أزمة وتمضي

0 139

مشاري محمد الاسود

نحن البشر نعيش فترة مفصلية في حياتنا في ضوء هذا الوباء العالمي الذي يشكل فاصلا كبيرا بين العالم قبل “كورونا”، والعالم بعد “كورونا”… والى الآن لا نعلم كيف سيبدو العالم بعد “كورونا”.
السرعة في الاحداث أصعب الأشياء التي يمكن للعقل البشري تداركها، فإن سياسة الاغلاق لجميع المنافذ الحيوية من جامعات ومدارس ومرافق عامة وخاصة هي الحل المناسب للسيطرة على هذا الوباء المتفشي الذي تم تصنيفه على أنه جائحة تجتاح الأخضر واليابس.
إن حالة حظر التجوال التي نعيشها وتعيشها دول كثيرة تحتم على الفرد ان يراجع نفسه، ويقيم ذاته بشكل عام وكلي ومدروس لحياته، وما مضى منها بلا هدف أو غاية أو منفعة أو قدرة على تحقيق انجاز ذاتي أو مجتمعي، ان مراجعة الذات للفرد تعتبر من أكثر الأمور التي تساعد على تقييم السلوك وتنظيم الفكر والوصول إلى عقل مدرك واع لما يدور حوله.
نتمنى ألا تساهم بعض القرارات التي تصب في مصلحة المواطن في نسيان ما نحن فيه من أزمة تاريخية، تهدد الروح البشرية على مستوى العالم أجمع، فالاكثار من الدعاء والاستغفار أمر في غاية الأهمية، لعل الله ينجي الأرض ومن عليها ويختفي هذا الوباء الذي انتشر واستفحل في كل بقعة، وكلنا ثقة في رحمة الله، وسنستذكر بإذن الله هذه الأزمة ونقول كانت أزمة وتمضي.

باحث دكتوراه فلسفة في جامعة القاهرة

You might also like