ألا تريدون الحكم كحكومة؟ قراءة بين السطور

0

سعود السمكة

من يشاهد حجم التنازلات والتراجعات والارتدادات والتوقيعات التي تصدر من الحكومة على مدار الساعة بلا مانع لخصوم الأمس،عفواً، أعداء الأمس باعتبار أن الذين صوبوا مدافعهم ومؤامراتهم وأحقادهم على الدولة وعلى الحكم، لا يقال عنهم خصوم بل أعداء يحملون اسوأ أنواع الحقد على الكويت وطناً وشعباً وحكماً، هؤلاء الذين حشدوا على الكويت وتوعدوها بالسقوط كسائر من سقط من الدول العربية في احداث ما سمي بالربيع العربي، فاذا استثنينا الغوغاء والرعاع والحقراء الذين يدفع بهم الدرهم ويأتي بهم الدينار، فان قادتهم الذين صاغوا خطاب التعدي على الذات الأميرية والذين رددوه والذين تحدوا الحكم بمقولة: عدوا رجالكم ونعد رجالنا في مقدمتهم الحقير “امسح واربح” والاكثر حقارة الذين خطب في الغوغاء بأنه يرفض حكم الصباح حين وصف هذا الحكم الذين ينعمون في ظله بنظام دستوري، وبسقف عال من الحريات والعدل والامن والاستقرار
ودولة المواطن فيها مكفول من المهد الى اللحد وطول عمره يأخذ ولايعطي، حتى وصل البعض منهم من تخمة الشبع أن أصبح يطالب لأبنائه بأن تسمح لهم الحكومة بممارسة ثقافة الغش في الامتحانات يصف الكافر بنعمة رفاه العيش وحكم الصباح بأنه حكم الفرد.
في مقابل هذا العداء السافر والحقد الدفين على الكويت وعلى الحكم يرى المراقب أمامه حكومة قد طوت بساط الهيبة واثنت ركبتها لاعداء الامس الذين اشتركوا في مشروع الانقلاب على الحكم واسقاط الدولة فمنهم من كان هذا المشروع مشروعه كالاخوان المسلمين، ومنهم من باع نفسه لمن كان يدفع الأموال “المعارضة المضروبة” بغرض انجاح مشروع الانقلاب، حيث كان لكل مشارك ثمنه، فالذي يقبل النزول الى ساحة الارادة لأجل تضخيم اعداد الحشد يدفع له مليون دينار كالذي تحدث عنه الشيخ العفاسي بأنه طلب منه النزول فقط مقابل مليون دينار الا انه رفض ان يبيع بلاده بيعا بخسا بدراهم معدودات، فاذا كان الذي فقط يشارك بالعدد يدفع له مثل هذا المبلغ اذاً كم قبض الحقير “امسح واربح” وكم قبض من ردد خطاب التعدي على ذات سمو الامير وكم قبض من قال: عدوا رجالكم ونعد رجالنا وكم قبض من قاد تظاهرات التخريب الذين اقتحموا المؤسسات واشعلوا الحرائق في الطرق وتسببوا بإثارة الرعب في أوساط الناس، وكم قبض من حرض بالاعتداء على رجال الامن؟
لدينا معلومات بأن الحكومة لديها كل التفاصيل عن الاعداء الذين ارادوا مسح الكويت من خريطة الاستقرار ومن الحكم المستقر فمنهم من قبض الاموال من دولة خارجية ومنهم من تم ابتعاثه الى جمهورية مصر في فترة حكم الاخوان للتدريب على فنون تظاهرات الشغب، ومنهم من كتب ذلك الخطاب العفن الذي تطاولوا به على الذات الاميرية ورغم هذا فإن هؤلاء اعداء الحكم والوطن تضعهم الحكومة في العين وعلى الرأس يأمرون ويجابون فطريق التعيينات في المراكز القيادية بالدولة سالك لهم وتقديم الخدمات غير المشروعة اصبح حقا مشروعا لهم و”كوتة” القبول في المؤسسات العسكرية اصبحت لهم وتهديداتهم بعودة الجناسي التي سحبت من المزورين والمخالفين لقانون الجنسية بالنسبة للمتجنسين استجابت لهم الحكومة ومن خلال هذه الاستجابات والتراجعات التي تبديها الحكومة على مدار الساعة لهؤلاء الاعداء فهمها البعض أإن الدولة لم يعد لها والٍ باعتبار ان الحكومة المناط بها مسؤولية الحكم كسلطة حكم قد تخلت عن هذه المسؤولية وبالتالي فان التعالي على الدولة اصبح امرا ممكنا ما دفع البعض أن يمارس ازدراءه للدولة ويتعالى عليها ببعده الاجتماعي (القبلية) وينتهك قوانينها ومن خلال هذه الرخاوة الحكومية تولدت ثقافة التمرد والشغب في المدرسة، وخرج الطلاب بمظاهرات يطالبون بنصيبهم من هذه الفوضى وهو أن يُسمح لهم بالغش في الامتحانات باعتبار أن هناك من سبقهم في عملية الغش والتزوير مثل من حصل على الجنسية الكويتية بالغش ومن حصل على الشهادة الجامعية بالغش من دون ان تسألهم الحكومة عن ثلث الثلاثة كم؟
وهنا يبرز السؤال الكبير ماذا بعد وما تفسير هذا الارتداد والخنوع؟ هل هذا يعني أنكم لا تريدون الحكم يا حكومة؟

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

19 + 13 =