أروى الوقيان “بين القلم وتحديات العمل التطوعي” حاضرت في "رابطة الأدباء"

0 152

كتب- المحرر الثقافي:

حاضرت الكاتبة والناشطة في العمل الإنساني أروى الوقيان على مسرح الشاعرة سعاد الصباح في رابطة الأدباء الكويتيين، المحاضرة جاءت بعنوان “ما بين القلم وتحديات العمل التطوعي”، وأدارها الكاتب فهد العبد الجليل، الذي قال في تقديمه إن المحاضِرة لها جهود كبيرة في النشاطات المتعلقة بالعمل الإنساني، وأنها من مؤسسي فريق الإنسان التطوعي، كما أنها سافرت إلى العديد من دول العالم من أجل خدمة اللاجئين والمنكوبين والمحتاجين إلى الإغاثة، كما حصلت على العديد من الجوائز في هذه المجالات الإنسانية، ونقلت تجاربها عبر إصدارات أدبية متنوعة.
بداية أشارت الوقيان إلى اتجاهها لنقل تجاربها في العمل الإنساني إلى كتابات سواء التوثيقية أو أدبية في صور سردية “رواية”، مؤكدة أن الكتابة من الأعمال الشاقة والمرهقة، خصوصاً لو تعلق الأمر بكتابة تجارب النشاطات التطوعية، والتي تفتقد إلى الراحة والهدوء.
وقالت: “أماكن التطوع تحتاج إلى جهد مضاعف وتكنيك خاص، من أجل التمكن من التعامل مع المسحوقين، وحالاتهم النفسية المتردية، ومن ثم توثيق هذه الأمور بكتابات لا تبخس حقها، لكي تصل إلى المتابعين لشؤون هؤلاء المتضررين من الحروب والمجاعات… بشكل واضح ومفهوم”.
وتحدثت الوقيان عن تجربتها في الهند وكيف كانت تجبر نفسها على الكتابة رغم الظروف الصعبة التي كانت تحيط بها، وقالت: “هذه المشاعر الإنسانية الجياشة بحاجة إلى أن تكتب بسرعة كي لا تنسى، فهي تحتاج إلى التوثيق الفوري أولاً بأول، فلو تركت لفترة ولو قصيرة قد تنسى وتضيع في زحمة المشاغل، فنقل تجربة التطوع للآخرين أمر مهم، من أجل إعطاء صورة واضحة عن حياة هؤلاء الذين يعانون مشاكل عدة”.
وأوصت الوقيان أن يكون الأسلوب واضحاً في نقل المواقف المؤثرة عند الكتابة في العمل التطوعي، كي لا تكون عصية على فهم القارئ المتابع، مع الابتعاد عن المصطلحات والمفردات الصعبة، وان يكون الكاتب متواضعاً في طرحه، ولغته سهلة غير معقدة، كي تصل إلى فهم الكل حيث إنه لا يكتب إلى النخبة، أو الطبقة المخملية، بقدر كتابته لقراء ومتابعين عاديين، يريدون الاطلاع على الأحداث بسهولة وسلاسة.
ونصحت العاملين في توثيق العمل التطوعي عن طريق الكتابة بتدوين الملاحظات فور ورودها إلى الذهن وعدم تأجيلها، خوفاً من النسيان، حتى لو أدى الأمر لتصوير الحدث بالتليفون أو تدوينه في أي وسيلة متاحة.
ثم تحدثت الوقيان عن إصداراتها التوثيقية والأدبية، وعن والدها الشاعر الدكتور خليفة الوقيان الذي كان يخاف عليها من خوضها لتجارب يرى أن فيها بعض الخطورة، وأنه مع الوقت اعتاد على ذلك، موضحة أن والدها هو أكثر شخص تهاب نقده اللاذع، وقد استفادت من توجيهاته وملاحظاته خصوصاً في عملها الأخير.
وتحدثت الوقيان عن رحلتها مع العمل التطوعي والصعوبات التي واجهتها لتتمكن من تحقيق طموحها وتكوين فريق، وهو الطموح الذي لازمها منذ أن كانت على مقاعد الدرس في الجامعة، وإسهامات الفريق التطوعي الذي أسسته في حل بعض المشاكل المتعلقة بالمحتاجين خصوصاً في التعليم والصحة، وكذلك مساعدة البدون.
وقال الشاعر الدكتور خليفة الوقيان في مداخلته: “أروى لديها نوع من التمرد… فكنت أطلب منها مراجعة كتاباتها نحوياً فقط من دون التدخل في المحتوى، ولكنها لم تكن توافق، وكانت تعتز بشخصيتها، لأن لكل جيل ثقافته.. فهي تمتلك طريقة تفكير علمية، ولا تحتاج إلى توجيه، ومن أكثر ما يميزها تقبلها للكل وعملها وتتعاونها مع كل الجهات التي تهتم بالمجال التطوعي، كما أنها تهتم بالأقليات.. فقد تعلمت منها كيف يكون الإنسان متسامحاً، ويتعامل مع الكل وأن تكون لديه ثقة بالآخرين”.

You might also like