مانيلا تطلب مساواة عمالها بالكويتيين تطبيقاً للقوانين الدولية

أزمة العمالة الفلبينية تشعل الأسعار وتفرغ الأسواق … والسريلانكية بـ 1800 دينار مانيلا تطلب مساواة عمالها بالكويتيين تطبيقاً للقوانين الدولية

• اتفقنا مع الكويت على الجلوس ووضع مسودة مذكرة تفاهم جديدة لتوقيعها الشهر المقبل
• “الدرة” تفتح باب الاستقدام من بوركينا فاسو اعتباراً من الأسبوع المقبل بكلفة 700 دينار
• أصحاب المكاتب لـ “السياسة”: لا طلبات جديدة من الجنسيات الآسيوية … بانتظار السريلانكية

كتب – فارس العبدان:
انعكست أزمة العمالة الفلبينية شحا في طلبات استقدام العمالة المنزلية واشتعالا في كلفة “الخدم” التي لامست ألفي دينار مع انضمام مانيلا الى اندونيسيا والهند في حظر سفر ابناء بلادها للعمل في الكويت، في وقت طالبت فيه الفلبين بمساواة عمالها بالكويتيين “في كل شيء تطبيقا للقوانين الدولية”.
محليا، أكد عدد كبير من اصحاب مكاتب استقدام العمالة المنزلية “عدم توافر طلبات جديدة من الجنسيات الاسيوية بعد حظر الفلبين ارسال عمالتها وكذلك اندونيسيا في وقت سابق، اضافة الى استمرار مشكلة التأمين على الخادمات الهنديات التي تمنع استقدامهن بطرق مشروعة”، وحذروا من “تفاقم الأزمة وارتفاع الاسعار اكثر فأكثر في المرحلة المقبلة خصوصا في بعض المواسم كشهر رمضان المبارك”.
واذ تداول مغردون صور اعلانات عن توافر خادمات من جنسيات اسيوية بكلفة 1800 دينار، لفت اصحاب المكاتب في اتصالات مع “السياسة” الى “عدم توافر طلبات جديدة من سريلانكا على أمل ان تصل اعداد منها في الاسابيع المقبلة”، واوضح هؤلاء ان “الطلبات المتوافرة حاليا غالبيتها من الجنسيات الافريقية خصوصا من ساحل العاج والكاميرون وغينيا علما ان كلفتها تصل لنحو 850 دينارا”.
من جهتها، أكدت شركة “الدرة” استمرارها في العمل على توفير طلبات عاملات من الجنسية السريلانكية بأعداد متفاوتة خصوصا ان الاعداد التي يعلن عنها سرعان ما تسحب لكثرة الراغبين بالتعاقد معها، معلنة عن خدمة جديدة تتمثل في توافر طلبات “زوج وزوجة” من الجنسية ذاتها للعمل في منزل واحد، اضافة الى طباخين من الهند وسريلانكا وعمالة منزلية من “ذكور الهند” وسائقين من الهند وبنغلاديش.
وكشف مصدر مسؤول في الشركة لـ “السياسة” ان “الشركة ستفتح الاسبوع المقبل باب الاستقدام من بوركينا فاسو بكلفة 700 دينار”، مرجعا اسباب ارتفاع اسعارها وتساويها مع مكاتب الخدم والجنسيات الافريقية عموما الى غلاء تذكرة السفر.
واوضح ان “كلفة استقدام الطباخ من سريلانكا لمن يحمل خبرة 580 دينارا والراتب يتراوح بين 120 و160 دينارا وللهنود من دون خبرة 180 دينارا والراتب 100″، مشيرا الى ان “كلفة استقدام العامل المنزلي من الهند 180 دينارا براتب يبدأ من 80 دينارا، والسائق الهندي او البنغلاديشي من اصحاب الخبرة 280 دينارا براتب يبدأ من 140 دينارا”.
في غضون ذلك، ذكرت الرئاسة الفلبينية ان “الكويت بموجب القانون الدولي ملزمة بمعاملة الأجانب على أرضها بنفس الطريقة التي تعامل بها مواطنيها”، وفق ما نشرته وكالة الأنباء الفلبينية الرسمية.
وقال المتحدث باسم القصر الرئاسي “مالاكانانج” هاري روكي “بمقتضى القانون الدولي، يتعين على كل بلد أن يعطي لكل مواطن من بلد آخر يتواجد على أراضيه المزايا نفسها في القوانين، والإدارة، والحماية نفسها، والتعويض نفسه عن الضرر الذي تعطيه لمواطنيها، لا أكثر ولا أقل”، مضيفا: “أود أن أذكر السلطات الكويتية بالمعايير التي يجب من خلالها معاملة الأجانب على أراضيها”.
ورد المتحدث باسم الرئاسة على تصريحات وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد التي استغرب فيها تصعيد مانيلا وأكد ان ذلك لا يخدم العلاقات بين البلدين، اذ اعتبر إنه “من واجب الرئيس دوتيرتي ضمان حماية الفلبينيين العاملين في الخارج بشكل جيد”.
وشدد المتحدث الرئاسي على ان “العلاقات طويلة الأجل بين الفلبين والكويت لن تتأثر، على الرغم من الحظر المفروض على إرسال العمالة”، مشيرا الى ان “وزير الخارجية الفلبيني بيتر كايتانو والسفير الكويتي لدى الفلبين مساعد صالح الذويخ سيلتقيان اليوم (امس)، وتم تكليفه بالحصول على التزام من الكويت بشأن كيفية حماية الفلبينيين العاملين هناك”.
من ناحيته، اعرب وزير العمل والعمالة الفلبيني سيلفستر بيلو عن تفهمه لرد فعل الكويت وتصريحاتها بشأن قرار حظر إرسال العمال، مخاطبا وزير الخارجية الكويتي بالقول: “حاول أن تضع نفسك في موقف رئيسنا، وأن تشاهد زميلك يعاني من سوء المعاملة، أنا متأكد من انك ستتصرف بالطريقة نفسها التي تصرف بها الرئيس، والغرض من القرار هو التأكد من أن العاملين الفلبينيين يتمتعون بالحماية والرفاه الفعال”.
وأفاد وزير العمل الفلبيني أن “كلا البلدين اتفقا على الجلوس ومناقشة مذكرة التفاهم الجديدة التي ما زالت معلقة، وتم إنشاء مجموعة عمل فنية خاصة لصياغة مسودة مذكرة التفاهم التي من المتوقع توقيعها بين البلدين الشهر المقبل”، مضيفا: “دعوناهم إلى المجيء لوضع اللمسات الأخيرة على المسودة، لكنهم عرضوا أن نذهب نحن إليهم إلى الكويت، وقلت: ليس لدي مانع، المهم هو أن يتم أخيراً التوقيع على مذكرة التفاهم”.