منظمة أوبك أنتجت نحو 31.25 مليون برميل يوميا في الربع الثاني من العام الحالي

أسعار النفط تواجه تحديات زيادة المعروض العالمي والبيانات الاقتصادية منظمة أوبك أنتجت نحو 31.25 مليون برميل يوميا في الربع الثاني من العام الحالي

هل تستمر أسعار النفط بالهبوط؟

عواصم – وكالات:
تراجعت أسعار النفط في التعاملات الاسيوية,امس, مع تأجج المخاوف من تخمة المعروض العالمي بعدما أشار الامين العام لمنظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك” الى ان المنظمة لن تخفض الانتاج لكن هبوط الدولار حد من خسائر الخام.
ويتجه برنت لتكبد خامس خسائره الاسبوعية بعدما قلصت الاسعار مكاسبها في بداية الجلسة وتحولت الى الهبوط. وأشار الامين العام لاوبك عبد الله البدري اول من امس الى أن الدول الاعضاء في المنظمة لن تخفض انتاج النفط قائلا : “ان ارتفاع الطلب سيحول دون مزيد من الانخفاض لاسعار النفط”. وأضاف أنه حتى وان خفضت أوبك الانتاج بمقدار مليوني برميل يوميا فان ذلك لن يدعم الاسعار. وأظهر مسح لرويترز نشرت نتائجه هذا الاسبوع أن الدول الاعضاء في أوبك أنتجت نحو 31.25 مليون برميل يوميا في الربع الثاني بما يزيد نحو ثلاثة ملايين برميل عن حجم الطلب اليومي.
وقال محلل السوق لدى أوبشنز اكسبريس في سيدني,بن لو برون, ان المستثمرين يترقبون صدور بيانات التوظيف الاميركية وبيانات الاجور والتضخم في منطقة اليورو, وقد تقدم البيانات الاميركية مزيدا من الدلائل على ما اذا كان مجلس الاحتياطي الاتحادي “البنك المركزي الاميركي” سيرفع أسعار الفائدة في سبتمبر.
وانخفض سعر مزيج برنت في العقود الاجلة تسليم سبتمبر 49 سنتا الى 52.82 دولار للبرميل بحلول الساعة 23:07 بتوقيت غرينتش, امس, بعد تراجعه سبعة سنتات عند التسوية في الجلسة السابقة. ونزل سعر الخام الاميركي في عقود سبتمبر 61 سنتا الى 47.91 دولار للبرميل بعد اغلاقه منخفضا 27 سنتا في الجلسة السابقة.
ووجدت أسعار النفط بعض الدعم في نزول مؤشر الدولار -الذي يقيس أداء العملة الاميركية أمام سلة من العملات- في التعاملات الاسيوية وان كان لا يزال قرب أعلى مستوياته في أسبوع. ولامس المؤشر هذا المستوى بعد صدور بيانات تظهر نمو الناتج المحلي الاجمالي الاميركي بنسبة 2.3 بالمئة في الربع الثاني من العام.
الى ذلك, ارتفعت واردات اسيا من النفط الخام الايراني على أساس سنوي في يونيو وهو اخر شهر قبل توصل طهران لاتفاق تاريخي بخصوص برنامجها النووي المثير للخلاف سيؤدي في النهاية الى زيادة صادرات البلاد. وأظهرت بيانات حكومية وأخرى تتبع حركة الناقلات أن اجمالي واردات أكبر أربعة مشترين للنفط الايراني وهم الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية بلغ 1.17 مليون برميل يوميا في الشهر الماضي بزيادة أكثر من 13 بالمئة عن مستواه قبل عام. وتتطلع ايران لاستعادة حصتها في السوق والتي تاكلت بسبب العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي بهدف كبح الصادرات الايرانية عند حوالي مليون برميل يوميا انخفاضا من 5ر2 مليون برميل يوميا في.2011
ومن المقرر رفع العقوبات عن ايران في العام المقبل اذا أقر الكونجرس الاميركي الاتفاق وأكد المفتشون أن ايران تلتزم بالقيود المفروضة على أنشطتها النووية.
وخلال النصف الاول من 2015 استورد المشترون الاسيويون 1.1 مليون برميل يوميا بانخفاض نحو تسعة بالمئة عن حجم الواردات قبل عام. وأظهرت بيانات من وزارة التجارة اليابانية,امس, أن مشتريات البلاد انخفضت أكثر من 50 بالمئة في يونيو على أساس سنوي لتصل الى 93 ألفا و46 برميلا يوميا.
على صعيد متصل,قالت مصادر ان شركات نفط حكومية عملاقة في الصين تعتزم بدء ضخ ما اجماليه 160 ألف برميل يوميا بمشروعين في جنوب غرب ايران قرب أكتوبر بما يساهم في تنفيذ خطة طهران الرامية لزيادة الانتاج قبل رفع العقوبات عنها.
وعلقت شركات طاقة صينية بعض مشروعات الطاقة في ايران أو أبطأت وتيرة العمل بها منذ أواخر 2010 خشية العقوبات التي قد تفرضها واشنطن التي قادت القوى العالمية في الضغط على طهران للحد من طموحاتها النووية. وتوصلت ايران والقوى العالمية ومن بينها الصين والولايات المتحدة الى اتفاق تاريخي يوم 14 يوليو تموز يحد من أنشطة طهران النووية مقابل رفع العقوبات التي أدت الى هبوط صادراتها من النفط الى أقل من النصف منذ.2012 وقالت مصادر بمجموعة سينوبك -الشركة الام لسينوبك كورب- وشركة النفط الوطنية الصينية ان الشركتين كثفتا العمل منذ أواخر العام الماضي في مشروعات عقود رئيسية قائمة بعد تشجيع من نظرائها الايرانيين مع استمرار المفاوضات بخصوص تخفيف العقوبات. وذكر مصدران أن من المتوقع أن تبدأ مجموعة سينوبك الانتاج في حقل ياداوران بمعدل 85 ألف برميل يوميا بعد تطوير المرحلة الاولى في اطار صفقة بقيمة ملياري دولار وقعت في عام 2007 لانتاج 200 ألف برميل يوميا. وقال المتحدث باسم الشركة لو دابينغ “مشروع ياداوران يمضي بسلاسة ومن المتوقع بدء الانتاج بمعدل 85 ألف برميل يوميا بحلول نهاية العام.” وقال مصدر من سي.ان.بي.سي ان من المتوقع أن تبدأ مجموعة الطاقة أيضا تشغيل المرحلة الاولى في مشروع شمال أزاديجان قرب أوائل أكتوبر لكنه لم يحدد حجم الانتاج.
وقالت سي.ان.بي.سي في نشرتها الداخلية الخميس: ان مشروع شمال أزاديجان بلغ مرحلته النهائية قبل بدء الانتاج. وقدرت وسائل اعلام ايرانية في أوائل 2014 حجم انتاج المرحلة الاولى من شمال أزاديجان عند 75 ألف برميل يوميا.
وفي كوريا الجنوبية, قالت شركة جي.اس انرجي كورب انها ستورد ما اجماليه تسعة ملايين برميل من خام مربان بحلول نهاية العام الحالي الى شركتها الشقيقة جي.اس كالتيكس كورب من حصتها في حقول نفط بالامارات العربية المتحدة. وقالت جي.اس انرجي في بيان ان الشحنة الاولى البالغة 500 ألف برميل من خام مربان والمستحقة بموجب عقد وقعته الشركتان في وقت سابق هذا الشهر تم تفريغها اليوم الجمعة في مجمع للتكرير تابع لشركة جي.اس كالتيكس على مسافة نحو 350 كيلومترا جنوبي سول.
وتملك جي.اس انرجي -المملوكة لشركة جي.اس هولدنجز كورب- حصة نسبتها 50 بالمئة في جي.اس كالتيكس بينما تحوز شركة النفط الاميركية الكبرى شيفرون الخمسين بالمئة الاخرى. ولم تكشف جي.اس انرجي عن مزيد من التفاصيل بخصوص العقد بما في ذلك السعر. وفي وقت سابق هذا الشهر قالت شركة جي.اس كالتيكس ثاني أكبر شركة تكرير في كوريا الجنوبية قالت انها ستتلقى 1.5 مليون برميل من خام مربان هذا الشهر عن طريق جي.اس انرجي.
كانت جي.اس انرجي وقعت في مايو اتفاقا بقيمة 676 مليون دولار مع شركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك” التي تديرها الدولة للحصول على حصة نسبتها ثلاثة بالمئة في امتياز نفطي بري لتطوير أكبر حقول النفط في الامارات العربية المتحدة.
وتمثل الحصة أكبر أصل نفطي منفرد لكوريا الجنوبية بانتاج يبلغ نحو 800 مليون برميل يوميا على مدى 40 عاما. وقال مسؤول اعلام بشركة سي.ان.بي.سي انه لم يتم ابلاغه بعد بخصوص أحدث تطورات مشروع شمال أزاديجان. ويأتي المشروعان وكلاهما في اقليم خوزستان بجنوب غرب ايران في اطار خطة طهران الرامية لزيادة الانتاج بواقع 500 ألف برميل يوميا في غضون شهرين من تخفيف العقوبات. وستكون أي زيادة سريعة في الانتاج والصادرات قبل رفع العقوبات تكرارا لما حدث في أوائل 2014 حين زادت ايران صادراتها الى اسيا الى بنحو 1.4 مليون برميل يوميا بعد ابرام الاتفاق المؤقت الذي أدى الى التوصل للاتفاق الاطول أمدا المبرم هذا الشهر.
وقال كثير من المحللين انهم لا يتوقعون زيادة كبيرة في انتاج النفط الايراني حتى منتصف .2016 ويبلغ انتاج ايران الحالي نحو ثلاثة ملايين برميل يوميا بينما بلغت صادراتها الى اسيا في يونيو حوالي 1.2 مليون برميل يوميا.