أسواق النفط العالمية تواجه مخاطر الحروب التجارية واضطرابات الإنتاج الإنتاج الأميركي مرشح للزيادة 40 ألف برميل يومياً

0 23

تبوأت مخاوف التجارة الدولية مرة أخرى مركز الصدارة بعد أن اشيع عزم الولايات المتحدة فرض رسوم جمركية بنسبة 10 في المئة على قائمة جديدة من السلع الصينية بقيمة 200 مليار دولار مع توقع تدابير مضادة مماثلة من قبل الصين. وقد تأثرت الأسواق في كافة ارجاء العالم بتلك الانباء، بما في ذلك أوروبا وآسيا، إلا أن التوقعات الخاصة بتحسن النتائج المالية الموسمية وارتفاع أرباح الشركات الأميركية ساهم في معادلة جزءاً من المعنويات السلبية السائدة في الأسواق. كما شهدت اسواق النفط تراجعاً على خلفية تلك الانباء وذلك نظراً لما قد يخلفه النزاع التجاري بين اثنين من أكبر اقتصادات العالم وأثر ذلك على تراجع الطلب على النفط. وافاد تقرير صادر عن شركة كامكو للاستثمار بتأثر أسعار النفط أيضا بعد أن اشيع احتمال قيام الولايات المتحدة بتخفيف حدة موقفها بشأن العقوبات الإيرانية مما قد يتيح المجال لبعض الدول باستيراد النفط منها. وفي غضون ذلك، يشاع إن إيران من جانبها أبلغت عملائها من المشترين الاسيويين، وتحديداً الهند، باستمرار التبادل التجاري فيما بينهما بعد الموعد النهائي المقرر لفرض العقوبات في نوفمبر2018. علاوة على ذلك، قامت إيران ايضاً بتخفيض أسعار خام النفط الخفيف التي تورده إلى آسيا للمرة الأولى منذ أربعة أشهر. بالإضافة إلى ذلك، ورد أن إنتاج ليبيا من النفط، الذي كان يعاني من ظروف قهرية في عدة موانئ مما أدى الى خفض إنتاج البلد إلى النصف، عاد إلى معدلاته المعتادة. هذا وقد أدت العوامل المذكورة أعلاه إلى انخفاض سعر خام برنت بأكبر وتيرة يومية له منذ سنتين في 11 يوليو.

امدادات النفط
في إطار منظمة الأوبك، عطلت الاضطرابات السائدة في ليبيا صادراتها ويشاع انها دفعت الانتاج للتراجع بمعدل النصف منذ بداية العام. كما تشير التقارير إلى أن عدد منصات الحفر في فنزويلا، التي لا تزال تتعامل مع صعوبات اقتصادية، قد بلغ 26 منصة بتراجع 23 منصة حفر فيما يعد أدنى مستوى لها منذ 15 عام. ونتيجة لذلك، ظل إجمالي إنتاج الأوبك ثابتًا على الرغم من زيادة إنتاج السعودية بمعدل 330 ألف برميل يومياً وبلغ حوالي 10.3 مليون برميل يومياً. وجاءت تلك الزيادة في إنتاج المملكة بعد أن أقرت أوبك خلال اجتماعها المنعقد الشهر الماضي زيادة متواضعة في الإنتاج النفطي للدول الأعضاء وغير الأعضاء بالمنظمة. كما تمت الموافقة ايضاً على تخفيض مستوى الالتزام باتفاقية خفض الإنتاج إلى 100 في المئة. ويعني ذلك زيادة قدرها 1 مليون برميل يومياً لمعدلات الإنتاج اليومي بدءًا من يوليو 2018، أي ما يعادل 1 في المائة من إجمالي انتاج النفط العالمي. ويشمل ذلك زيادة قدرها 200 ألف برميل يومياً من روسيا وفقا لبيان صادر عن وزير الطاقة الروسي.

الانتاج الاميركي
وفيما يتعلق بإنتاج النفط الأميركي، أبقت إدارة معلومات الطاقة الأميركية على توقعات الإنتاج للسنة الحالية دون تغيير عند مستوى 10.79 مليون برميل يومياً مع بلوغ الإنتاج 11.29 مليون برميل يومياً خلال الربع الأخير من العام. إلا انه على الرغم من ذلك، قامت الوكالة برفع توقعات الإنتاج للعام 2019 بواقع 40 ألف برميل يومياً ليصل في المتوسط إلى 11.8 مليون برميل يوميا مع توقع أن يتخطى متوسط الإنتاج مستوى 12 مليون برميل يومياً خلال الربع الرابع من العام 2019 مما يجعل من أمريكا أكبر منتج للنفط على مستوى العالم. أما على صعيد الطلب، فقد قامت الوكالة بتخفيض الطلب المتوقع في العام 2018 بواقع 60 ألف برميل يومياً إلا انها رفعت من توقعات الطلب في العام 2019 بمعدل 10 آلاف برميل يومياً.

زيادة أوبك
وارتفع إنتاج الأوبك خلال يونيو 2018 للمرة الأولى منذ تسعة أشهر وإن كان ارتفاعاً هامشياً بواقع 30 ألف برميل يومياً حيث بلغ 31.83 مليون برميل يومياً، وفقًا لبيانات الإنتاج الصادرة عن وكالة بلومبرغ. فخلال يونيو 2018، وافقت الأوبك على انضمام الكونجو للمنظمة لتصبح بذلك العضو الخامس عشر، علماً بان مستوى إنتاجها يبلغ 331 ألف برميل يوميا، استناداً لمصادر الأوبك الثانوية، وبناء على ذلك يرتفع إنتاج الأوبك إلى 32.2 مليون برميل يومياً في يونيو 2018، بنمو يصل إلى 40 ألف برميل يومياً على أساس شهري. وخلال الشهر، قامت السعودية برفع إنتاجها النفطي بواقع 330 ألف برميل يومياً في اعقاب اجتماع الأوبك الذي تم خلاله الموافقة على زيادة الإنتاج. وبلغ معدل انتاج المملكة 10.3 مليون برميل يومياً فيما يعد أعلى معدل إنتاج لها خلال 18 شهرًا. إلا انه على الرغم من ذلك، تم محو أثر تلك الزيادة بأكملها تقريباً نتيجة للتراجع الحاد في إنتاج ليبيا بمعدل 0.3 مليون برميل يومياً والذي يعد ادنى مستويات الإنتاج الليبي منذ أبريل 2017. كما انخفض الإنتاج في أنجولا بحوالي 120 ألف برميل يومياً في ظل بعض المشاكل التقنية التي اصابت حقول النفط القديمة على الرغم من تخطيطها لزيادة الإنتاج بواقع 250 ألف برميل يومياً بحلول العام 2020 عن طريق استقطاب شركات النفط الدولية الكبرى من خلال تشريعات جديدة لقطاع الطاقة وتيسير شروط الاستثمار.

You might also like