أفكار وطروحات من جعجع إلى عون تسهيلاً لولادة الحكومة "القوات" لـ" السياسة ": لا تقدم ولا تشكيل

0 6

بيروت ـ “السياسة”:

وسط التعثر المقلق الذي يفرض نفسه على المشاورات الجارية لتأليف الحكومة، وفي إطار العمل على إحداث كوة في الجدار المسدود، تلافي دخول البلد في أزمة طويلة، تزيد من حالة الاهتراء القائمة، نقل وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال ملحم الرياشي إلى رئيس الجمهورية ميشال عون، “رسالة من رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع بشأن موقف القوات من الحكومة واستعدادها لتسهيل مهمة الرئيس المكلف سعد الحريري، ولكن ضمن الحد الأدنى المقبول للحجم الانتخابي والوزن السياسي”.
وقال رياشي بعد اللقاء، “أبلغني الرئيس أن موضوع منح حقيبة سيادية للقوات اللبنانية يتم بحثه مع الرئيس المكلف”.
من جهتها، أشارت مصادر رفيعة في ” القوات اللبنانية” لـ”السياسة”، إلى أن “اللقاء الذي جمع الحريري بسمير جعجع، هدف إلى دعم الرئيس المكلف في الجهود التي يقوم بها لتشكيل الحكومة والوقوف إلى جانبه، في وقت يفترض بالقوى السياسية ملاقاته لتسهيل مهمته”.
وتحدثت المصادر عن “عتب القوات على بعض القوى التي لا تقدر ما يقوم به الحريري، وتعمل في المقابل على تعقيد مهمته، كذلك الأمر الوقوف من الحريري على آخر ما توصلت إليه المشاورات الجارية بشأن الولادة الحكومية”، بحيث أن لقاء جعجع والحريري تحول دورياً، لأن هذه المرحلة دقيقة وتتطلب المزيد من التشاور بشكل دائم، إضافة إلى البحث في إزالة ما أمكن من العقد التي تعترض التأليف، سيما أن ” القوات”، لم تكن كما تقول المصادر يوماً العقدة، وإنما هناك أطراف تختلق العراقيل لتأخير تشكيل الحكومة.
وأشارت إلى أن “رسالة رياشي إلى عون، كانت بهدف التشديد على حرص معراب على التواصل، وأنها ضد القطيعة السياسية، كذلك الحرص على إبداء ليونة ومرونة وإيجابية، لكن مع التأكيد على حجم القوات الوطني وعلى دورها السياسي وعلى وزنها الانتخابي والشعبي”، مضيفة إن “الرسالة تضمنت بعض الأفكار والتصورات التي تم وضعها بيد رئيس الجمهورية، في محاولة للوصول إلى أمر ما، وإن كانت المعلومات المتوافرة لدى المصادر، لا تشير إلى أي تقدم ، وأن الأمور لا زالت تراوح، فالعقد ما زالت نفسها ولا تشكيل”.
وفي السياق، اعتبر مفوض الإعلام في “الحزب التقدمي الاشتراكي” رامي الريس أن افتعال العقدة الدرزية بدأ مع استيلاد كتلة نيابية للنائب طلال ارسلان أعضاؤها من تكتل لبنان القوي، مشيراً إلى أن هذه الخطوة جاءت لانتزاع الحق في التمثيل الوزاري للحزب التقدمي الذي يعتبر أن أي تنازل هو بمثابة السير بعكس نتائج الانتخابات”.
وأيد طرح الرئيس عون الرافض للتهميش واحتكار التمثيل الطائفي، مذكراً بترك “الحزب الاشتراكي” مقعداً شاغراً للنائب أرسلان في الدورات الانتخابية، “أما حالياً، فيستطيع بتموضعه الجديد تأمين مقعد وزاري عبر حلفائه”.
واستبعد “استعادة صورة 14 و 8 آذار في هذه المرحلة”، مشيراً إلى وجود تقاطع في المواقف مع القوات اللبنانية و”تيار المستقبل”.
في المقابل، نشر عضو المجلس السياسي في “التيار الوطني الحر” ناجي حايك على صفحته عبر موقع “فيسبوك”، رسالة إلى رئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” النائب السابق وليد جنبلاط قائلاً، “بعد عشرة أيام سنتذكر نحن وأنت القرود الذين أرسلتهم إلى سوق الغرب في 13 أغسطس العام 1989، وأعادهم ميشال عون لعندك باكياس الجنفيص” .
على صعيد آخر، أكد السفير السوري لدى لبنان علي عبدالكريم علي بعد لقاء وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، أن “سورية بحاجة إلى كل أبنائها ومرحبة بهم”.
وقال “تطرقنا في اللقاء مع الوزير باسيل إلى المبادرة الروسية التي تسهم في تذليل بعض العقبات وبشار الأسد لم يضع شروطاً تعجيزية لا بل هناك تسهيل تام لعملية العودة”.
وأكد أن “هنالك مراسيم عفو متلاحقة يصدرها الأسد تعفو عن المواطنين السوريين الذين لم يؤدوا الخدمة الإلزامية أو غيره”، مضيفاً إن “الدولة السورية مستعدة بالتعاون مع الدولة اللبنانية لتسوية أوضاع من لديهم اشكاليات صغيرة”.
وقال إن “سورية بحاجة لليد العاملة للإسهام الجدي والحقيقي والفاعل في إعادة إعمار سورية” .

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.