أكد عشية وصول بومبيو تطابق الرؤى بين البلدين بشأن الأزمة الخليجية وزعزعة إيران للمنطقة سيلفرمان: مطار الكويت آمن ومتطور ونقطة الجمارك الأميركية قيد البحث

0 99

السفير الأميركي:

تطابق الرؤى بين الكويت وواشنطن بشأن الأزمة الخليجية وزعزعة إيران للمنطقة

الكويت تسلَّمت الدعوة لحضور الاجتماع الوزاري في وارسو بمشاركة 70 دولة

لا نتفق مع إعادة فتح السفارات في دمشق وأين السيادة في وجود قوات مدعومة من إيران؟

كتب – شوقي محمود:

اكد سفير الولايات المتحدة الاميركية لدى الكويت لورانس سيلفرمان وجود توأمة في أجندتي البلدين تجاه قضايا المنطقة ومنها وحدة دول مجلس التعاون والتحديات التي تشكلها ايران لزعزعة الامن في المنطقة، مشيرا الى ان ذلك ما يؤكده سمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد دائما وكذلك تصريحات نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد وفي المقابل التصريحات الصادرة من كبار المسؤولين الاميركيين.
وقال في مؤتمر صحافي عقده في دار سكنه أمس بحضور المسوؤلة الاعلامية رشا البديري ان الرئيس الاميركي ترامب ووزير خارجيته يثمنان جهود سمو الامير ليس في المجال الديبلوماسي فقط وانما الانساني ايضا وذلك بما تقدمه الكويت للاجئين كنوع من الاستثمار الكبير في استقرار المنطقة.
وذكر ان وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو الذي سيترأس وفد بلاده في الحوار الستراتيجي الثالث مع الكويت غدا سيناقش الموضوعات الثنائية التي تشمل الامن والدفاع وتنظيم السفر وتسهيله بين البلدين والاقتصاد والتعليم والتبادل التجاري بالاضافة الى القضايا ذات الاهتمام المشترك مع التأكيد على محورين هما استمرار التزام الولايات المتحدة بأمن المنطقة واهمية العلاقات بين الطرفين، وبحث سبل الحد من الممارسات الايرانية المزعزعة لاستقرار المنطقة، فضلا عن ايجاد حلول للمشكلات الاقليمية ومنها اليمن مع الترحيب بجهود المبعوث الاممي مارتن غريفيث للتوصل الى تسوية لهذه الازمة.
وحول عودة خط الطيران المباشر بين الكويت ونيويورك، قال سيلفرمان لم تعد هناك اي ملاحظات اميركية تتعلق بأمن مطار الكويت وهذا نتيجة للتعاون في الحوار الستراتيجي الاول والثاني في العامين 2016 و2017 وحدوث التقدم والتطور في أمن هذه المطار، لافتا الى ان الحكومة الاميركي ة تعمل مثل هذه الاجراءات مع جميع الدول، مشيرا الى رغبة كويتية لوضع نقطة جمارك اميركية في مطار الكويت أسوة بالموجودة في أبو ظبي ولكن هذا الامر مازال في طور البحث.
وردا على سؤال حول ما اذا كانت هناك عقود عسكرية جديدة ستوقع خلال زيارة بومبيو للكويت، اشار سيلفرمان الى ان صفقة طائرات F18 ودبابات MIA2 قديمة ولكن سيتم كيفية تسليمها للكويت بنسختها المحدثة خلال السنوات القليلة المقبلة، مؤكدا ان العلاقات العسكرية بين البلدين تهدف الى تعزيز قدرات الجيش الكويتي وتدريبه على استخدام احدث التكنولوجيا العسكرية بأقل الاسعار مع الاستفادة من خبرات أمهر المدربين الاميركيين.
وحول استقالة مبعوث وزارة الخارجية الاميركية لحل الازمة الخليجية الجنرال انتوني زيني عشية جولة وزير الخارجية مايك بومبيو للمنطقة، قال سيلفرمان ان قرار هذه الاستقالة كان شخصيا من زيني وليس له تأثير على التزام الولايات المتحدة بايجاد حل للازمة الخليجية حيث لا تغيير في السياسة الاميركية تجاه هذا النزاع الذي توليه اهتماما كبيرا مع تأكيدها على ان قوة الخليج في وحدته وهذا ما اكده سمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد في اخر زيارة له لاميركا وحرص سموه على ايجاد حل لهذا النزاع.
وشدد سيلفرمان على اهمية وحدة الصف الخليجي ضمن اطار الحلف الستراتيجي الاميركي- العربي الخاص بالشرق الاوسط “ميسا” حيث ان خروجه للنور يحتاج بشدة الى هذه الوحدة الخليجية، مؤكدا التزام اميركا باستضافة القمة الخليجية- الاميركية متوقعا انعقادها في الربع الاول من العام الجاري كحدث سنوي لبحث الكثير من القضايا في مقدمتها انهاء الازمة الخليحية تقوية العلاقات التجارية والاقتصادية ومكافحة الارهاب ووقف تمويله وتجفيف منابعه وتأثير الصواريخ الباليستية في المنطقة.
وذكر سيلفرمان ان وزارة الخارجية الاميركية وجهت الدعوة للكويت ضمن 70 دولة للمشاركة في الاجتماع الوزاري الذي سيعقد في وارسو منتصف شهر فبراير المقبل، وقال نأمل ان يشهد هذا الاجتماع حضورا كبيرا من قبل الدول لطرح افكارها لتعزيز السلام في منطقة الشرق الأوسط والبحث عن حلول لوقف التصرفات الايرانية.
وردا على سؤال حول اعادة فتح بعض السفارات في دمشق اكد عدم اتفاق اميركا مع هذه الخطوة التي يعللها البعض بمسألة السيادة السورية، فأين هذه السيادة في ظل بقاء قوات مدعومة من ايران في سورية؟ لافتا الى ان حث النظام السوري على الالتزام بقرار مجلس الامن 2254 لن يتم عبر فتح السفارات وفقا للرؤية الاميركية.
واضاف ان الانسحاب الاميركي من سورية هو قرار تكتيكي ويرتبط بالظروف على ارض الواقع والسياسية الاميركية تجاه سورية لم تتغير في القضاء على داعش وخروج القوات المدعومة من ايران ووجود حل سياسي لضمان الاستقرار حسب القرار 2254 الابقاء على نظام الاسد او ازاحته فهو قرار الشعب السوري فقط.
وعن استخدام العقوبات ضد ايران اكد سيلفرمان انها مرحلة البداية فقط ولا تظهر النتائج بسرعة، لافتا الى ان الصادرات النفطية الايرانية انخفضت من 2٫7 مليون برميل يوميا الى مليون واحد فقط، مشيرا الى ان هذه العقوبات الاقتصادية على ايران ستقلل من الواردات التي تستخدمها الحكومة الايرانية لدعم المجموعات الارهابية ومنها حزب الله الذي بممارساته يضر باقتصاد لبنان.
واضاف: آمل ان تعي الحكومة الايرانية حجم الصعوبات الاقتصادية التي تضع نفسها تحتها والا تحمل شعبها وزر ذلك وبالتالي عليها تغيير سياستها في المنطقة.

You might also like