أسمرا: لا أقارن نفسي بأحد… أعرف قدراتي وأطوِّرها تستعد لتقديم كليب وصفته بالمفاجأة

0 11

القاهرة – عبدالله حسين:

ترعرعت المغنية اللبنانية أسمرا وسط عائلة مليئة بالفنانين فشربت منهم “سر المهنة”، أسلوبها الموسيقي مزيج بين الغربي والشرقي، كانت بدايتها من كليب “انت انت” ثم توالت أعمالها المميزة، ومنها كليب “عالحلاوة”، ثم “عاشقاك”، و”ما شاء الله”، الذي كان بمثابة نقلة فنية بالنسبة لها، سواء من حيث الموسيقى أو التصوير، ثم جاء كليب “أنا أنثى” وبعده أحدث كليباتها الذي طرحته في أبريل الماضي “على عيني”، وصورته أيضا في بومباي بالهند، بعد “ما شاء الله” و”أنا أنثى”، في لقاء مع “السياسة” نتعرف على آخر أنشطتها الفنية ومشاريعها المستقبلية، وهل يمكن أن نراها على شاشة السينما أو الدراما قريبا؟

ما آخر نشاطاتك الفنية؟
شاركت في يوليو الماضي بافتتاح مهرجانات “الكرمة” بزحلة، وقمت بإحياء حفل كبير بحضور جماهيري وبعض كبار الشخصيات اللبنانية وفي نهاية حفلي تم تكريمي من قبل رئيس بلدية زحلة المهندس سعد زغيب وسلمني درع المهرجان.
ماذا عن آخر كليباتك وكيف تفاعل الجمهور معه؟
كليب “على عيني” حقق مردودا طيبا للغاية، ولاحظت هذا من خلال مواقع “السوشيال ميديا”، وهو من كلمات نبيل عبدو وألحان جان صليبا، وتم التسجيل بستديو روجيه أبي عقل.
في رأيك ما الذي ميز الكليب عن المطروح حاليا؟
بشكل عام لا أنافس إلا نفسي واهتم بعملي فقط، لكنني أحرص على التجديد في كل عمل أقدمه، سواء من حيث انتقاء الكلمات أو الألحان، أو من حيث الابداع في تنفيذ الأغنية ككليب، و”على عيني” امتاز بالموسيقى ذات الايقاع العصري مع الحفاظ على الحس الشرقي، أما من حيث إخراج الكليب، فكان للمخرج الأميركي بلايك فاربر، وتم التصوير بالكامل في مدينة بومباي بالهند مثل آخر كليباتي، بالتعاون مع شركة الأفلام الهندية الشهيرة “هادوك فيلم”، والعامل الأساسي في نجاح الكليب هو حالة الرومانسية، التي تدور حولها قصة الكليب من خلال انجذابي لفتي أحلامي لأنتقل معه من عالم الواقع إلى عالم الخيال، ضمن أجواء بوليوودية ساحرة.
ما سبب اختيار مدينة بومباي لتصوير كليباتك؟
لأنها مدينة ساحرة، وبها الطابع الشرقي الأصيل القريب إلينا كعرب، كما أن الستديوهات هناك والعاملين في مجال الفن على أعلى مستويات الاحترافية، ومنذ صغري محبة للغناء وأيضا للرقص والاستعراض، وأحاول دائما الاستفادة من خبراتهم الكبيرة في مجال الاستعراض، خصوصا أن بوليوود تنافس حاليا السينما الاميركية، حيث تعتمد في الأساس على جمال الرقصات بها.
هل تجيدين التحدث بأكثر من لغة غير العربية؟
نعم، أجيد التحدث بالإنكليزية، الفرنسية والإسبانية.
هل تفكرين في الغناء باللغة الإنكليزية أو الفرنسية؟
لا أفكر في هذا مطلقا، على الأقل في الوقت الحالي، وإذا كنت تقصد أن الغناء بلغة أجنبية، خصوصا الإنكليزية أو الفرنسية سيفتح الطريق للمغني نحو العالمية، ففي رأيي أن هذا خطأ كبير، كما أرى أنه حتى تقديم “ديو” مع مطرب عالمي لن يؤدي بحال إلى العالمية، ففي رأيي أن الإغراق في المحلية هو السبيل للوصول للعالمية، ومن الممكن أن نضيف إلى موسيقانا الشرقية الجميلة ما يمكن أن يصل بها إلى العالمية مع الحفاظ على هويتنا، مثلما فعل عمرو دياب، بعدما حل هذه “المعضلة” باعتماده أغنيات فيها روح عربية مع كلمات عربية قصيرة وسهلة تخلو من التعقيد وتتسم بالبساطة ومستخدما موسيقى غربية بنكهة عربية قريبة إلى الجمهور العربي والأجنبي في الوقت ذاته.
ما الذي تجهزينه حاليا ؟
أجهز لكليب جديد أعتقد أنه سيحدث ثورة حقيقية في عالم الكليبات في الوطن العربي ومخرج الكليب هو عالمي أيضا، وسيكون الإخراج ملائما لكلمات وألحان الأغنية، مثلما حدث في كل كليباتي السابقة.
ألا تفكرين في طرح ألبوم؟
ربما أفكر في هذا الموضوع في وقت لاحق، وإن كان الكثيرون يعتقدون أننا حاليا في زمن الكليب والأغنية المنفردة.
وما رأيك في هذا الاعتقاد؟
ربما، لأن شركات الانتاج الغنائي الكبري في الوطن العربي صارت تحجم في السنوات الأخيرة عن الإنتاج وتكتفي بالتوزيع والتسويق فقط، حتى أن بعض كبار المطربين في الوطن العربي اتجهوا لإنتاج أغنياتهم وألبوماتهم بأنفسهم، وبالتالي صارت عملية إنتاج ألبوم محفوفة بالمخاطر، خصوصا مع عدم قدرة الحكومات العربية، حتى الآن للأسف على الوقوف ضد قرصنة الإنترنت، ما أدى إلى اضطرار بعض المطربين للاكتفاء بالأغنيات “السنغل”.
هل يمكن أن تعتزلي الفن وتعودي لممارسة الهندسة باعتبارك حاصلة على شهادة فيها؟
حصلت على بكالوريوس هندسة داخلية، وتعلمت من دراستي التنظيم والتنسيق، وهذا ما أطبقه في حياتي العملية والنظرية، لكنني أجد أنه من الصعب عليّ ترك الغناء والفن لأنه يسري في دمي.
لمن تسمعين من المطربين؟
من جيل الرواد والعمالقة أحب صباح، فيروز، أم كلثوم، وديع الصافي، واعتبر أسمهان هي الصوت المفضل لديّ بين كل المطربين، ومن الجيل الحالي أحب كل الأصوات وإن كان عمرو دياب يظل المفضل لدي.
هل يمكن أن نراك قريبا ممثلة؟
في الفترة الأخيرة خصوصا بعد النجاح الكبير لكليب “ما شاء الله” عرض عليّ أكثر من عمل سينمائي ودرامي، بعضها كان أدوار بطولة، لكنني رفضتها كلها، لأن بعضها كان سطحيا والآخر يعتمد على جمال الشكل والأنوثة فقط، وأنا ليس لدي مشكلة مع التمثيل وأتمنى أن يعرض عليّ عمل يضيف لرصيدي لدى الجمهور، لكنني في نفس الوقت لن أقبل أي عمل والسلام، لأنني صار لي رصيد كبير لدى جمهوري ولن أقدم دورا سطحيا أو به اسفاف ليقلل من هذا الرصيد.
أين ترين نفسك بين مطربات لبنان حاليا؟
لا أحاول أبدا المقارنة بيني وبين أحد، وليس هذا غرورا، لكنه ثقة في قدراتي، كما لكل فنان ما يميزه عن غيره، وأنا أحاول دائما أن أبحث عما يميزني وأطوره للأفضل، وهذا لا يمنع أنني أتابع أغنيات غيري، لأن المطرب لابد أن يكون متابعا جيدا لكل ما يقدم من موسيقى وغناء سواء في بلده أو حتى على المستوى العالمي، حتى يستطيع أن يطور نفسه.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.