أطعمة تضمن لك نوماً عميقاً أهمها الموز والبطاطا والحليب

0

القاهرة – مي مجدي:

يعد الأرق من المشكلات المزعجة سببه الضغوط والتوترات التي يمرون بها في حياتهم اليومية، لذلك يلجأ الكثيرون إلى الحبوب المهدئة والمنومة من أجل الحصول على قدر كاف من النوم، ومع التعود على تعاطي هذه الحبوب، يتحول الأمر في بعض الأحيان إلى الادمان والذي تصاحبه مخاطر عديدة كان من الممكن تجنبها بتناول بعض الأطعمة، الموقع الرسمي لمنظمة النوم الوطنية أن هناك مجموعة من الأطعمة بامكانها القضاء على الأرق والمساعدة على النوم بشكل عميق وسريع.
أجرت «السياسة»، هذا التحقيق مع عدد من المتخصصين للتعرف على أهم الأطعمة والمشروبات التي تكافح الأرق.
تقول د. ليندا جاد الحق، استشاري التغذية العلاجية: يلعب الغذاء دورا كبيرا في محاربة الأرق والوقاية منه وفقا لما أكدته الأبحاث التي أجريت في هذا الشأن، والتي حددت أيضا مجموعة من الأطعمة ثبت فاعليتها في التقليل من حدة التوتر والقلق، بالتالي المساعدة بشكل كبير على النوم والوقاية من الأرق بشكل أفضل ومريح، منها، مشروب الشعير، الكاموميل، الشاي الأخضر، البطاطا الحلوة، الموز، البطاطا المسلوقة، الينسون، الشوفان، الحمص، حيث تعمل هذه الاطعمة على تهدئة الأعصاب، والوصول بالحالة النفسية للشخص إلى وضع أفضل.تضيف : يمكن تحقيق ذلك أيضا بتناول كوب من الحليب المغلي قبل الذهاب إلى الفراش لأنه يعمل على تهدئة الأعصاب، لافتة إلى أن احتواء هذه الأطعمة على نسبة عالية من الماغنسيوم المهدئ، البوتاسيوم هو الذي يساعد على استرخاء العضلات وتحفيز النوم العميق، بالتالي تقليل حدة التوتر والقلق، أما الحليب المغلي فله مفعول السحر حيث يساعد على النوم السريع والعميق لاحتوائه على نسبة عالية من الكالسيوم الذي يعمل على زيادة افراز هرمون الميلاتونين. أما الأطعمة التي تحتوي على الكربوهيدرات مثل البطاطا، الشوفان فهي تساعد على تحسين فرص النوم، تمد الجسم بالطاقة، أيضا يعمل مشروب الكاموميل على تحفيز مستويات الجليسين، تهدئة الأعصاب، استرخاء العضلات والنوم بشكل أسرع.

الأطعمة الساخنة
تشير د. علياء هاشم، الخبير بمعهد التغذية إلى أن هناك أطعمة تؤدي إلى زيادة الأرق وبالتالي يجب التقليل منها، لأنها تضاعف حدة التوتر والقلق، بسبب احتوائها على نسبة عالية من الكافيين، مثل، المنبهات، كذلك الأطعمة التي تحتوي على نسبة دهون عالية تزيد من حدة العصبية، مثل، الجبن الصفراء، الرومي، الشيدر، السكر الأبيض، الأطعمة الحريفة، وأيضا الافراط في التدخين، تحديدا بعد غروب الشمس، لأن النيكوتين من العناصر المنشطة التي تؤثر على قدرة الفرد على النوم بشكل مستمر ومباشر. كما يجب عدم الاسراف في تناول الماء خصوصا أثناء الليل لأنها تؤدي إلى امتلاء المثانة ما يجعل الشخص يستيقظ أكثر من مرة لدخول الحمام.
يتابع : طالبت عدة أبحاث بضرورة الابتعاد عن تناول الأطعمة الساخنة قبل الذهاب إلى النوم لأنها تعمل على رفع درجة حرارة الجسم، بالتالي عدم القدرة على النوم بشكل جيد، كذلك تجنب تناول الشوكولاتة الداكنة قبل النوم لأنها تحتوي على نسبة من الكافيين وعنصر «التيروسين»، يفضل عدم تناول الأطعمة الحمضية ليلا، مثل، الطماطم لأنها تؤدي إلى حدوث حرقان في المعدة.

ادمان العقاقير
وعن دور العقاقير في علاج الأرق، يؤكد د. خالد مصيلحي أستاذ ورئيس قسم العقاقير والنباتات الطبية، كلية الصيدلة، جامعة مصر الدولية، وجود مجموعة من الأدوية التي تعالج الأرق ولكنها في المقابل تسبب الادمان، فما أن يتقبلها الجسم ويعتاد عليها حتى يحتاج إلى جرعة أكبر كي يقضي على الأرق، فلا يستطيع النوم الا بعد زيادة الجرعة، خصوصا الشباب من عمر 18 إلى 25 عاما،.
هناك بعض الأدوية التي لا تحدث ادمانا لكنها تؤثر على الكبد والكلى، تحديدا مع كبار السن، لأنهم أكثر عرضة للاصابة بتلك الأمراض، اذ كشفت دراسة أجرتها جامعة كاليفورنيا الأميركية، أن الشباب الذي يتناول الأدوية التي تساعد على النوم، أكثر عرضة للموت المفاجئ لأنها تتسبب في زيادة سرعة ضربات القلب، كما يكون أكثرهم عرضة للاصابة بمرض الزهايمر لأنه بمجرد أن يحصل الشخص على هذه الأدوية لفترة تتعدى الثلاث أشهر يفقد عقله القدرة على التركيز، ليس هذا فحسب بل قد تظهر لديه، في بعض الأحيان، ميول انتحارية، بسبب زيادة جرعات الأدوية هذه الادوية.
يضيف : يوجد نوعان من الأرق، «الأرق الحاد». درجة من التوتر تنتاب الشخص نتيجة الضغوط التي يمر بها في حياته، يمكن علاجها من خلال تهدئة الأعصاب، الانتظام في الأطعمة التي تقلل من حدة التوتر، تناول بعض الأدوية بنسب ضئيلة. أما النوع الآخر فيعرف باسم «الأرق المزمن»، لا يمكن استبدال الأدوية فيه بالأطعمة والمشروبات الطبيعية، رغم خطورتها، وبالنسبة للأعشاب فهي لا تأتي بنتائج سريعة حتى ولو كانت مركزة ويتناولها المريض بانتظام، كما أن المريض الذي يعاني من الأرق المزمن عندما يذهب إلى الطبيب تكون حالته شديدة، لا يستطيع تحمل انتظار نتائج الأطعمة والأدوية الطبيعية، اذ يحتاج إلى علاج فعال وسريع، لذلك يكون الحل الأفضل تشخيص الحالة بشكل جيد، اجراء الفحوصات الأولية لمعرفة ما اذا كان يعاني من أحد الأمراض المزمنة أو العضوية أم لا، من ثم يتم تحديد العلاج المناسب له لتجنب الأثار الجانبية التي قد تحدث له نتيجة تناول أدوية لا تتناسب مع حالته.

مرض نفسي
وعن الأسباب التي تؤدي إلى حدوث الأرق تقول د. هبة عيسوي أستاذ الطب النفسي، كلية طب عين شمس: هناك العديد من الأسباب بعضها نفسي والآخر عضوي، فالشخص الذي يعاني من الحساسية، مشكلات في الجيوب الأنفية، يكون عرضة لعدم القدرة على النوم بشكل متواصل ليلا، كذلك من يعاني مشكلات الجهاز الهضمي لأنها تسبب له آلام في البطن توقظه أثناء الليل، أيضا مرضى التهابات المفاصل، الربو، الغدد الصماء، فرط نشاط الغدة الدرقية، الألم المزمن، مرض باركنسون، وأسباب الأرق لا تتوقف عند هؤلاء المرضى، بل توجد بعض الأدوية التي يمكن أن يتناولها الفرد، مثل، أدوية البرد، حساسية الأنف، ارتفاع ضغط الدم، حبوب تحديد النسل، أمراض الغدة الدرقية، القلب، الربو، الاكتئاب، تسبب أثارا جانبية من بينها، عدم الانتظام في النوم.
تضيف : من أهم الأسباب أيضا، الضغوط النفسية التي تصيب الفرد بالاكتئاب، لأنها تحدث خللا في الهرمونات، تغيرات في المزاج، تؤثر على الحالة النفسية للشخص، مشكلات في النوم، وكلها أعراض تدق ناقوس الخطر، لأن الأرق يحدث تفاقما في الاكتئاب، من ثم تدهور حالة المريض. مشيرة إلى أنه يمكن القضاء على الأرق من خلال الاستماع إلى الموسيقي الهادئة، اذ تحسن من المزاج، تساعد على النوم، ممارسة التمارين الرياضية، خاصة السباحة، لأن المياه تساعد الجسم على الاسترخاء، التخلص من التوترات، ممارسة اليوغا تساعد على تهدئة الأعصاب أيضا، النوم في غرفة مظلمة ذات درجة حرارة مناسبة.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ثمانية − ثلاثة =