أفغانستان تعتبر تجمعات الحداد على الملا عمر هدفاً عسكرياً مشروعاً

كابول – أ ف ب:
حظرت السلطات الأفغانية التجمعات المرتبطة بالحداد على وفاة زعيم حركة “طالبان” السابق الملا عمر, محذرة من أن أي مراسم من هذا النوع ستعتبر “هدفاً شرعياً” للقوات الأفغانية.
وجاء إعلان السلطات الأفغانية أمس, بعد ساعات على استهداف القوات الأفغانية لجنازة رمزية للملا عمر في ولاية غزني شرق البلاد, ما أسفر عن سقوط قتلى بين المتمردين.
وقال المتحدث باسم مديرية الأمن الوطني حسيب صديقي إن “الملا عمر كان المسبب الأكبر للحرب والتخلف في تاريخ أفغانستان الحديث, وكان مسؤولاً عن قتل آلاف الأفغان”, مضيفاً “لذلك أي مراسم تأبين أو حداد عليه تعتبر إهانة لآلاف الشهداء.
وأوضح أن “الحكومة الأفغانية أمرت قوات الامن والدفاع كافة باعتبار أي تجمعات لدعمه, هدفاً عسكرياً شرعياً”.
من جهته, قال نائب حاكم غزني محمد علي أحمدي إن حركة “طالبان” نظمت مراسم أمس, قرب عاصمة الولاية, مشيراً إلى أن الحركة “طلبت من السكان المحليين تأمين ثلاثة آلاف رغيف خبز, فضلاً عن خرفان وأبقار لذبحها, وأغلق المتمردون الطرقات الرئيسية وأجبروا السكان والمارين على حضور المراسم”.
من جهة أخرى, استقال رئيس المكتب السياسي لحركة “طالبان” الأفغانية هذا الاسبوع من مهامه, في مؤشر على الإنقسام المتزايد داخل الحركة.
وأعلنت “طالبان” الجمعة الماضي, تعيين الملا أختر منصور زعيماً جديداً لها خلفاً للملا عمر, لكن هذا التعيين أثار معارضة بقيادة نجل الملا عمر وشقيقه اللذين دانا هذه الخطوة, واعتبرا أنها متسرعة وغير توافقية وشككا في شرعية “أمير المؤمنين” الجديد.
وجاء في بيان صدر مساء أول من أمس, وأكدته مصادر من “طالبان” أن طيب آغا رئيس المكتب السياسي للحركة , الذي فُتح في الدوحة لتسهيل إجراء حوار سلام مع الحكومة الأفغانية, استقال من منصبه.
وقال طيب آغا في البيان “من أجل أن يبقى ضميري مرتاحاً واحترم مبادىء الملا عمر قررت إنهاء عملي كرئيس للمكتب السياسي”. وأضاف “لا أريد التورط في أي إعلانات لطالبان, ولن أدعم أي طرف في النزاع الحالي داخل الحركة”.
وأشار إلى أن “موت الملا عمر أخفي لعامين واعتبر ذلك خطأ تاريخياً”, معبراً عن أسفه, لأن القادة في أفغانستان لم تتم مشاورتهم في اختيار الملا منصور ونائبيه الملا هيبة الله اخندزاده المسؤول السابق عن محاكم الحركة وسراج الدين حقاني نجل جلال الدين حقاني زعيم شبكة “حقاني” المتطرفة.
من جهته, قال مصدر في “طالبان” إن مقربين من طيب آغا ما زالوا يحاولون إقناعه بالعودة عن قراره الذي يعزز الإنقسامات في صفوف الحركة.
وينتقد كوادر وقادة في الحركة قيادة “طالبان” لتكتمها لسنتين على وفاة الملا عمر عبر نسب تصريحات إليه.