أزمات حادة في القطاع المصرفي القطري بعد عام من المقاطعة خسائر ضخمة في الاحتياطي الأجنبي والسيولة المصرفية

0 3

واجه القطاع المصرفي القطري أزمات متتالية في العام الأول للمقاطعة العربية التي تدخل عامها الأول غداً، ما كبد الدوحة خسائر على صعيد الاحتياطي الأجنبي، وانخفاض السيولة المصرفية.
وحسب بيانات مصرف قطر المركزي هبطت ودائع غير المقيمين بواقع 26.05% مقارنة بالشهر المماثل من العام الماضي، وتراجع الاحتياطي النقدي والسيولة في مصرف قطر المركزي خلال أبريل الماضي بنسبة 13.7% إلى 39.7 مليار دولار، مقابل 46 مليار دولار في الشهر المماثل من 2017، ليفقد 6.3 مليار دولار، وبالشهر الأول للمقاطعة تراجع الاحتياطي بنحو 5.5 مليار دولار بعد ارتفاع تكاليف الواردات القطرية، وزيادة مصروفات الدوحة لاستيعاب الآثار السلبية للأزمة. وشهد الريال القطري تراجعا في الأسواق الخارجية عند أدنى مستوياته أمام الدولار منذ العام 1988 مسجلاً 3.80 ريال. وخلال المقاطعة كما اورد موقع مباشر عانت قطر من رفع تكلفة الإقراض وزيادة الفائدة والبحث عن أسواق أخرى خاصة التمويل الآسيوي؛ بعد إعلان بعض البنوك الخليجية سحب ودائعها من البنوك القطرية، وتوقف التداول بالريال والسندات لفترة.

ودائع غير المقيمين
وشهدت البنوك التجارية بقطر هروب رؤوس الأموال الأجنبية منذ الشهر الأول؛ خوفاً من التوترات القائمة بالمنطقة؛ ما دفع الحكومة لضخ مزيد من السيولة، وبحسب بيانات حديثة للمركزي القطري، انخفضت ودائع غير المقيمين في أبريل 2018 بنسبة 26.05% إلى 141.98 مليار ريال، مقابل 190.06 مليار ريال في الشهر ذاته من 2017، لتفقد منذ المقاطعة نحو 48.08 مليار ريال. وبشكل عام حاولت الحكومة القطرية الحد من آثار تراجع الودائع الأجنبية بالسحب من احتياطات الصندوق السيادي، وفق ما أعلنه وزير المالية القطري علي شريف العمادي، مشيراً في أكتوبر السابق، إلى سحب بلاده نحو 20 مليار دولار من صندوقها السيادي؛ لمحاولة تخفيف تبعات الأزمة العربية، بينما قفزت الودائع الحكومية بنسبة 44.7% إلى 303.8 مليار ريال في أبريل الماضي، مقابل 209.94 مليار ريال بالشهر المماثل من 2017.
ومع نهاية ديسمبر السابق بدأ المركزي القطري تحقيقاً قانونياً في قضية تلاعب بالريال القطري بعد المقاطعة العربية للإضرار بالاقتصاد، وذلك من خلال أسواق العملات والأوراق المالية والمشتقات.
وأعلن محافظ المركزي القطري عبدالله بن سعود آل ثاني في بيان، أن بلاده ستقف ضد أي هجوم للإضرار الاقتصاد، وسيقوم بمساءلة أي شخص أو جهة متورطة أو تحاول التلاعب بالاقتصاد. جاء ذلك بعد تعرض الريال القطري لضربة قوية في الفترة الماضية، وبعد قطع 4 دول عربية علاقاتها مع قطر، حيث تراجع في الأسواق الخارجية لأدنى مستوياته أمام الدولار منذ العام 1988 مسجلاً 3.80 ريال.

خفض التصنيف
ونظراً لترابط الحكومة القطرية بالبنوك، خفضت “موديز” نظرتها المستقبلية لـ 9 بنوك قطرية إلى سلبية؛ وذلك نظراً لدعم الحكومة القطرية للبنوك فأي تأثير على الدولة سيؤثر بالضرورة على الاستثمار، وذلك بعد تعرض البنوك لهروب رؤوس الأموال الأجنبية؛ ما دفعها الاتجاه لتوفير السيولة عبر الاقتراض من الأسواق الخارجية. وخفضت “ستاندرد آند بورز” في يونيو 2017 تصنيفها لبنك قطر الوطني (أكبر بنك حكومي)، على المدى الطويل، من A+ إلى A، ووضعه على قائمة المراقبة؛ ترقباً للمزيد من التخفيض السلبي، إضافة لبنوك “قطر التجاري، والدوحة، وقطر الإسلامي”.
ونوهت بأن قطر تدعم بشدة نظامها المصرفي، إلا أن استمرار المقاطعة سيؤثر سلباً على قوة الائتمان السيادي لقطر، وتزايد الدين الخارجي لها، الذي سيؤدي بدوره إلى سرعة استنزاف احتياطات النقد الأجنبي.
وقدرت وكالة “موديز” الدولية للتصنيف الائتماني، أن قطر أنفقت 38.5 مليار دولار، لدعم اقتصادها خلال أول شهرين من نشوب النزاع العربي، وأما “فيتش” قالت في أغسطس الماضي: إن البنوك قد تلجأ لرفع تكاليف الاقتراض؛ وذلك نتيجة تقلص الودائع غير المحلية والقروض بين البنوك. وتوقعت وكالة ستاندرد آند بورز في تقرير صادر الأسبوع الماضي، استمرار عمليات السحب من ودائع غير المقيمين خاصة من عملاء دول الخليج عند استحقاقاتها، متوقعة حدوث ذلك بطريقة منتظمة على أن يظهر الدعم القطري للبنوك عند الحاجة.
وعانت البنوك القطرية من خروج سيولة تقدر بنحو 22 مليار دولار في العام الماضي، ما دفع الحكومة إلى ضخ 43 مليار دولار بالقطاع المصرفي.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.