أطلق أفكار السعادة وتقدير ذاتك

0

ترجمة – أحمد عبدالعزيز:

هل تتذكر وانت طفل صغير حين جرحت اصبعك كانت والدتك بالطبع تنظف لك الجرح وتضع عليه بعض الميكروكروم وتربطه بضمادة، وينتهي الامر ثم يلتئم الجرح وتمضي الايام.
الآن ماذا يحدث عندما اصبحت كبيرا؟ لقد تناسيت امرا على درجة عظيمة من الاهمية وهو قدرة جسمك على ان يشفي نفسه بنفسه. هناك ابعاد كثيرة لهذه القوة الداخلية التي تحقق الشفاء، وهي تجارب مركزة في العقل الواعي والعقل اللاواعي.
اذا تجاهلت كل ذلك، فإنك تنكر على نفسك هذه المعرفة الفطرية الكامنة بداخلك، وهي القدرة على الشفاء.

قوة أفكارك
خلال مسيرة حياتك، اعط الفرصة لظهور تلك الابعاد، وذلك بالاستمرار في السيطرة على تفكيرك، وهذا سوف يكون له وقعه على قدرة جسمك على شفاء نفسه بنفسه، وعندما تتولى امر تفكيرك، وهذا القرار يجب ان تتخذه حتى تتغير حياتك للابد.
اول قوة يجب ان تؤمن بها- بعد الله سبحانه وتعالى- هي قوة ثقتك بنفسك فهي القوة الاساسية التي تحقق لك الشفاء.
عليك ان تتعلم ان تجاربك في الحياة سيكون لها الوقع الايجابي او السلبي الذي له اثره الصحي البالغ على جسمك.
تأكد ان كل تجربة وكل خبرة تمر بك تؤثر على كل خلية، وخصوصا ما يدور من خبرات داخل اللاوعي، وعليك هنا ان تفرق بين ما هو ايجابي وما هو سلبي، لأن هناك مبدأ مهما ينبغي الاحتراس منه وهو: “كل ما تقوله بينك وبين نفسك حق” لأن اللاشعور يتبنى تلقائيا اي فكرة تدور بينك وبين نفسك، تخيل لو ان كل الافكار التي تدور بينك وبين نفسك او تتحدث بها الى ذاتك ايجابية، فإن ذلك سيملؤك بشحنة عالية للغاية من قوة الشفاء الداخلي.
لذلك عليك التوقف الفوري عن لوم نفسك واستبدل ذلك اللوم بالاستفادة من الخطأ، والتنفيس عن مشاعر الاستياء والغضب لينقلب الامر الى سرور وفرح.
ينشأ المرض عندما تتهاوى قدراتك الداخلية للشفاء، وعندما تستولي على ذهنك الافكار السلبية التي تقتطعها من تجاربك المريرة في الحياة، ومن الصدمات التي لاقيتها في طفولتك.
لكن اذا راجعت نفسك قليلا واكتشفت انك مستمر في الحياة وقد استطعت تجاوز كل المحن التي مرت عليك، سيتحول تفكيرك الى الوضع الآمن الذي يحقق لك الشفاء والعافية.

نصائح سريعة
تنفس بعمق حتى تشعر بالهدوء والسلام الداخلي، ويشعرك بالاسترخاء.
اطرد كل السلبيات من ذهنك ومنها:
اصناف الظلم وعدم الانصاف التي مرت بك.
كل انواع التعصب والاحكام الظالمة التي مرت بك.
تخيل ان هناك محيطا مترامي الاطراف، وانك من خلال عملية التنفس العميق تطرد كل الافكار السلبية وتلقي بها في خضم هذا المحيط الكبير، او اجعلها تطير في الهواء وتختفي بين ركام السحب.
اطلق افكار السعادة والتقدير، وكل الامور الصغيرة من حولك والتي تدعوك للابتسام والرضا والتعاطف مع الغير.
خصص وقتا كل يوم لتؤدي فيه ثلاثة امور بناءة تريد عملها حتى تشعر بالرضا والسعادة.
تذكر دائما انه لا توجد قوة تضاهي قوة افكارك، اكثر منك انت، فأنت المشكلة، كما آنك ايضا الحل!

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

16 + اثنان =