بول سميث عرض مجموعته الجديدة

أزياء … من عالم هاواي بول سميث عرض مجموعته الجديدة

كتبت- جويس شماس:
عادة ما يخطر بذهن المرء اجواء استوائية ومياه كريستالية وأشجار نخيل وطبيعة خلابة عندما نسمع اسم “هاواي”، لانها تجسد موسم الصيف بامتياز، حتى بالنسبة الى الازياء، لأن المرء يراها عند مشاهدته للملابس التي تحمل رسومات معينة كالازهار الملونة التي يلبسها سكانها… وبالفعل استوحى البريطاني بول سميث مجموعته الجديدة لربيع وصيف 2018 من هاواي، خلال مشاركته في اسبوع باريس للموضة، وكأنه اراد بث نسيم من التفاؤل والانتعاش ينبض بالمرح في عالم يضج بالغرابة والتعقيد، ولرغبته في تقديم عرض مميز يمزج بين المتعة والايجابية، ولم يجد أفضل من البحر وتفاصيله الجميلة وقد التزم حرفيا بمصدر وحيه والهامه لتسيطر على المجموعة والعرض من الالف الى الياء، بدءا من الدعوة التي أرسلت للضيوف؛ وكانت رابطاً مطاطياً على شكل سمكة، كما قدمها لهم كقطع “كوكيز” بالزبدة مع الايسكريم، في حين ازدانت الازياء برسومات مأخوذة من المعالم الاستوائية الطبيعية والحياة البحرية والبرية، بالاضافة الى تشكيلة من الاكسسوارات والحلى النسائية والرجالية.
قرر سميث العودة الى الزمن، وتحديدا الى سبعينات القرن الماضي، حيث جلب معه حقائب مليئة بالازياء من نيويورك تحمل ستايل “هاواي”، ليبيعها في متجره بـ “نوتينغهام” البريطانية، وقد ايقن أن لهذه النقوش الملونة اثراً استثنائياً على الناس، لأن الكثيرين كانوا يأتون من اماكن بعيدة لشرائها، ما دفعه لإعادة تدويرها بطريقته الخاصة لتتحول لمصدر الهام اساسي وبصمة خاصة به، كما هو الحال لمجموعة ربيع وصيف 2018 للجنسين، وبالفعل، رسم لوحات طبيعية على التصميم لتصبح قطعاً فنية رائعة، مثل مشهد ليلي يجسد السماء المزينة بالقمر والنجوم والغيوم او الغروب مع البحر واشجار النخيل والجبال المزدانة بالخضار والازهار، ولم تقتصر على القطع العلوية كالقمصان فقط، بل شملت الـ Parkas، اي السترة المزودة بقلسنوة والفساتين للنساء، والبذلات الرجالية مع الاحذية الرياضية والسترات القصيرة والقمصان المحبوكة وربطات العنق المزينة بسمكة التونة وقمصان الصوف الخفيفة والحقائب، غير انها كانت مغايرة عن الخط العام الذي اعتمده في السابق، لان السترات كانت اطول من المعتاد مع اكتاف وياقات محددة وبناطيل “سكيني” ونابضة بالالوان مع الكثير من النقوش والطبعات المستوحاة من موضة الثمانينات، والاشكال البحرية المستوحاة من اليابان مثل السمك والمرجان وشقائق النعمان البحرية، ما جعلها تتماشى مع متطلبات الشباب العصري.
اما الباليت المختارة، فقد حرص المصمم البريطاني على ان تتناغم مع مصدر الوحي، فقد كانت غنية بالألوان الصيفية، مثل جاكيت صفراء منسقة مع بنطلون بنقوش من الأزهار الاستوائية الملونة، او بنطلون فوشي مع سترة باللون الاخضر الزمردي او بذلات تنوعت تدرجاتها بين الاحمر القاتم والازرق الفاتح او البني، في حين ان الخامات تنوعت بين الحرير والنيلون والصوف والجاكارد والقطن.
قدم سميث البدلة للنساء والرجال معا، فأتت على اشكال متعددة بالنسبة الى الرجل؛ بذلة رمادية مزينة بالمربعات مع قميص ابيض وربطة عنق زينت بسمك التونة، او ثانية حمراء نسقت مع “تي شيرت” ملونة، في حين اختار المربعات نفسها انما بألوان الرمادي والاحمر، ليترك الخيارات متنوعة اكثر للجنس اللطيف، من فساتين طويلة وقصيرة، قمصان مع تنانير او بناطيل او قطع تجمع بين الفستان والمعطف.