23% من الضحايا نساء و13% أطفال

أفغانستان: عدد قياسي في الضحايا المدنيين 23% من الضحايا نساء و13% أطفال

كابول -أ ف ب: سجل عدد الضحايا المدنيين للنزاع في أفغانستان رقماً قياسياً جديداً في النصف الأول من العام الجاري, مع نهاية المهمة القتالية للحلف الأطلسي.
وأعلنت بعثة هيئة الأمم المتحدة في أفغانستان “امس” أنه قتل بين الأول من يناير الماضي والثلاثين من يونيو الماضي نحو 1592 شخصاً وأصيب 3329 في أعمال العنف.
وأشار تقرير الأمم المتحدة إلى تراجع بنسبة ستة في المئة في عدد القتلى مقارنة بالنصف الأول من العام 2014, لكن عدد الجرحى ارتفع أربعة في المئة في المعارك بين المتمردين وقوى الأمن الأفغانية والهجمات والاغتيالات.
بالمجمل, ارتفع عدد ضحايا النزاع واحد في المئة مقارنة بالعام الفائت وبلغ 4921 قتيلاً وجريحاً, وهو الرقم الأعلى منذ العام 2009, وهو العام الذي بدأ فيه جمع الإحصاءات واشتعال العنف مجدداً في أفغانستان.
وأوضح التقرير أن الأكثر إثارة للقلق بين ضحايا العنف هو ارتفاع عدد النساء إلى 23 في المئة والأطفال الى 13 في المئة.
وتشكل المعارك على الأرض بين المتمردين وقوى الأمن أكثر ما يوقع قتلى وجرحى بين المدنيين الأفغان, مشيراً إلى أن 70 في المئة من القتلى والجرحى من مسؤولية المتمردين.
وقال رئيس بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان نيكولاس هايسوم إن “الإحصاءات البحتة بخصوص الضحايا المدنيين لا تعكس مدى فظاعة العنف في أفغانستان والجثث الممزقة لأطفال وأمهات وفتيات وأبناء وآباء”, مضيفاً “تلك هي النتائج الحقيقية جداً للنزاع في افغانستان المستمر منذ العام 2001 وسقوط نظام طالبان”.
من جهته, قال الخبير في مجموعة الأزمات الدولية للأبحاث غرايمي سميث إن مقاتلي حركة “طالبان” بدلوا تكتيكهم القتالي “وتخلوا عن حرب العصابات التي اعتمدوها عندما كان الحلف الأطلسي ينفذ مهمة قتال, وبدأوا يستهدفون القوات الأفغانية مباشرة, أصبحت طالبان أكثر جرأة”, وهو ما رفع عدد الضحايا في صفوف الجيش والشرطة.
وتعكس أرقام الأمم المتحدة كذلك انتشار المعارك إلى مناطق أفغانستان كافة, ففيما يعتبر جنوب البلاد وشرقها معقلاً ل¯”طالبان” والأكثر تضرراً من العنف, تكاثرت الهجمات والمعارك في الأشهر الأخيرة في شمالها وشمال شرقها في مناطق كانت مستقرة نسبياً في السابق.