اعادة الحياة للمزارع في اشهر قليلة

أضرار القطاع الزراعي كانت الأكبر بعد النفط بسبب الغزو اعادة الحياة للمزارع في اشهر قليلة

نذكر وبعد خمس وعشرين سنة من الغزو العراقي الغاشم للكويت وتحديداً في 1990/8/2م أن القطاع الزراعي كان اكثر القطاعات الاقتصادية تضرراً بعد القطاع النفطي في الكويت, فقد مات الشجر وجف الضرع ونفق الطير, في مزارع المناطق الزراعية في شمال الكويت وجنوبها وفي وسطها أيضاً لوقوع هذه المناطق على الحدود ومنع اصحابها من التردد عليها لرعاية ما فيها وما عليها من نباتات وحيوانات وطيور واسماك ووفق احصاءآت الجهات المعنية وبتقدير ا لخسائر الناجمة عن الغزو العراقي للكويت والآثار المترتبة علي احتلاله الكويت لسبعة اشهر, فقد بلغت الخسائر مليارات الدنانير.
ورغم حجم الخسائر الكبير في مزارع الكويت, فقد استطاع المزارعون الكويتيون بارادتهم القوية وعزيمتهم الجبارة وحبهم لأرضهم واخلاصهم لأهلهم وبمساعدة الدولة لهم, من اعادة الحياة لمزارعهم في غضون بضعة اشهر, وظلوا صامدين في مزارعهم وخصوصا الواقعة على الحدود الشمالية الملاصقة للحدود العراقية المضطربة, حتى عاد الاستقرار ودبت الحياة ودارت عجلة الانتاج الزراعي فيها من جديد وبسرعة فاقت كل تصور.
لقد كان حجم الدمار كبيرا في مزارع الكويت بفعل الاحتلال العراقي الغاشم للكويت, اذ قام المحتلون بتحويل المزارع الى ثكنات عسكرية بعد ان سرقوا ما يمكن سرقته منها ودمروا كل ما عليها من منشآت ومبان, فما كان من المزارعين الكويتيين بعد التحرير مباشرة عام 1992 إلا ان شمروا عن سواعدهم والتفوا حول مجلس ادارة اتحادهم العتيد الاتحاد الكويتي للمزارعين برئاسة الشيخ علي الجابر الاحمد الصباح, وعقدوا عدة اجتماعات بدأت في مبنى وزارة الداخلية, حيث كان يدير الشيخ علي الجابر مالية هذه الوزارة الكبيرة بحضور وكيل وزارة الداخلية لشؤون الهجرة والجوازات احمد الوهيب, لتسهيل دخول العمالة الزراعية الى الكويت, هذه العمالة التي اضطرت لمغادرة الكويت اثر احتلال الكويت وتعطل العمل في مزارعها مباشرة وفي هذا المقام لا يسعنا سوى توجيه جزيل الشكر للفاضل احمد الوهيب على ما قام به من جهود جبارة ومخلصة لتسهيل دخول العمالة الزراعية وبالآلاف في غضون اشهر قليلة, لتدب الحياة من جديد في مزارع الكويت الكبيرة والصغيرة سواء بسواء بعد التحرير المبارك في فبراير 1992 .
والشكر موصول للمزارع المرحوم سعود هلال المطيري, على استضافته في بيته بخيطان مجموعة المزارعين الذين اخذوا على عاتقهم تنظيم وحدة صف المزارعين وكلمتهم وجهودهم بشأن اعادة الحياة الى مزارع الكويت اثر تحرير الكويت بأيام قلائل فقط وتحديداً نهاية شهر فبراير 1991 م وجلهم كان من مجلس ادار الاتحاد الكويتي للمزارعين, بل واخذوا قراراً باعادة اصدار مجلة “المزارع” التي ما فتئ الاتحاد يصدرها شهرياً منذ عام 1978 م فكانت هذه المجلة الزراعية “المزارع” أول مجلة كويتية تصدر بعد تحرير الكويت من براثن الغزاة المحتلين وتحديداً في مارس 1991 م عبر مطبعة “الخط” بالشويخ. ونذكر ممن كان لهم الفضل في حضور هذه الاجتماعات الزراعية والنهوض بالقطاع الزراعي بعد عثرته الرهيبة في 1990 م واصدار مجلة “المزارع” بالإضافة الى رئيس الاتحاد الكويتي للمزارعين الشيخ علي الجابر الاحمد الصباح نذكر بالخير زملاءه في الاتحاد والمزارعين العبدلي والوفرة: جاسم احمد الامير (أبو محمد) وراشد عوض الجويسري ومحمد حميان العرادة وعيد المطيري والمزارع بجاد بورمية ومحمد الدهام العازمي (أبوسعد) وأحمد سالم المدعج وأولاد المرحوم خالد المسعود ونذكر كذلك جاسم سهيل الشمري وحزام الخالدي وعيد الدوسري والشيخ فهد جابر الأحمد الصباح والمزارع علي الخرس وعايد نهار العتيبي وفلاح سعد العتيبي وسعود العبريد (أخوه) والمزارع متعب الخرينج والمرحوم عبدالله بركات والمزارع خالد السلطان وعتيق العتيبي وأولاده وعبدالله مرضي الشمري وخلف الجنفاوي وسلمان وسليمان وسيف الصانع وعبدالله البداح وابنه جبر وسالم الأحيمر وعبدالحميد عبداللطيف الوزان ويوسف كمال ونادر العتيبي وحمود الجبري وعبدالله المديرس وفهد ثنيان الغانم ومرزوق الحبيني وعبدالله الراشد وابجاد البطي وسعود عبدالعزيز الصالح ويوسف الجاسم وساير وزويد الشمري وعبدالله الجلال وفهد العودة وابجاد العتيبي واخوانه ومحمد شايع العازمي وجاسم الحبشي ومحمد المجمد وثنيان المطيري وعباس مناور وخليفة الشمري ومقيت العجمي وناصر الجلال وسالم الحماد وعبدالله الرشيدي والمزارع الصواغ ونامي الحربي وهادي الوطري وآخرين, كما كان لمؤازرة ودعم الكثير من مزارعي الوفرة والعبدلي لجهود اعادة اعمار المزارع وتتبع اخبارها لدى قادة البلاد ومسؤوليها الكبار وتسهيل أمورها لدى الجهات الرسمية والأهلية عظيم الأثر في تشغيل المزارع وبعث الحياة فيها بالسرعة الفائقة وخصوصاً المساعي الحميدة لرئيس الاتحاد الكويتي للمزارعين السابق محمد أحمد الرشيد, والمزارعين المؤسسين الأوائل المرحوم محمد حبيب البدر وسعد المطوطح وجاسم المحري وعبدالرحمن المجحم وعبدالكريم البدر وبدر سعد الجري وناصر البداح ومحمد عبدالكريم الحميدان والنفيسي اخوان والشرهان اخوان ومحمد العصيمي والحليل اخوان ومحمد الجلال السهلي والمزارع المانع والمزارع فهد الشريدة والمزارع محمد عبداللطيف وسليمان البصيري وغدنان الشمري وعلي الغيث والمزارع أحمد الحواس العازمي وحسين القطان وابنه بشار, والمرحوم عبدالرحمن الفلاح وسالم الوهيدة وأحمد النقيدان ويوسف المخلد وعبدالفتاح معرفي وخليل محمود ومحمد ضاحي الحواس وابراهيم القريشي وعبدالرحمن الصفران ويوسف عبدالوهاب الماجد ومشبب الجلال وهليل الشمري ومحمد المطيري وغازي السمار والمزارع عيد عقاب وبدر الضبيب وفيصل وفايز الدبوس وعبدالله غدنان وعلي الخلف ومساعد السوارج وخالد العيسى الصالح وخالد العصيمي ومحمد الفريح وثقل نهار العتيبي واخوه مطلق وفلاح الرشيدي وجار الله حسن الجار الله ومسلم الزامل وخليفة البنوان وبركات سند بداح وحسين احمد قبازرد وحمد المصيريع وعبدالله فالح العجمي وصالح الأنبعي ومرزوق الرشيدي ومفرح الطمار وعوض الدماك والمرحوم محمد خليفة وآخرين لم تقدر ذاكرتنا الهرمة على ذكرهم جميعا, فالمعذرة تلو المعذرة لمن لم نذكرهم هنا. والشكر كل الشكر لرئيس هيئة الزراعة آنذاك الشيخ ابراهيم الدعيج الصباح ومدير مكتبه ناصر الامير.
لقد كانت خسائر القطاع الزراعي كبيرة وكثيرة ورهيبة لكن كانت همة مزارعي الكويت كانت اكبر واعظم, فضحوا بالوقت والجهد والمال وتحملوا المعاناة من اجل اعادة الاعمار والانتاج لمزارعهم الحدودية النائية, لتغدوا الآن مزارع فيحاء مثمرة تجود بكل الخيرات معظم اشهر السنة ان لم يكن كلها.
الأمر الذي يدعونا لمطالبة الجهات المعنية وأولاها الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية والاتحاد الكويتي للمزارعين بتشكيل لجنة من قدامى المزارعين لرصد كل من ساهم باعادة تعمير مزارع الكويت المدمرة بفعل الغزو والاحتلال العراقي الغاشم للكويت عام 1990 م ودراسة كيفيةتكريمهم وتخليد ذكراهم الطيبة باعتبارهم قدوة رائعة جديرة بالاقتداء والاحتذاء والافتخار لأهل الكويت جميعاً حاضراً ومستقبلاً.
وقديماً قالوا وخير القول قول الأقدمين: من ليس له خير في قديمه ليس له خير في جديده أو بلفظ آخر اللي ما له أول ماله تاني.

عدنان مكاوي جرادة

06-2