جديده عنوان البساطة للربيع والصيف

أزياء فالي… أزهار بريطانية جديده عنوان البساطة للربيع والصيف

كتبت – جويس شماس:
صحيح ان المعاصرة والحداثة تناغمت بشكل ملحوظ مع خطوط الهوت الكوتور وصيحاتها، الا ان بعض دور الازياء ما زالت تحافظ على ارث الملابس الراقية التي ترتكز على معايير وتقنيات خاصة، وعلى رأسها الجمال والبساطة الراسخان في الاذهان عن المراة الانيقة التي ترغب في ان تكون مميزة ومختلفة عن الاخريات، فلا تسير بشكل اعمى وراء موضة ما او صرعة منتشرة، بل ترتدي ازياء تلبي حاجتها للانوثة والرقي والفخامة وتتماشى مع ذوقها الخاص، بعيدا عن الانماط السائدة لمجرد انها مطلوبة، لذلك، يسعى مصمم الازياء الايطالي جامباتيستا فالي لتقديم مجموعات نسائية تنبض بالرومانسية والتناغم، ليسير عكس التيار لرغبته في ان يكون بدوره مميزا، كأنثاه، وقد قال يوما في احدى مقابلاته الصحافية انه يحب ان تختار انثاه فستان يجعلها تشعر بالسعادة والفرح، لان طلتها الجميلة تمنحها الاحساس بالايجابية وتخرجها من اي حالة نفسية سيئة، ليؤكد مبدأه مرة اخرى خلال تواجده في كواليس عرضه الاخير لمجموعته الربيعية الصيفية للعام 2018 في اسبوع باريس للموضة الذي اقيم في اواخر شهر يناير الماضي، حين قال ان الكثيرون يخشون تقديم ازياء تجسد مفهوم الجمال كما هو، ويبحثون عن العملية او الجرأة على سبيل المثال، بغية كسر الخطوط والقواعد، غير ان «الهوت كوتور» بالنسبة اليه جمال مختلف عما هو سائد.
استوحى صاحب دار «جامباتيستا فالي» مجموعته الجديدة، التي قدمها في متحف الفنون الجميلة- القصر الصغير في العاصمة الباريسية، من ازهار الحدائق البريطانية النابضة بالاشكال الجميلة والملونة، لتكون فعلا مصدر الهام رومانسي وبسيط في آن واحد، مع ستايل مأخوذ من ازياء العصور القديمة في اوروبا وتحديدا «الكاب» الذي كانت النساء تستخدمه وما يزال رائجا حتى يومنا هذا، ليحصل على خليط جمالي استثنائي يعبق بالتميز في عصر النمطية، ويتغنى بالحسية والتناغم والحب، وفقا للمثل القائل « الجمال في البساطة»، والمتجسد بأدوات زينة واقمشة راقية وفخمة مثل الترتر، والمخمل المطرز على الاورغنزا، وطبقات الـ Macrame مع المجوهرات، والازهار المزدانة على الشيفون والمطرزة بالشك على الفساتين الشفافة من التول.
انقسمت مجموعة فالي الجديدة بين فساتين قصيرة مناسبة لحفلات الكوكتيل واخرى طويلة للمناسبات الاكثر اهمية، ليفتتح عرضه بسلسلة من الفساتين باللونين الاسود والابيض، مثل فستان اسود شفاف قصير مزين بأزهار «الفاوانيا» والعقد من الساتان، ونسقها مع احذية عالية تصل لتحت الركبة، لايجاد نوع من التناقض المتناغم، كما لعب على هذه المبدأ مع تلك الطويلة التي نسقها مع احذية منبسطة، كفستان غير متناسق الطول من الحرير والشيفون، في حين استبدل بصمته التقليدية بالفساتين الكبيرة والمنفوخة بأخرى اكثر رومانسية وانوثة ،اي تلك المنسدلة والهادئة من التول والدانتيل والاقمشة الشفافة المطرزة، وستايل يجمع بين الكلاسيكية والمعاصرة، الا وهو التنانير، مثل زي مكون من «توب» مطرزة مع تنورة مزينة بالترتر وحزام عند الخصر، بالاضافة الى الفستان القصير من الامام مع ذيل طويل.
وفي الختام، انهى فالي مجموعته بثلاثة تصاميم مميزة، استخدم في كل منها ما 350 مترا من القماش، واستلزمت عملا طويلا لانجازها، غير ان الامر لا يبدو شائكا بالنسبة اليه، وذلك بفضل فريقه الخاص الذي يضم مجموعة كبيرة من الحرفيين والاختصاصيين في مجال الخياطة وتقنياتها الراقية، ما يؤكد انه عما جاهدا لانجاز هذه التشكيلة التي تنبض بالشياكة والرقي، حتى في تصاميمها البسيطة، وقد قال «اعنقد ان مفهوم الهوت كوتور الجديد لا يتمحور حول التعقيد والمبالغة، بل البساطة والجمال، فأنا اصمم ازياء تناسب المرأة في كل مكان وزمان، الانثلى التي تريد ان تكون راقية وانيقة، ولا اصمم ازياء لاعرضها في المتاحف او اضعها في الارشيف».