أشعل ذهنك… بدلاً من السيكارة

ترجمة – أحمد عبدالعزيز:
الاقلاع عن التدخين امر صعب وتحد نفسي وذهني وقد يشكل كابوساً ثقيلاً في نهاية المطاف، كلنا نعرف تلك العلاجات التي تتصدى للاعراض الانسحابية البدنية مثل علكة النيكوتين او اللصقات الطبية او العلاج الاحلالي لكننا لم نواجه بشجاعة الآثار الانسحابية من الناحية الذهنية والنفسية رغم اهميتها البالغة لنجاح عملية الاقلاع النهائي عن تدخين التبغ.
هناك ثغرات وسلبيات يواجهها من اقلع عن التدخين خصوصاً في الايام التي تعقب قرار الاقلاع ربما اكثرها بروزاً تلك الرغبة الساذجة في اشعال اي شيء اثناء اداء اي مهمة روتينية سواء في العمل او في المنزل.
ومن الضروري الاستعداد ببعض الستراتيجيات الدفاعية وخصوصاً السيكلوجية منها وما نعرضه من هذه التكتيكات الدفاعية قد لا يصلح للجميع فالاساليب النفسية والعقلية المضمونة ليست متوافرة كوصفة طبية يقدمها الطبيب للمريض لان فاعلية هذه الطرائف تختلف من شخص لآخر حسب اسلوب اقلاعه عن التدخين.

اجعل الاقلاع بداية لانسان جديد
احدى الوسائل التي تتمسك فيها بحالتك كانسان جديد اقلع عن التدخين هي ان تشرع في تغيير ايجابي شامل يحول كل نشاطك الروتيني الى شكل جديد.
قد تكون البداية ان تبذل جهدك للتحول الى تناول الطعام الصحي المتوازن او الشروع في الانضمام الى ناد رياضي او استكمال مشروع توقفت عنه لفترة او اعادة تنظيم مكتبك واوراقك بشكل مرتب ومريح.. الخ.
كل ذلك يحميك من الانتكاس لسببين اولهما انك ستربط الاقلاع عن التدخين بالتجديد الذي ستبدأ فيه ثانياً ان النتائج الصحية والعملية للتغذية الصحية او تنظيم بيئة العمل سوف تنسب بطريقة مباشرة او غير مباشرة لاقلاعك عن التدخين.

نظرة الى عاداتك
الآفة التي ترتبط بالاقلاع عن التدخين وهي وقت الفراغ الذي يتجول فيه الدماغ هنا وهناك عندما تكون في حالة انتظار في محطة قطار او مطار او في المنزل ولكي توقف الرغبة في اشعال السيجارة في هذه الفترات عليك ان تشغل ذهنك باي عمل ولا تدع فرصة للجلوس.

وسائل الإلهاء
كل منا له وسائل إلهاء يفضلها قد تكون القراءة او حل الكلمات المتقاطعة او اجراء المكالمات الطويلة مع الاصدقاء.
عندما تتعرض لوجود وقت الفراغ كن مستعداً لما يملأ هذا الفراغ بالكتب او المجلات او دليل الهاتف.. الخ.

الاقتناع بأن النهج الجريء قد لا يصلح للجميع
قد تكون معتاداً على ارتياد اماكن كل اصدقائك بها مدخنون وانت الان قد اقلعت فهناك اغراء كبير ان تنتكس حالتك وتقول مبرراً لنفسك سيكارة واحدة لن تدمر العالم فيضيع كل جهدك.
الأمر يحتاج الى شجاعة وجرأ بحيث تنضم لمجتمع المدخنين وانت واثق من نفسك كشخص عزمت على الاقلاع وتتحادث معهم وهم يدخنون بينما انت متمسك بموقفك.

الثقة بالنفسك
قوة شخصيتك ومدى ثقتك بنفسك يحددان درجة صمودك كشخص اقلع عن التدخين يتحادث ويناقش اي شخص مدخن دون ان تضعف عزيمته او تتأثر ارادته الامر يحتاج الى هذه القوة وتلك الثقة كي تنجح المحاولة.

انه مجرد تغيير كيميائي
لا تستهول اثار الاقلاع عن التدخين او ما يسمى بالاثار الانسحابية الجسمانية في الاسابيع الأولى فسرعان ما يستعيد دماغك وجسمك توازنهما الكيمائي ولكن هذه التأثيرات الفيزيائية تصل الى قمتها في الايام الأولى لمحاولة الاقلاع وبعدئذ يخفت صوت هذه الآثار تدريجياً حتى يتلاشى تماماً.
انتبه لذلك الصوت الذي تتردد اصداؤه في دماغك طوال الوقت يدعوك للتخلي عن خطتك للاقلاع حاول اخماد ذلك الصوت حتى تواصل رحلتك الناجمة التي تتخلص فيها من عبودية التدخين وتتحسن صحتك البدنية والنفسية.