الكتاب على مجموعة كبيرة من الوثائق التي توثق قصة أنشاء المدرسة وكل المراحل التي مرت حتى افتتاحها من خلال وثائق الخالد.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.