أطراف النزاع الليبي يتفقون على تنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية في 10 ديسمبر المقبل ماكرون استضافهم وأحرز تقدماً نحو الخروج من الأزمة

0 3

باريس – وكالات: أعلن الأطراف الأربعة الرئيسيون في النزاع الليبي الذين عقدوا اجتماعاً مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في باريس، أمس، التزامهم العمل معاً لتنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية في العاشر من ديسمبر المقبل.
وأكد القادة الليبيون في بيان، التزامهم “العمل بشكل بناء مع الأمم المتحدة لتنظيم انتخابات سليمة وذات مصداقية”، وحددوا “إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية في العاشر ديسمبر المقبل”.
واتفق الأطراف الأربعة على “قبول نتائج الانتخابات والتأكد من توفر الموارد المالية اللازمة والترتيبات الأمنية الصارمة”.
ووقع الإعلان رئيس حكومة الوحدة الوطنية فايز السراج ومنافسه الرجل القوي في شرق البلاد المشير خليفة حفتر ورئيس برلمان طبرق (شرق) عقيلة صالح عيسى، ورئيس مجلس الدولة ومقره طرابلس خالد المشري، وذلك بعد أربع ساعات من المحادثات.
واتفق الفرقاء الليبيون على “الالتزام بتحسين الظروف العامة من اجل تنظيم الانتخابات الوطنية بشتى الوسائل الممكنة بما في ذلك نقل مقر مجلس النواب وفق ما ورد في الإعلان الدستوري وإلغاء الحكومة والمؤسسات الموازية تدريجيا وحث مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة على السعي فوراً إلى توحيد البنك المركزي الليبي والمؤسسات الأخرى”.
وحض ماكرون الفرقاء الليبيين وممثلي القوى الاقليمية الأخرى على الموافقة على خريطة طريق سياسية لتحقيق الاستقرار.
وقال إن الاتفاق يمثل “خطوة رئيسية نحو المصالحة”، واصفاً اللقاء الذي عقد في الاليزيه بأنه “لقاء تاريخي تواكبه الأسرة الدولية بمجملها”.
واثناء الاستعداد لالتقاط صورة جماعية، طلب ماكرون من ضيوفه إعلان التزامهم شفهياً بالاتفاق، وهو ما قاموا به، وعندها قال ماكرون “إذا نحن نعمل على هذه الأرضية المشتركة، أحسنتم!”
وحضر ممثلون من 20 دولة، بينها مصر والإمارات وقطر والكويت والسعودية وتركيا، بالإضافة إلى تونس والجزائر فعاليات الاجتماع.
وكان ماكرون كتب في تغريدة عند وصول الوفود إلى الاليزيه، إن “من مصلحتنا جميعاً من أجل أمننا العمل على ضمان الاستقرار في ليبيا، ولهذا أجمع كل الأطراف المعنيين اليوم (أمس)، في الاليزيه”.
وقال عند استقباله السراج، إن الوضع في ليبيا يفرض اتخاذ “قرارات” من أجل “المصالحة” بين أطرف النزاع، مشدداً على “الرغبة في المصالحة
مع ترك القرار للشعوب ذات السيادة”.
بدورها، ذكرت مجموعة الأزمات الدولية، وهي منظمة غير حكومية، في إفادة، أنه مع الوضع في الاعتبار استمرار الانقسامات في ليبيا ينبغي ألا يفرض اجتماع باريس إطاراً شديد الصرامة على المشاركين فيه حتى يجري تجنب “خلق توقعات غير واقعية قد يتسبب الاندفاع نحوها في… تأجيج التوترات”.
وأشارت إلى أن “إجراء انتخابات هذا العام هو ايضا أمر غير واقعي من وجهة نظر تقنية بحتة”، مضيفة أنه “لا الإطار القانوني ولا الاطار الدستوري متوفرين، وهي عوائق يبدو تجاوزها مستحيلاً في خلال فترة قصيرة”.
واقترحت المجموعة ان يصدر عن مؤتمر باريس إعلان “مفتوح” وخالٍ من التعهدات الخطية.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.