أضم صوتي لصوتك بو نواف: ستراتيجية أمنية جديدة شفافيات

0

د. حمود الحطاب

سؤال: مَن منِ العاملين في وزارة الداخلية قديما وحديثا لا يعرف الفريق شرطة المتقاعد يوسف مبارك المضاحكة؟ الأخ العزيز بو نواف الكل يعرفه ويعرف حرصه على النظام وعلى الأمن في البلاد ايام كان لواءً في وزارة الداخلية، وهو اليوم مثال حي للمخلصين الذين لم يتركوا الإحساس بمسؤوليتهم تجاه وطنهم.ومثل بو نواف كثيرون تقاعدوا عن العمل الرسمي في وزاراتهم لكن مشاعرهم وأحاسيسهم وواجباتهم الوطنية لم تتقاعد ولن تتقاعد. وما ابي اذكر لكم اسماء كثيرة اعرفها شخصيا من قيادات كانت على رأس عملها يوما وتقاعدت كراسيها، ولكن نفوسها الأبية لم تتقاعد، فقط الكرسي هو الذي تقاعد.
تسألني مدرسة «غبية» يوما كنت ضيفا في مدرستها بعد التقاعد قائلة بكل «احترام» تعلمته من الحياة ومن الجامعة التي خرجتها، تسألني: ليش تكتب عن التربية؟ أنت ما تقاعدت؟ خلاص مالك شغل تنتقد التربية. ودي اقولها قبل لا أجاوب رادا على أدبها وأخلاقها:»يا….»إن ضميري وواجبي لا يتقاعدان، وإنما الذي تقاعد هو كرسي مكسر كنت أجلس عليه، وعندي بعد التقاعد ايضا غيره ستون ألف كرسي في كل مكان وفي كل ركن اعمل من خلاله، في بيتي كراسي ترس الدنيا مو كرسي واحد، اعمل لديني ووطني من خلاله وفي كل حديقة ومول في الدنيا كلها وفي كل بقعة في الأرض اسافر لها عندي كراس يتحرك ضميري في كل ساعة من خلالها. الكراسي التي نقود من خلالها الحياة مخلصين لله أولا كثيرة يامسكينة، وهي الضمير وليس كرسي الخشب المقوقر المنخور المخدود بوزارة؛ فحب الانسان لعمله ولوطنه ولمصلحة البلاد والعباد لا يتقاعد، وهذا شيء انت وأمثالك لاتعرفينه لأنك محدودة العطاء، فعطاؤك المهلهل كما هو واضح من شخصيتك المحدودة هو سويعات تقضينها في العمل وربما لاتخلصين فيها وقت عدم مراقبتك من رئيستك، لكن الضمير الحي شيء آخر لايدرس في الجامعات ولم تتعلميه في حياتك. وهكذا فالأخ بو نواف مثلي ومثل الفاضلة السيدة سعاد السيد رجب الرفاعي، ومثل السيد محمد بن داحس مدير إحدى المناطق التعليمية يوماً، ومثل الأخ عبدالهادي الهويدي مدير ادارة مالية في بيت التمويل الكويتي وغيرهم وغيرهم وغيرهم من الأفاضل المتقاعدين، هؤلاء مازالوا يتناقشون ويتحاورون كل ساعة حول قضايا تخصصاتهم في العمل التي تخص وطنهم وكأنهم على رأس العمل قائمون، وليس اصحاب الكراسي الوزارية السابقة فقط المتقاعدة هي كل من يخلص للبلاد، فالمخلصون لله ثم للوطن خارج الوظائف الحكومية كثيرون، حتى وإن كان اجدهم تاجرا ليس موظفا، فهم مخلصون، ضمائرهم حية نشطة لاتفتر. وعندي أيضا أصدقاء نماذج عالية من تجار لا يفتأون يناقشون في قضايا وطنهم ودينهم لا يفترون، مو جذي بو عبدالله؟ وما ودي اذكر اسماء لربما هم لايريدون ذلك لأنه كما قلت هناك ضمير لا يتقاعد، لكن حقا الذي تقاعد هو الكرسي السكراب اللي كنا نقعد عليه وندير اعمالنا بكل طاقاتنا من خلاله،ووالله ماكنت اقعد على ذلك الكرسي غير سويعات، فإن الكرسي هو الميدان التعليمي كله فهو االذي ادير منه العمل. الذي تقاعد أيضا يا بن داحس أيها الصديق الأقدم هو ايضا آذان الحكومة، وانت يا أخي مالك شغل في نقدي هذا فأنا الذي أحجي ما أبلشك معي، والآذان جمع أذن وهي وسيلة السمع في الإنسان، فهي تقاعدت مبكرا عند الحكومة اهي وكرسيها؛ لأنها بَطَّلت تسمع نصايح الخبرات اللي تنصحها من أهل الخبرات من المتقاعدين وغيرهم من المخلصين الآخرين. بو نواف الصديق القديم الحديث شاط عمره وتعبان ومقهور على تردي الوضع الأمني في البلاد، و على تردي طريقة معالجة الأوضاع الأمنيةالآن، فهي ليست بكفاءة العمل الإجرامي المخل بالأمن والأمان. بو نواف رايح راد يمشي ويسجل فيديوات يوجهها لزملائه في وزارة الداخلية يحثهم فيها على تغيير اسلوبهم في التعامل مع المشاكسين والمجرمين وكل منحرف عن جادة الصواب، فهو ينتقد في آخر ماسجله من فيديوات يبثها هنا وهناك ينتقد مواجهة أعمال استهتارية خطيرة تتم مواجهتها بدورية شرطة واحدة، فيها شرطيان اثنان كماهو معروف، دورية شرطة واحدة فقط تواجه العنف المستشري؟ماهذا؟ويطلب الفريق متقاعد يوسف المضاحكة تشكيل فرق أمنية ومن القوات الخاصة لتأديب وقطع دابر المجرمين الذي وصل فيهم التحدي الى ضرب الشرطة وتكسير الدوريات وإهانة العمل الأمني والعاملين عليه. يقولها بحرقة قلب: يا جماعة مو جذي يواجهون الإجرام. ومن طرفنا أيضا نصيح ونستريح -يا كافي الشر: ياحكومة: «التربية» تغرق لأنها أيضا مسؤولة عن الجانب الأمني وكل جوانب المجتمع فإذا اختلت التربية اختل الأمن واختلت الأخلاق والوطنية والدين وكل شيء في الحياة، فالإنسان تربية، مو جذي يا جان جاك روسو؟ وماالمجتمع إلا منظومة عمل متكاملة لا يمكن تفكيكها عن بعضها. ياجماعة ياحكومة ياهو: إذا كانت مسألة السمع عندكم ثقيلة شوي ترى هناك سماعات طبية خوش سماعات تساعدكم على استماع النصايح.
ونختمها كالعادة في رمضان: اللهم إني أسألك أن ترحم شهداء فلسطين وأن تكون في عون المخلصين في تركيا للوقوف في وجه المجرمين الدوليين الذين يسعون في الأرض فسادا والله لايحب المفسدين.
كاتب كويتي

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

تسعة + 8 =