أسعار النفط ستتراوح بين 65 و70 دولاراً حتى نهاية 2018 ثالوث الحروب التجارية والعقوبات على إيران و"الصخري" يؤثر سلباً على الأسواق

0

توقع الخبير النفطي الدكتور عبد السميع بهبهاني أن تتراوح أسعار النفط في الفترة المقبلة وحتى نهاية العام الجاري بين 65 و70 دولارا أميركيا للبرميل. وقال بهبهاني في لقاء مع “كونا” امس، إن أسعار نفط خام القياس العالمي مزيج برنت سيظل يتراوح خلال 2018 بين 70 و80 دولارا للبرميل لافتا إلى أن هناك عدة عوامل متعاكسة تؤثر على أسعار النفط من الآن حتى عام 2020. وأوضح أن هذه العوامل تتمثل في “الحروب التجارية بين الصين والولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الاوروبي وكندا وأميركا اللاتينية فضلا عن الحروب العسكرية التي مازالت مشتعلة في المنطقة”.
ولفت إلى أن هذه العوامل تتضمن كذلك عقوبات الولايات المتحدة الأميركية على إيران إضافة الى الطاقة الانتاجية المتباطئة للنفط الصخري الاميركي وتردد الاستثمار في الحقول المكتشفة حديثا وقرار (أوبك) الأخير المعني بوقف قرار خفض الانتاج – قبل اكتماله في 2018 – وزيادة الانتاج دون تحديد سقف محدد للانتاج.
وأضاف أن العوامل التي يغلب عليها الطابع الجيوسياسي تجعل السوق النفطي في حالة غموض بعض الشيء كما حصل في شهر يونيو الماضي إذ أن تقلبات الأسعار كانت بين دولارين وأربعة دولارات أميركية مما يرجع تحكم السوق إلى تخمينات المضاربين “وفقدان (أوبك) السيطرة على توازن السوق مرة أخرى”.
وحول أسعار النفط خلال الفترة المقبلة أفاد بهبهاني بأنه من خلال تصريحات (أوبك) والمنتجين الآخرين يتبين أن توازن الانتاج مع سعر الـ 80 دولارا للبرميل يعد معادلة مقبولة للمنتج والمستهلك مشيرا إلى أن (أوبك) كان باستطاعتها الابقاء على قرار خفض الإنتاج كما كان مقررا في نهاية العام الجاري. وقال إن منظمة (أوبك) توقعت نمو الطلب العالمي على النفط بنحو 1.65 مليون برميل يوميا في 2017 ليصل الى 97.2 مليون برميل يوميا متوقعا نمو الطلب هذا العام بحوالي 1.65 مليون برميل يوميا ليصل إلى 98.85 مليون برميل يوميا.
وأضاف أنه بنمو الطلب بهذه الكمية سيكون هناك نقص حقيقي للمعروض بمقدار مليونين إلى ثلاثة ملايين برميل مع توقعات بنقص الإمدادات من فنزويلا وليبيا وإيران وكندا والمكسيك نتيجة الحروب التجارية والعسكرية “وإذا اعتبرنا كل ذلك لوجدنا عودة ارتفاع الأسعار إلى 120 دولارا للبرميل مع نهاية 2018”.
وحول قرار (أوبك) بالتعاون مع كبار المنتجين من خارجها ، اوضح بهبهاني ان التحدي الاول لمنظمة (أوبك) في مواجهة الفائض الضخم في المخزونات التجارية بعد الانخفاض الرهيب في أسعار النفط كان هو عودة الثقة بين أعضائها وتجانسها في اتخاذ أي قرار. وأشار إلى أن (أوبك) واجهت تحديات أخرى استطاعت التغلب عليها بينها تقليص انتاج دول خارج (أوبك) وتقليص زيادة انتاج نفط الولايات المتحدة الصخري وتحديد نسب حصص التزام الدول المنتجة وكمية خفض الانتاج المقبولة لتقليص الفائض لفترة معينة. وأضاف أن (أوبك) تجاوزت هذه العقبات بقرار خفض الانتاج بمقدار 1.8 برميل يوميا من دول المنظمة ومن خارجها إلى أن يعود المخزون العالمي إلى المعدل المعقول كما كان قبل خمس سنوات ومن ثم تعود السوق النفطية لتوازنها مع الأساسيات الاقتصادية.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

عشرة − أربعة =