أطفالنا المتسمرون أمام الشاشات … كيف ننقذهم؟

0 464

ترجمة – أحمد عبد العزيز:

هل سئمت من مطالبة أطفالك بترك هواتفهم الذكية، والنظر إليك والانتباه لك عندما تتحدث معهم؟
وهل تشعر بالذنب لأنك كنت نفسك مشغولا عنهم بهاتفك الخاص وتستمع إليهم بنصف انتباه عندما يحاولون جاهدين التواصل معك ؟
يتمنى علماء التربية ألا تكون إجابة طفلك دائما : لا شيء ! عندما تسأله :ماذا فعلت في المدرسة اليوم؟
وهل تتمنى أن تتحول وجبات الطعام العائلية وقتا مفيدا للحوار الإيجابي بدلا من أن تكون فقط مجالا للشكوى والمشاحنات وازدراد الطعام بأقصى سرعة لكي يترك الجميع طاولة الطعام ويسرعوا إلى آلاتهم الرقمية التي استحوذت على عقولهم ومشاعرهم؟
ألا تشعر بالاحباط عندما تخرج أنت وزوجتك لتناول العشاء فتتدخل الهواتف مقتحمة خلوتكما لتفسد ما كنت تأمل فيه أن يكون العشاء رومانسيا يعيد التواصل المفقود فيما بينكما ؟
لماذا نضيع كل وقتنا محدقين في الشاشات، ونادراً ما نتبادل الحديث الحقيقي وجها لوجه؟
هل نكون قد أغفلنا جميعا تعلم فن الحديث والحوار ؟ وكيف يمكن استعادة ذلك واكتساب تلك المهارة نحن وأطفالنا؟
قصة شخصية:
عندما بلغ ابننا البكر 13 عاما تميزت محادثاتنا بذلك النمط المألوف لمعظم الآباء مع أبنائهم : أسئلة إجاباتها تتألف من كلمة واحدة : مثال ذلك:
– كيف كانت المدرسة اليوم؟”
– جيدة.
– كيف كانت لعبة كرة القدم ومباراة الأمس؟
– ممتازة.
ذات يوم قلت له : أتعرف أنني أوجه لك الأسئلة ، سأكون شاكراً لو أنك طرحت علي أنا سؤالا على سبيل التغيير.
ابتسم وقال لي : حسنا وكيف تسير محاضرات الدورة التدريبية التي تحضرها أنت يا أبي في عملك ؟
أدركت أنني لم أتحدث إطلاقاً معه حول الدورات التدريبية التي أحضرها ،رغم أنها على جانب كبير من الأهمية لعملي وترقيتي.
فأجبته وأنا ممتن له : شكرا على هذا السؤال، كانت على ما يرام .
وبدأ الحوار بيننا يتخذ أشكالا أكثر إيجابية والإجابات تفصيلية ،وذات مدلول واضح ،وأصبح من تقاليد أسرتنا الحوار والنقاش والإجابات المسهبة التي تشرح وتفسر وتحلل كل ما يدور بأذهان الجميع .
أسئلة مقترحة لتشجيع الحوار والمناقشات المفتوحة :
فيما يلي مجموعة من الأسئلة الممتعة عائليا والتي استخدمها كثيرون وعززت لديهم كبارا وصغارا فن الحوار والنقاش :
– ما الأمر الذي تمتن له اليوم؟
– ما الأخبار الجيدة التي ترغب في المشاركة بها معنا اليوم؟
– ماالمحادثة المثيرة التي أعجبتك اليوم؟
– ما الشيء الذي يقلقك؟
– ما ذا تتمنى أن يكون موجودا في أسرتنا؟
– ما الهدف الذي تعمل على تحقيقه الآن؟
– ما أصعب ما يواجهك من مشكلات وما تصورك لحلها؟
– ماذا نفعل لكي نغير من مزاجك المنحرف؟
كل الأسئلة السابقة وما تبتكره أنت على شاكلتها ستعلم أطفالك وكل أفراد أسرتك أن يهجروا العالم الافتراضي الذي استحوذ عليهم ،وأن يشرحوا كل همومهم في تواصل مباشر وجها لوجه مع كل أفراد العائلة، ويتعلموا أعظم ما في التواصل البشري من معان وقيم.

You might also like