أطراف النزاع في سورية تُفرقهم المعارك وتجمعهم تجارة المعابر

0 11

بيروت – أ ف ب: وقود وأسطوانات غاز، سكر وفواكه، قطع سيارات وغيرها، عينة من بضائع تنتقل عبر خطوط التماس بين أطراف النزاع في سورية، الذين تفرقهم ساحات الحرب وتجمع بينهم الحركة التجارية عبر معابر داخلية تدر عليهم الملايين.
وفي سورية، كما في كل نزاع، نشأت فئة تعرف بـ”تجار الحرب” الذين يستغلون الحرب والحصار وفقر الكثيرين ليراكموا ثروات طائلة، وينشط هؤلاء عبر المعابر التي تربط المناطق المتخاصمة.
ومن أبرز المعابر التي تتم عبرها هذه العمليات، معبر مورك بين محافظة إدلب الواقعة بمعظمها تحت سيطرة “هيئة تحرير الشام” أو “جبهة النصرة” سابقاً وفصائل أخرى، ومحافظة حماة الواقعة بمعظمها تحت سيطرة قوات النظام.
وعلى بعد نحو 30 كيلومتراً من معبر مورك، معبر آخر في ريف حماة الشمالي المؤدي إلى محافظة إدلب، حاولت حركة “أحرار الشام” توسيع العمل التجاري عبره للاستفادة من مردوده، لكن “هيئة تحرير الشام” كانت لها بالمرصاد.وفي الشمال، يُعد معبر الحمران في ريف حلب الشمالي الشرقي الأبرز، ويقع في منبج بين مناطق تسيطر عليها قوات سورية الديموقراطية “قسد”، وأخرى تابعة لفصائل “درع الفرات” المدعومة من أنقرة.
ولم تشذ الغوطة الشرقية قرب دمشق عن ممارسة الحرب هذه، حيث معبر الوافدين شمال دوما، أبرز مدن الغوطة، والذي أطلق عليه سكان المنطقة تسمية “معبر المليون”، وكان فصيل “جيش الإسلام” يسيطر عليه من جهة المعارضة.
وقال مدير مركز الدراسات الستراتيجية في دمشق بسام أبو عبد الله “في سورية كما في كل الحروب، تنشأ شبكة مصالح بين الأطراف المتنازعة بسبب المنفعة الاقتصادية”، مضيفا أنه “عبر المعابر التي حولتها الحرب إلى أمر، نشأت طبقة من أمراء الحرب”، بينما أوضح الباحث في مركز عمران للدراسات الستراتيجية أيمن الدسوقي، أن “تجارة المعابر تعود بمنفعة مشتركة على فرقاء الصراع، لتشكل مصدراً مالياً بالنسبة الى الفصائل المعارضة، كما للنظام.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.