ممثل رابطة الشباب أكد لـ"السياسة" ضرورة تطوير بيئة التعليم العالي

أسيري: “التعليمية البرلمانية” متفرغة لاستجواب الوزير المختص ومقترحات محرم المبتعثات واللباس ومنع الاختلاط “سواد وجه” ممثل رابطة الشباب أكد لـ"السياسة" ضرورة تطوير بيئة التعليم العالي

على الحكومة ومجلس الأمة معالجة قضية ندرة جهات الابتعاث وتطبيق “محفظة الطالب”

قضايا “التعليم العالي” الشائكة تحتم فصلها سياسياً عن وزارة التربية

كتب – محمد الفودري:

أكد ممثل رابطة الشباب الكويتي عبدالغفور أسيري أن أجندة الرابطة الأكاديمية تهتم بعناية بملف الدراسات العليا وتحاول التأثير على صاحب القرار من خلال مختلف الوسائل والطرق، مشيرا إلى أن أن ندرة جهات الابتعاث أمر واضح يستوجب على الحكومة ومجلس الأمة معالجته، موضحاً أن تطوير بيئة التعليم العالي في البلاد أمر مستحق لجيل كامل من الشباب والشابات الطموحين.
واستغرب أسيري في لقاء اجرته معه “السياسة” للحديث عن ملف التعليم العالي وغيره من الامور التي تهم الشباب “عدم تطبيق محفظة الطالب”، معربا عن استياء الرابطة من اداء اللجنة التعليمية في مجلس الامة، مشبها مقترحات بعض النواب بـ”سواد وجه”.
واقترح فصل وزارتي التربية والتعليم العالي سياسيا، مطالبا بتبني التعديلات الجوهرية التي قدمتها الرابطة على لائحة بعثات “التعليم العالي”، وفي ما يلي التفاصيل:
– ما هي أبرز قضية تعملون عليها حاليا في الرابطة؟
– نستغرب عدم تطبيق قانون 1 لسنة 2012 بشأن إنشاء وتأسيس محفظة استثمارية لدعم وتشجيع الطلبة الدارسين على نفقتهم الخاصة الذي لا يزال يتأرجح في أروقة قاعة عبدالله السالم بين الحكومة ومجلس الأمة، ونحن في الرابطة نتفهم أن هناك صعوبة في تطبيقه بصيغته الحالية ولكن هل من المعقول أن يأخذ من أصحاب القرار ما يتجاوز الأربعة أعوام على إصدار لائحة تنفيذية مناسبة له؟ خصوصا أن النائب راكان النصف وجه سؤالاً برلمانياً في أبريل 2016 حول محفظة الطالب وقبله النائب كامل العوضي في 2014. ان المساءلة السياسية واجبة في ظل تقاعس الحكومة في تنفيذ قانون صادر قبل 4 أعوام، ومع أن وزير التربية والتعليم العالي د.بدر العيسى له جهود واضحة في تطوير التعليم بصورة عامة في البلاد وهذه الجهود تستحق الإشادة ولكن هذا التعطيل نقطة سوداء في أدائه الوزاري.
– كيف ترى تعامل اللجنة التعليمية في مجلس الأمة تجاه هذا الأمر؟
– نحن مستاؤون من أداء اللجنة التعليمية بمجلس الأمة كونها لا تقوم بدورها التشريعي على أكمل وجه، إذ انها تمارس دورا سياسيا أكثر من دور “تكنوقراط” المنوط باللجان البرلمانية، كما أنه توالى على عضويتها الكثير من الأكاديميين إلا أننا كشباب لا نرى لها دورا قويا في وضع أجندة إصلاحية تعليمية في قمة أولويات مجلس الأمة بل هي متفرغة لمساءلة الوزير المختص، كما أن هناك بعض النواب مقترحاتهم أشبه بـ”سواد وجه” كمقترح محرم المبتعثات وتطبيق اللباس المناسب المقيدين للحريات العامة، أو مقترح الخمسة نواب الذين يصرون على تطبيق قانون منع الاختلاط على الرغم من حكم المحكمة الدستورية الذي بين أنه يطبق ضمن الفصل الواحد، علما بأن اثنين من مقدمي المقترح درسوا في جامعات مشتركة في الولايات المتحدة الأميركية وآخر في جامعة مصرية مشتركة.
– ما الحلول المقترحة تجاه هذه القضية؟
– من الواضح أن أداء الحكومة في التعاطي مع ملف التعليم العالي ليس بمستوى الطموح، وهي لا تلام كلياً فـ”الشق عود” والوزير وحده يتحمل وزارتين التربية والتعليم العالي وكلٌ منهم لها قضاياه الشائكة، مما يحتم فصل الحقيبتين سياسياً من خلال تعيين وزير للتعليم العالي يتابع الملف بصورة حصرية، كما أن في فترة الاضطرابات السياسية التي كانت تعاني منها البلاد تم الاعلان عن عدة مشاريع لدعم الدراسات العليا، إلا أن تلك الوعود أصبح واضحاً أنها حبر على ورق فالحكومة مطالبة بتطوير بُنية الابتعاث وتطوير آلياتها، كون أن الوصول إلى “اقتصاد معرفي” ينوع مصادر دخل الدولة يتطلب وضع التعليم في قمة هرم أولويات الحكومة.
– كيف ترى دور وزارة الدولة لشؤون الشباب؟
– احدى الأولويات التي ذكرت في التقرير الختامي للمؤتمر الوطني للشباب الذي على أساسه تم انشاء مكتب وزير الدولة لشؤون الشباب عام 2013 هو “التعليم”، وبالتالي فوزارة الشباب تتحمل جزئياً مسؤولية الدفع بأجندة واضحة تحفز الشباب على التحصيل العلمي والأكاديمي في أرقى الجامعات العالمية وليس فقط دعم المبادرات والمشروعات الصغيرة، كما أن وزارة الشباب لا تتحمل مسؤوليات كافة اخفاقات الحكومة ولكنها جزء منها، وبالتالي متضامنة معها في فشلها بالتعامل مع ملف التعليم العالي.
– ماذا عن لائحة بعثات وزارة التعليم العالي؟
– قدمت الرابطة كتاباً موجهاً إلى وكيل وزارة التعليم العالي د. حامد محمد العازمي قبل عام يحتوي على تعديلات جوهرية على لائحة بعثات وزارة التعليم العالي إلا أننا لم نقابل برد حتى الآن، علما بأننا في الرابطة قابلنا النائب د. يوسف الزلزلة نظراً لخلفيته الأكاديمية وقد تبنى ملف تعديل لائحة البعثات واقترحه بمجلس الأمة، خصوصا ان تلك التعديلات تهدف إلى ضم شرائح أكثر كتعديل شرط العمر من 17 وأكبر بدلاً من 17 إلى 23 سنة، وضم حملة شهادات الدبلوم المتفوقين إلى خطة بعثات البكالوريوس، وكذلك ضم خريجي جامعة الكويت والجامعات الخاصة إلى خطة بعثات وزارة التعليم للماجستير، وبالتالي هناك الكثير من خريجي الجامعات يستطيعون الحصول على قبول من جامعات مرموقة في مختلف التخصصات إلا أن جهات الابتعاث محدودة جداً.