عرض مجموعته الجديدة في العاصمة الصربية

أزياء القارح… روحٌ هائمة عرض مجموعته الجديدة في العاصمة الصربية

كتبت – جويس شماس:
قبعات وطرابيش من اللباس اللبناني التراثي والشعبي، نسقت مع فساتين انثوية تظهر جمال المرأة ورقيها، لتتمتع بطلة معاصرة تجمع بين الماضي والحاضر وتكرم العادات المتوارثة رافقت انثى المصمم انطوان القارح التي سافرت الى بلغراد تلبية لدعوة السفير اللبناني في صربيا، للاحتفال بمناسبة استقلال لبنان، حيث تمايلت على منصة عرض خاصة، وتبعها حشد من السفراء العرب والاجانب وممثليهم في صربيا، واستمتعوا بتصاميم فريدة حيكت بكل عناية ودقة لتتماشى مع ذوق المرأة العصرية والمرهفة، التي ترغب في ان تكون جميلة وأنيقة وراقية.
بدأ القارح خطواته الأولى في سن السادسة، فقد كان يعيد تصميم شالات والدته وشاراتها ويضيف اليها لمسته الخاصة، لينتقل بعدها الى حيطان المنزل ومدرسته ليزينها برسومات جميلة، وبعدها بعشر سنوات دخل مدرسة مسائية لتعلم فنون تصميم الأزياء كي لا يثير غضب والده الذي كان رافضاً بأن يتخصص في أي مجال مرتبط بالفنون الجميلة وبالتالي اصبح الطالب الاصغر الذي يدخل «SMODE»، وقد نال استحسان وتشجيع معلميه الذين نصحوه بان يكمل تعليمه في عالم تصميم الأزياء وفي العام 2001 شارك القارح في برنامج «استديو الفن» وحاز على الميدالية الفضية عن افضل مصمم أزياء، ثم بلقب افضل مصمم أزياء واعد بعدها بعام ونصف العام الا انه لم يكن راضياً عما حققه وقرر اطلاق علامة تجارية تحمل اسمه ومجموعته الأولى قبل ان يبلغ عامه الـ 25 كما عمد لتقديم طلبات الانتساب لدور ازياء اوروبية للحصول على فرصة في ابراز موهبته وابداعاته ليشارك حينها في برنامج «ميشن فاشن» الشرق الاوسط في العام 2006 ويتم قبوله للانضمام الى دار روبرتو كافالي في ايطاليا لكنه ايقن ان كل شيء يحدث لسبب ما صحيح انه لم يسافر الى ايطاليا الا انه فاز بالبرنامج ونال اشادة من المصمم العالمي ايلي صعب، وحاز على لقب افضل مصمم ازياء في الشرق الاوسط وتمكن من تحقيق حلمه في سن الـ 24 وافتتح دار الازياء الخاصة به في العام 2007، وصمم مجموعته الأولى المستوحاة من الحضارة اليونانية واطلاق عليها اسم الالهة اليونانية وقدمها للمرة الأولى في دبي.
وفي العام 2009 قدم القارح مجموعة حملت اسم «الحياة بالأسود» وهي فساتين نابضة بالالوان وحرص على ادخال اللون الاسود اليها كلها، للدلالة على الحزن الكامن في النفوس رغم المضي قدما في الحياة والتسلح بالامل حيث صعق بوفاة شقيقه الاصغر، اما الاخر فكان اسم مجموعته في العام 2010 للدلالة على وجهة نظر الاخر والتأثير الذي يتركه على الانسان سواء اكان صديقاً او عدواً او زميلاً لرغبته في اختيار طابع فلسفي وعميق لازيائه اي قصة تحاكي جمال المرأة وانوثتها، بالاضافة الى مجموعات متنوعة من فساتين الزفاف المبتكرة.
بالعودة الى مجموعته التي عرضها في بلغراد، تميزت ازياء القارح بالانوثة التي اعتاد تقديمها والمستو حاة من ستايل الممثلة السينمائية مونيا بيلوتشي كونها رمزاً للانوثة ليجمع بين القصات الجريئة والراقية مع الكثير من الاقمشة الفاخرة والفخمة وادوات الزينة المتنوعة التي تزيد من حيوية الفساتين، مع تقنيات التطريز بالترتر والاحجار الملونة والاكسسوارات مثل فستان اخضر بقصة حورية باللون الاخضر، واكمام طويلة مع ياقة على شكل «V» منخفضة قليلاً وثان يمزج بين الفستان والرداء الطويل الكاب باللون الابيض والمزين باحجار كريستالية ملونة وثالث باللونين الابيض والفضي بقصة الحورية واكمام قصيرة مطرزة بالترتر والفرو الابيض عند الاسفل ورابع باللون الاسود والاحمر الداكن «الخمري» من المخمل مع قفازات سوداء طويلة وطربوش وخامس بالبنفسجي الفاتح مستوحى من قصة فساتين المناسبات »A» من دون اكمام ومزدان بالمزركشات عند الصدر والخصر مع قفازات جلدية طويلة، بالاضافة الى فستان باللونين الاسود والاخضر باكمام غير متجانسة وقسم علوي ضيق من الترتر يسلط الضوء على نحافة الجسم وتنورة واسعة تمنح الطلة الكثير من الرقي والجاذبية.
تحمل مجموعة القارح اسم «الروح الهائمة» حيث انتقى اقمشة فاخرة بامتياز مثل الاورغنزا مع الموسلين والدانتيل والكريب مركزاً على تدرجات الوان وتنوعها في آن واحد، من الداكنة الى الفاتحة اي من الاسود الى الابيض مروراً بالاخضر والخمري والاحمر والفوشي.