أكذوبة الصحوة الإسلامية والكذب على الشعب الكويتي صراحة قلم

0 13

حمد سالم المري

في نهاية السبعينيات من القرن الماضي خرج علينا في الكويت مصطلح “الصحوة الإسلامية” بعد أن وفد إلى البلاد عدد من منتسبي الجماعات الإسلامية السياسية، من مصر وسورية وفلسطين، مثل جماعة “الإخوان المفلسين”، ومن هم على شاكلتهم، فمنهم من صرح علنية أنه من الجماعة متخذا مؤسس الجماعة حسن البنا قدوة له.
و منهم من تدثر بكلمة السلفية، لكنه يحمل أفكار مدرسة “الإخوان” ويسير على نهجها. ففي تسجيل صوتي لأحد هؤلاء الأشخاص من الجنسية المصرية، وقد أصبح كويتيا في الألفية الحالية بعد أن سعت له جماعته لينال الجنسية تحت بند “خدمات جليلة”، ذكر في هذا التسجيل أنه عندما قدم للكويت في21 يوليو 1965 أنه “وجدها بلد بعيدة كل البعد عن الإسلام، وأنها بلد انقطعت الصلة بينه وبين الدين والإسلام”.
وقال:” في الحقيقة عندما جئت للكويت وصليت في مساجد عدة لم أجد واحدا ملتحياً قط، إلا اثنين في تلك السنة منهم واحد تركي”.
موضحا أن” المساجد لا يجد فيها إلا القليل من العرب والمسلمين الوافدين وتفتقر جدا لتواجد المواطن الكويتي”، فأخذ على عاتقه، كما قال، نشر الصحوة الإسلامية، فأسس جمعيته التي زعم انها دعوية، لكنها في الحقيقة جمعية حزبية تربي منتسبيها على الولاء للحزب والجماعة، وقد ظهر ذلك جليا في اعمال الشغب في “رابعة العدوية” في جمهورية مصر العربية حيث قام هذا الشخص المصري الحامل للجنسية الكويتية بالسفر إلى مصر وتأجيج الناس هناك، مؤيدا حزب “الإخوان”، ولم يكتف بذلك، بل أخذ يؤيد المظاهرات التي شهدتها دولتنا الحبيبة الكويت بين عامي2011 و2014، مصرحا بأن ذلك من الجهاد المحارب للفساد.
والذي يرجع للتاريخ يجد ان هذا الشخص أفترى كذبا على الشعب الكويتي المعروف عنه منذ القدم انه شعب متدين وملتزم بتعاليم الله وسنة نبيه (صلى الله عليه وسلم) بالفطرة، وهناك صور عدة لرحالة غربيين يظهر فيها رجال الكويت وهم ملتحون، ونساء الكويت متشحات بسواد العباءة، ومغطيات وجوههن بما يعرف بـ”الشيلة”، ولا يرى منهن أي عضو من جسدهن، كما ان هناك أفلام وثائقية عدة تصور الحياة في الكويت، ويظهر فيها عدد كثير من الرجال ملتحين كما تظهر فيها المساجد، وفيها أعداد كبيرة من المواطنين يصلون.
وقد سطر بعض المؤرخين عن الكويت وأهلها ما يثبت بأنهم شعب متدين ملتزم بأمور دينه، مثل قول الذكير الذي كان في الكويت نحو العام 1896 في مخطوطه”مطالع السعد” “وصلت الكويت مع خالي مقبل العبدالرحمن الذكير من عنيزة في 25 ربيع الثاني 1313، وعمري وقتئذ أربعة عشر عاما، فأبقاني خالي في بيت الشيخ يوسف بن إبراهيم للتعلم والكتابة، فأفردوا لي حجرة خاصة في المجلس، وجرت الحوادث كلها وأنا في البيت المذكور، وكنت بمعية عبدالرحمن بن عبدالعزيز بن علي بن إبراهيم”.
ويقول الرحالة محمد عبدالفتاح عبود الذي زار الكويت في 19 ديسمبر 1951:” وفي صبيحة اليوم الثاني من ربيع الثاني ذهبنا لزيارة الجوامع والمساجد، ومعنا احد علماء الكويت، فزرنا نحو خمسة عشر جامعا ومسجدا، واكبر هذه الجوامع مسجد الجمعة بالسوق، وجامع سمو الشيخ عبدالعزيز الواقع على شاطئ البحر وبه مأذنة شاهقة ذات منظر بديع”.
وقد ذكر ان المقدم لأئمة المساجد في الكويت في ذلك الوقت هو الشيخ يوسف بن عيسى القناعي، رحمه الله، كما سطر التاريخ أسماء علماء ومشايخ عدة من أهل الكويت، مثل الشيخ أحمد الفارسي، والشيخ مساعد العازمي، والملا دخيل بن حمود بن جسار، والقاضي عبدالمحسن البابطين، والشيخ عبدالله الخلف الدحيان، والشيخ عبدالوهاب عبدالله الفارس، والشيخ أحمد عطية الأثري، والشيخ أحمد الحرمي، والشيخ عبدالعزيز حمادة، والشيخ محمد أحمد الحرمي، والشيخ عبدالرحمن الفارسي، والشيخ محمد بن سليمان الجراح وغيرهم من مشايخ وعلماء عرفهم أهل الكويت، وعرف طلبتهم الذي درسوا على أيديهم، ومنهم من لا يزال على قيد الحياة الى يومنا هذا.
لكن نشر هؤلاء الأشخاص مثل هذه الأكاذيب على الشعب الكويتي بهدف إهام العامة بأنهم جاؤوا بالصحوة الإسلامية، وأنهم سبب هداية الشعب الكويتي للإسلام الصحيح، وكأنهم رسل مرسلين لهداية شعوب كافرة! وهم في الحقيقة من أدخل جرثومة التحزب الفكري القائم على التكفير والتفجير بهدف الوصول إلى الحكم أو التأثير عليه بزعم إرجاع الخلافة الاسلامية.
•إن قوله:” أن الكويت بلد بعيد كل البعد عن الإسلام، وأنه بلد انقطعت الصلة بينه وبين الدين والإسلام” فيه تكفير للشعب الكويتي في ذلك العصر، وهذا ليس غريبا على من يحمل افكار سيد قطب الذي يكفر الشعوب المسلمة بسبب عدم اتباعها لتعاليم حزبه الخبيث.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.