أسبوع أسود لإيران و»حزب الله» في سورية

بيروت – رويترز:
شكل هجوم مقاتلي المعارضة في سورية على مدينة خان طومان قرب حلب، نهاية الأسبوع الماضي، أحد أكبر الانتكاسات في المعارك لتحالف الميليشيات التي تقاتل الى جانب قوات النظام السوري.
وقدرت تقارير عدد القتلى في صفوف المسلحين الايرانيين والافغان واللبنانيين بما يصل الى 80 في الهجوم الذي قادته «جبهة النصرة»، من بينهم نحو على الاقل من الايرانيين وهو على ما يبدو أكبر خسارة في معركة خارج ايران منذ الحرب العراقية – الايرانية في ثمانينات القرن الماضي.
وكتب مقاتل إيراني في رسالة على تطبيق «واتساب» عبر الهاتف نشرها موقع ايراني رسمي «دعواتكم لنا .. لا نستطيع التحرك. هناك 83 منا في غرفة واحدة. نحن في انتظار الدعم بالمدفعية لنتمكن من الانسحاب .. باذن الله نحن شهداء ولن نؤسر».
وبعد نحو أسبوع من أحداث خان طومان، تعرضت ايران وحلفاؤها لضربة أشد وطأة، بمقتل القائد العسكري لـ»حزب الله» مصطفى بدر الدين الذي كان يشرف على العمليات العسكرية للحزب في سورية.
وليس من الواضح كيف يمكن أن تؤثر مثل تلك التغيرات على الارض في مسار الحرب، إلا أن مثل تلك الضربات هي دليل على الثمن الذي تدفعه ايران و»حزب الله» في سورية وحجم العداءات التي يواجهانها في الحرب متعددة الاطراف التي تصاعدت مجددا في الاسابيع القليلة الماضية في ظل اخفاق المساعي الديبلوماسية.
وأكد خبير أمني مقرب من دمشق تدني الروح المعنوية في الحكومة بسبب خسارة أراض بعد استعادتها بصعوبة، علماً أن أحد التفسيرات المحتملة لذلك التراجع قد يكون انخفاض الدعم الجوي الروسي.
وأكد المرصد السوري لحقوق الانسان أن كثافة الضربات الجوية الروسية تراجعت في الفترة الأخيرة، فيما قال محللون يتابعون الصراع ان هذا التطور قد يكون مصدراً للخلافات بين حلفاء الاسد.