زين وشين

أسهل الحلول! زين وشين

الواضح أن وزارة المالية اختارت أسهل الحلول أو الطريق المختصر في معالجة عجز الموازنات, وهو طريق السحب من الاحتياطي العام, وهذا على الأقل ما تفتق عنه ذهن جهابذة الاقتصاد في وزارة المالية, أما مواجهة الموقف بحلول فاعالة تجنب البلاد “خطر” السحب من الاحتياطي العام فهذا برأيهم طريق طويل يحتاج الى جهد وعمل ومواجهة مع الشعب الكويتي ومجلس الأمة, وهم في كل الأحوال لا يحبذون .. عوار الرأس .. فلذلك فضلوا الطريق الآخر خوفا على كراسيهم وليس خوفا على مستقبل الكويت, وكان الأجدر بهم فتح ملف التركيبة السكانية قبل كل شيء واعادة النظر في اعداد الوافدين الذين يأكلون الدعم الحكومي بطريقة مباشرة أو غير مباشرة, ونحن نهرول للسحب من الاحتياطي, ولا نفكر نهائيا بتقنين الدعم الحكومي للوافدين الذي سوف يخفف العبء عن الميزانية العامة للدولة حين يوجه الدعم الحكومي للمليون وربع مواطن كخطوة اولى سوف يتقبلها المواطن الكويتي بصدر رحب بعد ان يطبق على الوافدين الذين زادوا عن الحاجة الفعلية للبلاد, بل واصبحوا عبئا ثقيلا حتى على الخدمات اما العدد الهائل من موظفي الحكومة من الوافدين فتلك قضية كبيرة لا يبدو ان هناك نية لحلها بالاستغناء عنهم, وتحصيص الوظائف التي يعزف الكويتيون عنها لتوفير رواتب كل هؤلاء الذين يلتهمون ثلث مخصصات الباب الأول من الميزانية وعلى المالية ايضا مراقبة التحويلات للخارج لتكتشف بنفسها ان موظفا راتبه 300 دينار يحول شهريا ما يزيد عن الالف للخارج كل شهر, وليس هناك من يسأل او يحاسب والكويتي يكتوي بنار القروض وفوائد البنوك فلا يكاد يصفى من راتبه,ما يكفي مصروفه الشهري!
لا يوجد مواطن واحد يرفض او يعارض وقف الهدر بالدولة ولكن حين يرى تلك الاعداد الهائلة من الوافدين “تتنعم” بخير الكويت والهدر على اشده والمالية تتجه الى اسهل الحلول وتسحب من الاحتياطي العام من غير خطة واضحة لمعالجة العجز الذي يتوقع الجميع ان يستمر سنوات وليس هذه السنة فقط … زين

طلال السعيد